12:04 مساءً / 11 أكتوبر، 2026
آخر الاخبار

اكتشاف نبات صحراوي هو “الأكثر قدرة على التحمل” خلال بعثة علمية في منطقة شينجيانغ الصينية

اكتشاف نبات صحراوي هو "الأكثر قدرة على التحمل" خلال بعثة علمية في منطقة شينجيانغ الصينية

شفا – اكتشف علماء نوعا من الحزازيات في صحراء بمنطقة شينجيانغ الويغورية ذاتية الحكم بشمال غربي الصين، يمكنه البقاء في ظروف من شأنها أن تقتل معظم النباتات، بما في ذلك الجفاف الشديد والإشعاع القوي والبرودة القاسية والبيئات الفضائية الشبيهة ببيئة كوكب المريخ.

ويعد هذا الاكتشاف من بين أهم إنجازات البعثة العلمية الثالثة إلى شينجيانغ، والتي أُعلن عنها يوم السبت الماضي في مدينة أورومتشي حاضرة المنطقة. ووصف العلماء الحزازية المعروفة باسم “سينتريشيا كانينيرفيس” بأنها “أكثر نباتات الصحراء قدرة على التحمل يتم اكتشافها حتى الآن”.

وقد تم الكشف عن أحدث دليل على هذه المقاومة المذهلة في الفضاء. ففي شهر مارس الماضي، نُقلت الحزازية المجففة على متن مركبة الشحن الفضائية الاختبارية الصينية “تشينغتشو” لإجراء تجربة استعادة الحياة في المدار. وفي مواجهة الجاذبية الصغرى والإشعاع الكوني، زود نظام ري متحكم فيه النباتات بكمية ضئيلة فقط من المياه السائلة. ومع ذلك، استعادت الحزازية المجففة حيويتها، وتغير لونها من الرمادي الداكن إلى الأخضر المصفر.

وقالت الباحثة لي شياو شوانغ من معهد شينجيانغ للبيئة والجغرافيا التابع للأكاديمية الصينية للعلوم: “هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها إدخال نبات كامل إلى مدار أرضي منخفض وتنجح عملية إحيائه”.

وأضافت لي أن المراقبة المستمرة في المدار أظهرت أن الحزازية استعادت نموها وواصلت ازدهارها، ما يشير إلى أنها مادة مثالية لأبحاث علوم الحياة في الفضاء العميق.

وفي عام 2024، نشرت لي، بصفتها المؤلفة الأولى، دراسة حول هذه الحزازية في مجلة “الابتكار” الأكاديمية، مشيرة إلى أنها نبات رائد واعد لـ”استعمار البيئات خارج كوكب الأرض”.

وقبل التجربة الفضائية، كان العلماء قد حددوا بالفعل إمكاناتها الوراثية على الأرض.

واكتشف باحثو البعثة العلمية في شينجيانغ هذا النبات في صحراء غوربانتونغوت. وبعد التحليل المخبري، وجدوا أن بإمكانه تحمل فقدان أكثر من 98 في المائة من المياه الموجودة في خلاياه، والبقاء على قيد الحياة بعد تعرضه للتجمد السريع عند درجة حرارة ناقص 196 درجة مئوية، فضلا عن مقاومة أشعة غاما القوية.

ولفهم كيفية تحمله لهذه الظروف القاسية، حصل الباحثون على معلومات وراثية عالية الجودة على مستوى الكروموسومات، واكتشفوا عددا كبيرا من الجينات المرتبطة بالإجهاد، ما كشف عن الشفرة الجزيئية الكامنة وراء قدرة هذا النوع على تحمل الظروف القاسية.

وقالت لي إن بإمكان هذا النبات أن يوفر مواد وراثية لتحسين المحاصيل واستصلاح الأراضي المتصحرة.

وانطلقت البعثة العلمية الثالثة إلى شينجيانغ عام 2021 برعاية وزارة العلوم والتكنولوجيا الصينية، فيما نفّذت البعثتان السابقتان في خمسينيات وثمانينيات القرن الماضي على التوالي.

وعلى مدى السنوات الخمس الماضية، أجرى فريق البعثة دراسات حول بيئة شينجيانغ وأراضيها وزراعتها وتنوعها البيولوجي ومواردها البيولوجية والمعدنية والطاقية والمائية.

شاهد أيضاً

محافظ الخليل خالد دودين يبحث مع مدير عام الدفاع المدني سبل تعزيز العمل الميداني في المحافظة

محافظ الخليل خالد دودين يبحث مع مدير عام الدفاع المدني سبل تعزيز العمل الميداني في المحافظة

شفا – استقبل محافظ الخليل السيد خالد دودين صباح اليوم الأحد في مكتبه اللواء أكرم …