11:03 صباحًا / 15 أكتوبر، 2026
آخر الاخبار

مقابلة خاصة: ممثل مصري شاب يتطلع إلى إيصال صوت أطفال الحروب عبر فيلم صيني

مقابلة خاصة: ممثل مصري شاب يتطلع إلى إيصال صوت أطفال الحروب عبر فيلم صيني

شفا – (شينخوا) لم يكن تجسيد الممثل المصري الشاب عمر شريف شخصية “سيف” في الفيلم الصيني “مرحبا بكم في مطعم التنين” مجرد تجربة فنية عادية، بل فرصة لتسليط الضوء على معاناة الأطفال الذين يعيشون ويلات الحروب، وتذكير العالم بأنهم يستحقون حياة آمنة ومستقبل يختارونه بأنفسهم.

وقال شريف، في مقابلة خاصة مع وكالة أنباء ((شينخوا))، “عندما قرأت سيناريو الفيلم، كان أكثر ما أثر فيّ هو اهتمامه بالأطفال العالقين في الحروب وتسليطه الضوء على معاناتهم”.

وفي ذلك الوقت، كانت الحرب في غزة محتدمة، مما جعل قصة الفيلم أكثر تأثيرا بالنسبة له.

وأضاف الفنان المصري الشاب “لقد أردت أداء هذا الدور لأظهر للناس أن أطفال الحروب لا يكافحون من أجل البقاء فحسب، بل يحاولون أيضا مواصلة حياتهم بصورة طبيعية”.

ومع استمرار الصراعات في أنحاء الشرق الأوسط، تبرز أهمية الرسالة الإنسانية التي يحملها الفيلم؛ فهو لا يكتفي بمشاهد الدمار والنزوح التي تهيمن على التغطيات الإخبارية، بل يسلط الضوء على الاحتياجات الإنسانية البسيطة للأطفال الذين قلبت الحروب عالمهم رأسا على عقب، مثل الغذاء والأمان ووجود شخص يثقون به، وحرية اختيار ما يريدون أن يكونوا عليه في المستقبل.

وتابع شريف “أتمنى أن يدفع هذا الفيلم الناس للاهتمام أكثر بأطفال الحروب، والتوقف عن النظر إليهم كمجرد أرقام”.

ويجسد شريف في الفيلم شخصية “سيف”، وهو فتي طيب القلب لكنه يواجه أحيانا صعوبة في السيطرة على مشاعر الغضب. ومع ذلك، يرى شريف أن القوة الحقيقية للشخصية لا تكمن في القدرة على القتال، بل في القدرة على السيطرة على الغضب حتى لا يتحول إلى سبب في تدمير المستقبل.

وأشار إلى أن ما يحتاج إليه سيف هو في جوهره ما يحتاج إليه أي طفل، بصرف النظر عن جنسيته أو لغته أو الظروف السياسية المحيطة به. وقد ساعدته خلفيته المصرية على التواصل عاطفيا مع الصراعات التي يشهدها الشرق الأوسط، رغم أنه لم يعش تجربة الحرب شخصيا في مصر.

وقال إنه استقى جانبا كبيرا من معرفته بالحروب مما شاهده على شاشات التلفزيون ووسائل التواصل الاجتماعي. ولتقديم شخصية “سيف” بشكل مقنع، اعتمد الممثل على السيناريو وتوجيهات المخرج، مستعينا بمشاعره الخاصة تجاه المعاناة التي كان قد شاهدها عن بعد.

وبالنسبة لشريف، تكمن اللحظة الأكثر تأثيرا في الفيلم عندما يودع “سيف” شخصية “شيوي فو”، التي أصبحت ذات أهمية خاصة بالنسبة له. فبعد أن فقد سيف زملاءه، أصبح رحيل شيوي فو، الذي يمثل أحد الروابط القليلة المتبقية في حياته، لحظة قاسية تختلط فيها مشاعر الحزن والوحدة والخوف من الفقد.

وتذكر شريف، تلك اللحظة قائلا “كان هذا أكثر المشاهد تأثيرا بالنسبة لي”، مضيفا أنه بكى بشدة لدرجة أنه استغرق بعض الوقت ليستعيد توازنه حتى بعد أن أعلن المخرج انتهاء التصوير.

كما تركت التجربة أثرا عميقا في نفس الممثل الشاب على الصعيد الشخصي؛ فبعد قضاء أشهر في العمل مع الممثلين وأفراد طاقم الفيلم في الصين، وجد صعوبة في توديع الأشخاص الذين بنى معهم علاقات وطيدة وشاركهم ذكريات لا تنسى.

وكانت للصين مكانة خاصة لدى الشريف حتى قبل مشاركته في الفيلم، فبحكم جذوره الصينية من جهة والده، نشأ وهو يشاهد أفلام الحركة (الأكشن) الصينية، التي شارك فيها نجوم مثل بروس لي وجاكي شان.

ومع ذلك، جاءت زيارته الأولى للصين وهو في مقتبل المراهقة، بعد اختياره للدور من بين مجموعة كبيرة من الممثلين الشباب الذين تقدموا لتجارب الأداء الخاصة بالفيلم.

واستعدادا لتجسيد الدور، أمضى شريف ثلاثة أشهر في مصر يتعلم اللغة الصينية وفنون الطهي، قبل أن يواصل تدريباته في الصين.

وقال شريف، “كنت أعتقد أن التحدث بالصينية سيكون سهلا، لكني اكتشفت أنه صعب للغاية، وتطلب الكثير من التدريب”.

ومع ذلك، ساهمت هذه الصعوبات في تعميق ارتباطه بالفيلم والأشخاص الذين شاركوا في إنجازه. وعند عودته إلى مصر، شعر بأن الصين لم تعد مجرد بلد عرفه من خلال الأفلام، بل أصبحت مكاناً يرتبط بأشخاص وذكريات شخصية.

ويأمل شريف، أن تلامس قصة “سيف” وجدان الجمهور، وتترك أثرا يتجاوز حدود الشاشة. وبالنسبة له، يحمل اسم الشخصية دلالة خاصة، فكلمة “سيف” تعني السلاح الذي يستخدم في القتال، لكن الشخصية تفضل استخدام يديها في الطهي بدلا من القتال.

وقال “أريد للأطفال أن يعيشوا حياتهم، وأن يصبحوا ما يريدون، وأن يختاروا مستقبلهم بأنفسهم. أريدهم أن يعيشوا في سلام”.

شاهد أيضاً

فعالية صينية عربية لتبادل الخبرات الهندسية تركز على التقنيات المتقدمة

فعالية صينية عربية لتبادل الخبرات الهندسية تركز على التقنيات المتقدمة

شفا – انطلقت مؤخرا في بكين فعاليات التبادل بين المهندسين الصينيين والعرب لعام 2026، بمشاركة …