
شفا – أصدرت الجبهة العربية الفلسطينية بياناً بمناسبة اليوم الوطني للمرأة الفلسطينية جاء فيه :
بسم الله الرحمن الرحيم
بيان صادر عن الجبهة العربية الفلسطينية في اليوم الوطني للمرأة الفلسطينية
المرأة الفلسطينية شريكة النضال وصانعة الصمود وحارسة الهوية الوطنية
في اليوم الوطني للمرأة الفلسطينية، تتوجه الجبهة العربية الفلسطينية بتحية إجلال واعتزاز إلى المرأة الفلسطينية في كل أماكن وجودها، في الوطن والشتات، وفي قطاع غزة والضفة الغربية والقدس، تحية تليق بتاريخها النضالي العريق، وبما قدمته من تضحيات جسام في مسيرة شعبنا من أجل الحرية والاستقلال والعودة، وبما تجسده يوميا من إرادة صلبة في مواجهة الاحتلال والعدوان وسياسات الاقتلاع والتهجير والإبادة.
إن المرأة الفلسطينية لم تكن يوما على هامش القضية الوطنية، بل كانت في قلب معركتها، شريكة في النضال الوطني والاجتماعي، ومناضلة وأسيرة وشهيدة وأما ومربية للأجيال، وحاضنة للهوية الوطنية وناقلة لذاكرة شعبنا ووعيه الجمعي. وقد أثبتت، عبر مختلف مراحل الثورة الفلسطينية المعاصرة، أن حضورها في ميدان المواجهة والنضال والعمل الوطني ليس حضورا ثانوياً، بل ركن أصيل من أركان المشروع الوطني الفلسطيني، وعنصر لا غنى عنه في معركة الحرية والكرامة والاستقلال الوطني.
وفي ظل حرب الإبادة والتدمير التي يتعرض لها شعبنا الفلسطيني في غزة والضفة والقدس، تقف المرأة الفلسطينية في مواجهة واحدة من أقسى الكوارث الإنسانية في تاريخنا المعاصر، حيث تواجه القتل والفقد والنزوح والجوع وانعدام مقومات الحياة، وتتحمل أعباء النزوح القسري ورعاية الأطفال والجرحى والمرضى، فيما تستهدف سياسات الاحتلال مقومات وجودها وحقها في الحياة والأمان والصحة والكرامة، وهي تواجه اعتداءات الاحتلال والمستوطنين، وسياسات التهجير والاستيطان والاعتقال والتضييق، في مشهد يؤكد أن استهداف المرأة الفلسطينية جزء من استهداف شعبنا ووجوده الوطني على أرضه.
وإذ تؤكد الجبهة العربية الفلسطينية أن صمود المرأة الفلسطينية في وجه هذه الجرائم يمثل شهادة حية على عجز الاحتلال عن كسر إرادة شعبنا أو انتزاعه من أرضه وهويته، فإنها تشدد على أن تمجيد هذا الصمود يفرض مسؤولية على المجتمع الوطني ومؤسساته لتوفير الحماية والرعاية والحقوق للمرأة. فالمرأة الفلسطينية لا تحتاج إلى كلمات الإشادة فحسب، بل إلى سياسات وطنية واجتماعية واقتصادية عادلة، وإلى حماية فعلية من العنف والتمييز والتهميش، وضمان حقها في التعليم والعمل والصحة والمشاركة السياسية وصناعة القرار.
وترى الجبهة أن الوفاء الحقيقي لنضالات المرأة الفلسطينية يقتضي تعزيز حضورها في مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية، وفي مختلف هيئات العمل الوطني ومواقع المسؤولية، وتوسيع مشاركتها في صنع القرار الوطني، وضمان تمثيلها العادل في المؤسسات الوطنية، وتوفير الفرص اللازمة أمامها للمساهمة الفاعلة في رسم السياسات الوطنية والاجتماعية. كما يتطلب ذلك تطوير التشريعات التي تحمي حقوقها وتصون كرامتها، ومواجهة جميع أشكال العنف والتمييز، وتعزيز دور المؤسسات النسوية والنقابية والمجتمعية، وتوفير برامج الدعم النفسي والاجتماعي والاقتصادي للنساء اللواتي دمر الاحتلال بيوتهن وفقدن أبناءهن وأسرهن ومصادر رزقهن.
وتؤكد الجبهة العربية الفلسطينية أن قضية المرأة الفلسطينية جزء لا يتجزأ من قضية التحرر الوطني، وأن معركة إنهاء الاحتلال وتجسيد استقلال دولة فلسطين وعاصمتها القدس، وضمان حق العودة للاجئين الفلسطينيين، لا تنفصل عن معركة بناء مجتمع ديمقراطي عادل يصون الحقوق والحريات والمساواة وتكافؤ الفرص. فلا تحرر وطنيا مكتملا دون مشاركة حقيقية للمرأة، ولا بناء وطنيا سليما دون إنصافها وتمكينها.
وفي هذه المناسبة الوطنية، تنحني الجبهة إجلالا لأرواح الشهيدات الفلسطينيات، وللأسيرات الصامدات في سجون الاحتلال، وللأمهات الثكالى والنازحات والجرحى، ولكل امرأة فلسطينية تواصل الحياة والعمل والعطاء وسط الركام، وتتمسك بحق شعبها في الحرية رغم كل محاولات القهر والإبادة.
إن المرأة الفلسطينية التي واجهت الاحتلال بصبرها وإرادتها ووعيها الوطني، وأسهمت في حماية الوجود الفلسطيني وصون هويته، تستحق أن تكون شريكة كاملة في تقرير مصير وطنها وصناعة مستقبله. وسيبقى إنصافها وتمكينها مسؤولية وطنية لا تقبل التأجيل، ووفاء مستحقا لتاريخ طويل من النضال والتضحيات.
المجد للمرأة الفلسطينية، شريكة النضال وصانعة الصمود وحارسة الهوية الوطنية.
معا وسويا من أجل الحرية والاستقلال والديمقراطية
الجبهة العربية الفلسطينية
26 اكتوبر-تشرين اول 2026
شبكة فلسطين للأنباء – شفا الشبكة الفلسطينية الاخبارية | وكالة شفا | شبكة فلسطين للأنباء شفا | شبكة إخبارية فلسطينية مستقلة تنقل الحدث من قلب فلسطين والعالم العربي على مدار الساعة.