
شفا – اكدت الجبهة العربية الفلسطينية أن تصاعد اعتداءات عصابات المستوطنين على المزارعين الفلسطينيين وسرقة محاصيلهم ومواشيهم وتدمير ممتلكاتهم، بالتزامن مع موسم قطف الزيتون، يمثل تصعيدا خطيرا في حرب الإرهاب المنظم التي تستهدف الوجود الفلسطيني على أرضه، وتندرج في سياق المخطط استعماري الصهيوني الذي يسعى إلى اقتلاع شعبنا من أرضه ومصادرة مصادر رزقه وتفريغ القرى والتجمعات الفلسطينية من أهلها.
واضافت الجبهة أن ما أقدم عليه الحاخام الإسرائيلي المتطرف دوف ليؤور، من إصدار فتوى تشرعن سرقة الزيتون الفلسطيني وتقدمها باعتبارها واجبا دينيا ووطنيا، يكشف عن المستوى الخطير من الانحطاط الاخلاقي والتحريض الذي توفره الأوساط الدينية المتطرفة لتبرير جرائم المستوطنين وإضفاء غطاء أيديولوجي على الاعتداء على أصحاب الأرض وممتلكاتهم، في انتهاك صارخ للقيم الإنسانية والقوانين والأعراف الدولية. وإن تحويل السرقة والاعتداء إلى واجب ديني مزعوم لا يغير من حقيقة الجريمة، بل يفضح تواطؤ منظومة التطرف والاستيطان في شرعنة نهب الأرض والثروة الفلسطينية.
وادانت الجبهة بشدة الهجمات التي طالت قاطفي الزيتون في دير جرير شمال شرق رام الله، والمزارعين في وادي الشاعر جنوب شرقي سلفيت، والاعتداءات على المواطنين في مسافر يطا جنوب الخليل، وما أسفرت عنه من إصابات بالرصاص الحي وغاز الفلفل، إلى جانب سرقة الأغنام في منطقة ماعين، والهجوم على مزرعة للأغنام في كفر مالك شرق رام الله وقتل نحو عشرين رأسا من الأغنام، في مشاهد تجسد الطبيعة الإجرامية لهذه العصابات التي تستهدف الإنسان الفلسطيني ومصدر عيشه وحقه في البقاء.
واوضحت الجبهة أن هذه الاعتداءات هي جزء من سياسة ممنهجة تتكامل فيها ممارسات المستوطنين مع سياسات حكومة الاحتلال الرامية إلى توسيع الاستيطان وفرض الوقائع بالقوة، مستفيدة من الحماية التي توفرها قوات الاحتلال ومن غياب المحاسبة الدولية. موضحة ان استهداف موسم الزيتون تحديدا لما يمثله من ارتباط تاريخي ووطني ووجداني بالأرض، ولأن شجرة الزيتون الفلسطينية ليست مجرد مصدر للرزق، بل رمز متجذر للهوية والانتماء والصمود في وجه محاولات الاقتلاع والتهويد.
وطالبت المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومؤسسات حقوق الإنسان بتحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، والتحرك العاجل لتوفير الحماية للمزارعين الفلسطينيين، ومحاسبة المستوطنين والمحرضين على جرائمهم، ووقف سياسة الإفلات من العقاب التي تشجع على استمرار الاعتداءات وتوسيع رقعتها.
كما تدعو الجبهة إلى تعزيز الثبات الشعبي والتضامن الوطني مع المزارعين وأصحاب الأراضي، وإسنادهم في القرى والتجمعات المهددة، وتكثيف الحضور الشعبي والحقوقي والإعلامي خلال موسم قطف الزيتون، باعتبار حماية الأرض والمزارع مسؤولية وطنية جامعة لا تحتمل التردد أو التجزئة.
شبكة فلسطين للأنباء – شفا الشبكة الفلسطينية الاخبارية | وكالة شفا | شبكة فلسطين للأنباء شفا | شبكة إخبارية فلسطينية مستقلة تنقل الحدث من قلب فلسطين والعالم العربي على مدار الساعة.