12:16 مساءً / 11 أكتوبر، 2026
آخر الاخبار

قراءة الصين من خلال الآثار.. موقع سانشينغدوي الأثري

قراءة الصين من خلال الآثار.. موقع سانشينغدوي الأثري

شفا – يقع موقع سانشينغدوي الأثري في مدينة قوانغهان بمقاطعة سيتشوان جنوب غربي الصين. تبلغ مساحته حوالي 12 كيلومترا مربعا، ويعود تاريخه إلى فترة منذ 4500 إلى 2900 سنة.

قد أسفرت حفريات حفر القرابين الثماني في موقع سانشينغدوي عن أكثر من 17 ألف قطعة أثرية مرقمة.

ما القطع الأثرية من سانشينغدوي التي تعرفها أو سمعت عنها؟

هذا القناع ذو الملامح الحادة كان أداة طقسية تُستخدم في الشعائر الدينية.

عُثر عليه في موقع سانشينغدوي بمقاطعة سيتشوان جنوب غربي الصين، ويعود إلى عهد أسرة شانغ (1600 قبل الميلاد – 1046 قبل الميلاد). يبلغ عرض القناع 138 سم، وهو الأكبر من نوعه. وتُفسَّر عيناه البارزتان وأذناه الممتدتان كرمز لقدرات فوق بشرية.

ومع آلاف القطع الطقسية الأخرى المكتشفة في سانشينغدوي، يمثّل هذا القناع رمزًا بارزًا لعالم الاعتقاد الغني لحضارة شو القديمة.

قبل 3000 عام… كان يرتدي “قناعا ذهبيا للوجه”

في موقع سانشينغدوي الأثري بمقاطعة سيتشوان جنوب غربي الصين، عثر علماء الآثار في حفرتَي القرابين رقم 1 ورقم 2 على 57 رأسًا بشريًا من البرونز، كان أربعة منها مغطاة بأقنعة ذهبية.

وهذا الرأس البرونزي ذو القناع الذهبي هو الأكثر حفظًا بينها. ويغطي وجهه البرونزي قناع رقيق من الذهب، لا يتجاوز سمكه نحو 0.2 مليمتر.

ويرى الباحثون أنه ربما كان مرتبطًا بطقوس العبادة لدى شعب شو القديم، كما يعكس مكانة رفيعة لصاحبه.

واللافت أنه في مصر القديمة، البعيدة عن سانشينغدوي، توجد أيضًا «ملامح ذهبية» شهيرة عالميًا، هي القناع الذهبي للفرعون توت عنخ آمون.

وفي عام 2001، بالتزامن مع الذكرى الـ45 لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين الصين ومصر، أصدر البلدان بشكل مشترك مجموعة طوابع بعنوان «الأقنعة الذهبية القديمة»، حمل أحدها صورة رأس سانشينغدوي ذي القناع الذهبي، والآخر صورة قناع توت عنخ آمون.

قناعان ذهبيان من حضارتين مختلفتين، اجتمعا عبر الزمان والمكان في صورة واحدة.

فهما لا يكشفان فقط عن روعة الحرفية في العصور القديمة، بل يدفعاننا أيضًا إلى التساؤل: لماذا نجد أحيانًا، بين حضارات تفصل بينها آلاف الكيلومترات، أصداءً متشابهة تتلألأ بالطريقة نفسها؟

التمثال البرونزي الكبير القائم من عصر أسرة شانغ

مكان الاكتشاف: موقع سانشينغدوي الأثري في مدينة قوانغهان بمقاطعة سيتشوان جنوب غربي الصين

العصر: أسرة شانغ (نحو 1600–1046 قبل الميلاد)

الأبعاد: يبلغ ارتفاع التمثال نفسه نحو 180 سم، فيما يصل ارتفاعه الإجمالي مع القاعدة إلى 260.8 سم.

من بين المجموعة الكبيرة من التماثيل البرونزية المكتشفة في سانشينغدوي، يبرز هذا التمثال القائم بوضوح من حيث حجمه وملابسه، ما يشير إلى أن الشخصية التي يجسدها كانت تتمتع بمكانة رفيعة للغاية.

وبالمقارنة مع التماثيل البشرية المصنوعة من البرونز واليشم التي عُثر عليها في أطلال يين، عاصمة أواخر أسرة شانغ في وسط الصين، يبدو تمثال سانشينغدوي ضخمًا بصورة لافتة.

وعلى نطاق العالم، يُعد التمثال البرونزي الكبير القائم في سانشينغدوي أكبر تمثال بشري برونزي معروف من الفترة التاريخية نفسها من حيث الحجم.

قبل 3000 عام، صنع شعب شو القديم من البرونز شجرةً يبلغ ارتفاعها قرابة أربعة أمتار

في عام 1986، اكتُشفت الشجرة البرونزية المقدسة الكبيرة رقم 1 في حفرة القرابين رقم 2 بموقع سانشينغدوي الأثري بمقاطعة سيتشوان جنوب غربي الصين

وبعد ترميمها، بلغ ارتفاعها 3.96 أمتار، وهي أكبر قطعة برونزية من حيث الحجم عُثر عليها في الصين حتى الآن.

قبل أكثر من 3000 عام، قام حرفيو شو القدماء بصبّ أجزاء الشجرة، مثل الجذع والأغصان والطيور والثمار، كلٌّ على حدة، ثم وصلوا هذه الأجزاء معًا لتشكّل شجرة برونزية ضخمة.

ويرى الباحثون أن الشجرة البرونزية المقدسة في سانشينغدوي ليست مجرد قطعة برونزية ضخمة، بل تحمل أيضًا تصورات أسلاف شو القدماء عن السماء والأرض والشمس ونظام الكون.

أما الشجرة التي نراها اليوم، فقد كانت عند اكتشافها محطمة إلى أكثر من 200 قطعة.

واستغرق ترميمها ثماني سنوات، حتى نجح مرممو الآثار في إعادة هذه الشجرة البرونزية، التي ظلت مدفونة أكثر من ثلاثة آلاف عام، إلى الوقوف من جديد أمام العالم.

“مدرب لياقة برونزي” يعود إلى أكثر من 3000 عام

جسم على شكل مثلث مقلوب، وذراعان قويتان، وعضلات واضحة المعالم… هذا “المدرب” القادم من سانشينغدوي يعود تاريخه إلى أكثر من 3000 عام.

اكتُشف هذا التمثال البرونزي لرجل واقف يرتدي تنورة في حفرة القرابين رقم 8 بموقع سانشينغدوي الأثري بمقاطعة سيتشوان جنوب غربي الصين، ويعود إلى أواخر أسرة شانغ، ويبلغ ارتفاعه نحو 87 سنتيمترًا. ومنذ اكتشافه عام 2022، لفت الأنظار بسرعة بفضل بنيته الجسدية القوية والواقعية، حتى أطلق عليه مستخدمو الإنترنت لقب “مدرب اللياقة البرونزي”.

يرتدي التمثال تنورة، وتبدو عضلات ذراعيه واضحة بشكل لافت. وللوهلة الأولى، قد يبدو وكأنه مدرب في صالة رياضية يؤدي تمرين ثني الذراعين بالبار.

لكن من يكون هذا الشخص؟ وما معنى وضعية يديه؟ لا تزال هذه الأسئلة بلا إجابة مؤكدة حتى اليوم.

ويرجح الباحثون أن هذا التمثال ربما لم يكن قطعة برونزية مستقلة، بل جزءًا من قطعة برونزية أكبر، ما يعني أن الشكل الذي نراه اليوم قد لا يكون هيئته الأصلية الكاملة. كما يرى بعض الباحثين أنه قد يمثل رجل دين شارك في نوع من الطقوس، أو شخصية ذات مكانة اجتماعية رفيعة.

شاهد أيضاً

وزارة شؤون المرأة تبحث مع الفعاليات النسوية تعزيز صمود النساء وتوسيع مشاركتهن

وزارة شؤون المرأة تبحث مع الفعاليات النسوية تعزيز صمود النساء وتوسيع مشاركتهن

شفا – التقت وزيرة شؤون المرأة، أ. منى الخليلي، ومحافظ قلقيلية، اللواء حسام أبو حمدة، …