12:08 مساءً / 11 أكتوبر، 2026
آخر الاخبار

تعليق شينخوا: الخطاب المُعاد صياغته لزعيم تايوان لا يمكنه إخفاء أجندته الانفصالية

تعليق شينخوا: الخطاب المُعاد صياغته لزعيم تايوان لا يمكنه إخفاء أجندته الانفصالية

شفا – بكين 11 أكتوبر 2026 (شينخوا) جدد زعيم تايوان لاي تشينغ-ته التأكيد على أجندته الانفصالية وأجج التوترات عبر المضيق، وذلك في خطاب ألقاه في تايبيه يوم السبت الماضي، مستخدما خطابا صيغ بعناية لتضليل الرأي العام التايواني والتأثير على الرأي العام الدولي.

ومرة أخرى، استحضر “الديمقراطية” لإثارة ضجة حول ما يسمى “بالتهديد القادم من البر الرئيسي الصيني” والترويج لسردية زائفة مفادها “الديمقراطية في مواجهة السلطوية”. إن مثل هذه اللغة الخطابية تسعى إلى استغلال مفهوم الديمقراطية لتبرير النزعة الانفصالية.

تعود مسألة تايوان إلى حرب أهلية شاملة دارت رحاها بين القوات التي قادها الحزب الشيوعي الصيني وحزب الكومينتانغ الصيني قبل نحو ثمانية عقود. وفي عام 1949، انسحبت بقايا حزب الكومينتانغ المهزوم إلى تايوان، فيما تم تأسيس جمهورية الصين الشعبية بقيادة الحزب الشيوعي الصيني.

تركت الحرب الأهلية التي لم تحل إضافة إلى التدخل الأجنبي، جانبي مضيق تايوان في حالة طويلة من المواجهة السياسية. بيد أن الحقيقة المتمثلة بأن تايوان جزء لا يتجزأ من أراضي الصين لم تتغير أبدا.

يوضح التاريخ والواقع على حد سواء أن مستقبل تايوان ينبغي أن يتقرر بشكل مشترك من جميع أبناء الشعب الصيني، بما في ذلك الأهالي في تايوان. إن الاختلافات في الأنظمة السياسية لا تشكل عقبة أمام إعادة توحيد الصين ولا مبررا لتقسيم البلاد.

وقال لاي إنه “لن يسمح أبدا بتشويه تاريخ الحرب العالمية الثانية”، إلا أن كلماته ذاتها شوّهت التاريخ على نحو متكرر وقوّضت نتائج تلك الحرب.

رفض لاي أن يقول كلمة عن انتصار الصين في حرب المقاومة ضد العدوان الياباني والحقيقة التاريخية المتمثلة في استعادة الصين لتايوان بعد تحريرها من الحكم الاستعماري الياباني. وبدلا من ذلك، استخدم مصطلح “نهاية الحرب” الذي تفضله القوى اليمينية اليابانية لحرف الأنظار عن هزيمة اليابان في الحرب.

وتضمن خطاب لاي أيضا تصريحات أججت المواجهة عبر المضيق بدلا من تعزيز المصالحة، إذ تعهد بمواصلة الإصلاحات العسكرية وتعزيز قدرات الحرب غير المتكافئة، وزيادة الإنفاق العسكري، زاعما أن هذه التدابير تهدف إلى ردع الحرب بدلا من إشعال فتيلها.

ولكن هذه اللغة الخطابية لا يمكنها أن تخفي حقيقته كمُخرّب للسلام ومفتعل للأزمات ومحرّض على الحرب.

يبرهن تدهور العلاقات عبر المضيق منذ وصول الحزب الديمقراطي التقدمي ذي العقلية الانفصالية إلى السلطة في عام 2016 على أن الخطوات الانفصالية الرامية إلى تحقيق ما يسمى “استقلال تايوان” تفرض التهديد الأكبر للسلام والاستقرار عبر المضيق.

ومنذ توليه منصبه، أنشأ لاي ما يسمى لجنة مرونة الدفاع المجتمعي الشامل، وأجرى باستمرار مناورات عسكرية وتدريبات مدنية-عسكرية متكاملة، وخصص العديد من المنشآت المدنية كمراكز استجابة مزعومة في زمن الحرب، ووسّع الإنفاق العسكري، وكثّف من شراء الأسلحة من مصادر خارجية. وقد زادت هذه التحركات من حدة التوترات عبر المضيق وعرضت تايوان لمخاطر أمنية أكبر.

يتعارض تمسك لاي العنيد بالنزعة الانفصالية مع تطلعات أبناء تايوان الصينية إلى السلام والتنمية والتبادل والتعاون عبر المضيق، كما يتجاهل المصالح الأوسع للأمة الصينية. ومهما أعاد صياغة خطابه أو إخفاء نواياه، تبقى الأجندة الانفصالية المختبأة خلف كلماته واضحة وجليّة.

إن إعادة التوحيد اتجاه تاريخي حتمي، كما أن المحاولات الرامية إلى تحقيق ما يسمى “استقلال تايوان” بما فيها الوسائل العسكرية لن تفضي إلى أي نتيجة. يتشارك الناس على جانبي مضيق تايوان في المصالح الأساسية في السلام والاستقرار والتنمية.

ينبغي على أبناء تايوان أن ينضموا إلى إخوانهم الصينيين في البر الرئيسي لمعارضة النزعة الانفصالية ودعم السلام والاستقرار عبر المضيق والدفع قدما بقضية إعادة التوحيد الوطني.

شاهد أيضاً

محافظ الخليل خالد دودين يبحث مع مدير عام الدفاع المدني سبل تعزيز العمل الميداني في المحافظة

محافظ الخليل خالد دودين يبحث مع مدير عام الدفاع المدني سبل تعزيز العمل الميداني في المحافظة

شفا – استقبل محافظ الخليل السيد خالد دودين صباح اليوم الأحد في مكتبه اللواء أكرم …