
تأجيل الانتخابات التشريعية ضرورة وطنية ، بقلم : عبدالله كميل
إن الانتخابات التشريعية حق ديمقراطي أصيل للشعب الفلسطيني، وضرورة لتجديد الشرعية وإعادة بناء النظام السياسي، لكن إجراءها في ظل غياب التوافق الوطني، واستمرار الانقسام، والأوضاع المأساوية في قطاع غزة، وما تواجهه الضفة الغربية من عدوان واستيطان وتهجير وقيود على الحركة، يطرح تساؤلات جدية حول إمكانية ضمان انتخابات حرة ونزيهة وشاملة.
كيف يمكن إجراء انتخابات وطنية حقيقية في ظل واقع جغرافي وسياسي ممزق، ومعاناة إنسانية تحرم قطاعات واسعة من شعبنا من الاستقرار والقدرة على ممارسة حقوقها بحرية، فضلًا عن التحديات التي تواجه مشاركة أهلنا في القدس؟
إن الانتخابات ليست مجرد صناديق اقتراع، بل عملية سياسية تتطلب حدًا أدنى من التوافق، وتكافؤ الفرص، وضمان حرية الترشح والاختيار، واحترام النتائج. ومن دون ذلك، قد تتحول الانتخابات من مدخل لتجديد الشرعية وإنهاء الانقسام إلى سبب جديد لتعميقه.
لذلك، فإن تأجيل الانتخابات، إذا تعذّر توفير شروطها الوطنية والديمقراطية، قد يكون ضرورة وطنية وليس تراجعًا عن الديمقراطية، شريطة ألا يتحول إلى تعطيل مفتوح للاستحقاق الانتخابي، وأن يرتبط بحوار وطني جاد وجدول زمني واضح وملزم.
نحن بحاجة إلى انتخابات توحّد ولا تفرّق، وتجدد الشرعية ولا تنتقص منها، وتعيد بناء نظام سياسي قادر على مواجهة الاحتلال والدفاع عن حقوق شعبنا.
فالمطلوب ليس انتخابات لمجرد إجرائها، بل انتخابات تعبّر عن إرادة شعبنا بكل مكوناته، وتكون خطوة حقيقية نحو الوحدة الوطنية في اطار منظمة التحرير والالتزام بالتزاماتها السياسيه والقانونيه والوطنيه واستعادة القرار الفلسطيني الموحد.
شبكة فلسطين للأنباء – شفا الشبكة الفلسطينية الاخبارية | وكالة شفا | شبكة فلسطين للأنباء شفا | شبكة إخبارية فلسطينية مستقلة تنقل الحدث من قلب فلسطين والعالم العربي على مدار الساعة.