1:43 مساءً / 14 أكتوبر، 2026
آخر الاخبار

الرباط تحتضن صالون “فكر شي جين بينغ.. للصين والعالم”

الرباط تحتضن صالون "فكر شي جين بينغ.. للصين والعالم"

شفا – أقيم في الثاني عشر من أكتوبر 2026 بالتوقيت المحلي، بالعاصمة المغربية الرباط صالون “فكر شي جين بينغ.. للصين والعالم” تحت موضوع “تعميق التبادل الثقافي وتعزيز التعلم المتبادل بين الحضارات”.


حضر الفعالية وألقى كلمات كل من السيد قاو آن مينغ، رئيس تحرير المجموعة الصينية للإعلام الدولي؛ والسيد تشو تشي تشنغ، الوزير المستشار بسفارة جمهورية الصين الشعبية لدى المملكة المغربية؛ والسيد محمد خليل، رئيس جمعية الصداقة والتبادل المغربية- الصينية والحائز على “جائزة المساهمة المتميزة في الصداقة الصينية- العربية”. كما ألقى السيد عبد السلام الصديقي، وزير التشغيل والشؤون الاجتماعية المغربي الأسبق، كلمة مكتوبة.


وشارك في الفعالية أكثر من خمسين شخصا من المؤسسات الحكومية والجامعات ومراكز الفكر ووسائل الإعلام في الصين والمغرب، من بينهم السيدة عائشة أحمد، المديرة العامة لدار الأمان للنشر والتوزيع بالرباط، والسيد خالد حمص، الخبير الاقتصادي والأستاذ بجامعة محمد الخامس.


قال السيد قاو آن مينغ، رئيس تحرير المجموعة الصينية للإعلام الدولي، إن أعمالا مثل كتاب ((شي جين بينغ.. حول الحكم والإدارة)) تعرض بشكل منهجي مفاهيم التنمية الصينية في العصر الجديد واستكشافاتها العملية، وتعكس الأفكار والإستراتيجيات والتدابير الجديدة للحزب الشيوعي الصيني في الحوكمة، كما توفر نافذة مهمة للمجتمع الدولي لتعزيز فهمه للطريق الصيني والحوكمة الصينية والمنطق الصيني. وتتخلل هذه الأعمال فكرة التنمية المتمحورة حول الشعب، وتشرح بعمق المضمون الغني للتحديث الصيني النمط، وتُظهر الخطوات الثابتة التي تخطوها الصين في التمسك بالانفتاح الرفيع المستوى وتنمية القوى المنتجة الحديثة النوعية، كما تعكس مسؤولية الصين كدولة كبرى في التمسك بالتنمية السلمية ودفع بناء مجتمع المستقبل المشترك للبشرية. وتعرب المجموعة الصينية للإعلام الدولي عن استعدادها لتكثيف التعاون المتبادل المنفعة مع الزملاء المغاربة في مجالات الإعلام والاتصال والنشر والتوزيع وأبحاث مراكز الفكر.


وقال السيد عبد السلام الصديقي، وزير التشغيل والشؤون الاجتماعية المغربي الأسبق، إن الأهمية العالمية لهذا العمل تكمن في أنه يتناول قضايا واسعة تشمل خطط التنمية، والاشتراكية ذات الخصائص الصينية، والانفتاح على الخارج، والابتكار العلمي والتكنولوجي، وتحسين معيشة الشعب، والتبادل والتعلم المتبادل بين الحضارات، والتعاون الدولي، مما يوفر منظورا مهما للمجتمع الدولي لفهم مفاهيم التنمية الصينية المعاصرة وممارساتها. وإن التخطيط الإستراتيجي يمثل تجربة مهمة للتنمية العالية الجودة في الصين، ويجسد بشكل كامل أهمية الجمع بين الرؤية الإستراتيجية والإجراءات الملموسة، وتعزيز التنمية الاقتصادية والتقدم العلمي والتكنولوجي، وتوحيد التنمية وتحسين معيشة الشعب، ويقدم مرجعا مفيدا للدول في استكشاف مسارات التنمية الحديثة. وفي ظل تشابك التحديات مثل التحولات الاقتصادية والتكنولوجية العالمية، والأزمات البيئية، والصراعات الدولية، ينبغي للدول أن تعزز الحوار والتعاون، وتحترم تنوع الثقافات والحضارات، وتبحث بشكل مشترك عن فرص التنمية والتقدم. وأعرب عن اعتقاده بأن هذا العمل يساعد على تعزيز فهم المجتمع الدولي للطريق الصيني للتنمية ومفاهيم الحوكمة، وتعميق المعرفة والثقة المتبادلتين بين شعوب الدول، وأعرب عن أمله في أن تكون هذه الفعالية فرصة لمواصلة تعميق التبادل الثقافي والتعلم المتبادل بين الحضارتين الصينية والعربية، ودفع العلاقات الودية والتعاون العملي بين البلدين إلى التطور المستمر.


وقال السيد تشو تشي تشنغ، الوزير المستشار بسفارة جمهورية الصين الشعبية لدى المملكة المغربية، إن أعمالا مثل كتاب ((شي جين بينغ.. حول الحكم والإدارة)) تمتلك قوة فكرية تستشرف اتجاهات العصر، وتجيب بعمق عن سلسلة من القضايا النظرية والعملية الكبرى مثل طريق التنمية الصيني والتحديث الصيني النمط؛ وهي تنطوي على قوة عملية تضع الشعب في المقام الأول، وتتخذ من تطلعات الشعب إلى حياة أفضل هدفا للعمل؛ ومن خلال طرح المبادرات العالمية الأربع ودفع بناء مجتمع المستقبل المشترك للبشرية، تسهم بالحكمة الصينية والحلول الصينية في مواجهة التحديات العالمية. وقال إن الصين والمغرب بلدان لهما حضارات عريقة ودولتان ناميتان مفعمتان بالحيوية، ويمتلكان أساسا متينا لتعميق التبادل والتعلم المتبادل، وأعرب عن تطلعه إلى أن يكون هذا الصالون فرصة لتعزيز فهم مختلف الأوساط المغربية للطريق الصيني للتنمية ومفاهيم إدارة الحكم ومقترحات الحوكمة العالمية، ودفع العلماء والشباب ومختلف الأوساط في البلدين إلى تعزيز التبادل والتعاون، بما يسهم في أن تستعيد الحضارتان العريقتان تألقهما بروح العصر.


وقال السيد محمد خليل، رئيس جمعية الصداقة والتبادل المغربية- الصينية، إن السلام لا يعني فقط غياب الحرب، بل يتطلب أيضا القضاء على الفقر، وتعزيز العدالة الاجتماعية، واحترام الخيارات المستقلة للدول، وتسوية الخلافات عبر الحوار والتشاور، وإن سلسلة المبادرات العالمية التي طرحت توفر إرشادات مهمة لتعزيز السلام الدولي والتنمية المشتركة والتبادل والتعلم المتبادل بين الحضارات. وقال إن مبادرة “الحزام والطريق” تتجاوز النطاق الاقتصادي البحت، وتتسم بمضامين إنسانية وحضارية، وتعزز التواصل والتبادل بين مختلف الشعوب والترابط الإقليمي على مستوى العالم. وشدد على أن قياس العلاقات بين البلدين لا يتوقف فقط على حجم التجارة أو عدد الاتفاقيات، بل على مدى فهم شعبي البلدين لحضارة بعضهما البعض، وعلى عمق الصداقة والثقة والاحترام. فالدبلوماسية الشعبية ركيزة مهمة لتوطيد العلاقات الثنائية، وينبغي بناء جسور التبادل عبر المنظمات الاجتماعية، وتعزيز الفهم والثقة المتبادلين بين شعبي البلدين، ودفع الصداقة المغربية- الصينية إلى التطور المستمر على أساس المنفعة المتبادلة والفوز المشترك والاحترام المتبادل.


في جلسة النقاش الموضوعي، تحدث كل من السيد خالد حمص، الخبير الاقتصادي والأستاذ بجامعة محمد الخامس؛ والسيدة كريمة البعون، ممثلة دار الأمان للنشر والتوزيع والباحثة في علم الاجتماع؛ والسيد يوسف الغزيزال، أستاذ زائر بكلية الآداب والعلوم الإنسانية والاجتماعية بجامعة ابن طفيل؛ والسيد ما جيان فا، رئيس الفريق الطبي الصيني في المغرب؛ والسيدة نسيبة عبد العزيز، الباحثة بكلية العلوم الإنسانية والاجتماعية بجامعة ابن طفيل؛ والسيدة كلثوم الغدايش، رئيسة جمعية الجسر المغربي- الصيني والباحثة في الدراسات الصينية؛ والسيد أصيل عبد الله، وهو كاتب عمود وباحث في العلوم السياسية وعلم الاجتماع؛ والسيد شهاب كريكش، مؤسس شبكة أصدقاء الصين الاشتراكية الإخبارية المغربية، حول موضوع الفعالية.


وقال الخبراء المشاركون إن الصين والمغرب تتميزان بخصائصهما في الخلفيات التاريخية والثقافية والنظم الاجتماعية ومسارات التنمية، ولدى البلدين قواسم مشتركة عديدة في الاهتمام بالأسرة والمسؤولية الاجتماعية، واحترام التقاليد الثقافية، والدعوة إلى التسامح والانسجام، والسعي إلى التنمية المشتركة. وينبغي زيادة توسيع التعاون بين البلدين في مجالات الترجمة المتبادلة والنشر، والتبادلات الشبابية، والعروض الثقافية والفنية، والتنمية الخضراء، وتشجيع مؤسسات البلدين ومختلف قطاعات المجتمع على إنشاء آليات تبادل أكثر استقرارا. وفي مواجهة التحديات العالمية، ينبغي للصين والمغرب أن تواصلا التمسك باحترام تنوع الحضارات، وتحويل الصداقة التاريخية إلى دافع للتعاون المستقبلي، للإسهام في تعزيز التنمية المستدامة للعلاقات الصينية- المغربية، ودفع التعاون الصيني- العربي والصيني- الأفريقي والتعلم المتبادل بين الحضارات.


أُقيمت هذه الفعالية بتوجيه من المجموعة الصينية للإعلام الدولي، ونظمها مركز إعلام أوروبا الغربية وأفريقيا التابع للمجموعة الصينية للإعلام الدولي (دار مجلة “الصين اليوم”)، واستضافتها مكتبة النجوم في المغرب. وتعد فعاليات صالون “فكر شي جين بينغ.. للصين والعالم” أحد برامج التبادل الإنساني لمركز إعلام أوروبا الغربية وأفريقيا التابع للمجموعة الصينية للإعلام الدولي في منطقة الشرق الأوسط، وأصبحت منصة تبادل فكري مهمة لمواصلة تعميق العلاقات الصينية- العربية.

شاهد أيضاً

محافظ بيت لحم يلتقي رئيس اتحاد الحجر والرخام في فلسطين نصار نصار أبو علي

محافظ بيت لحم يلتقي رئيس اتحاد الحجر والرخام في فلسطين نصار نصار أبو علي

شفا – التقى المحافظ محمد طه أبو عليا، يوم الثلاثاء 13/10/2026رئيس اتحاد الحجر والرخام في …