10:33 صباحًا / 8 أكتوبر، 2026
آخر الاخبار

فتح والمجمع الانتخابي .. اختبار جديد للمشاركة التنظيمية ، بقلم : الصحفي سامح الجدي

فتح والمجمع الانتخابي .. اختبار جديد للمشاركة التنظيمية ، بقلم : الصحفي سامح الجدي

تخوض حركة التحرير الوطني الفلسطيني “فتح” تجربة تنظيمية مهمة من خلال المجمع الانتخابي، في إطار استعداداتها لاختيار مرشحي الحركة لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة.

وتتجاوز أهمية هذه التجربة مجرد اختيار أسماء؛ فهي تفتح نقاشا أوسع حول طبيعة العمل التنظيمي، وحدود مشاركة القواعد في صناعة القرار، ومدى قدرة الحركة على إدارة التنافس الداخلي وفق أسس مؤسسية واضحة.

المجمع الانتخابي، في جوهره، ليس مجرد اجتماع للتصويت، وإنما مساحة للحوار والاستماع وتقييم المرشحين، بحيث لا يكون الاختيار قائما فقط على الحضور الشخصي أو العلاقات التنظيمية، بل على مجموعة من المعايير التي يفترض أن تقيس الكفاءة، والالتزام التنظيمي، والحضور المجتمعي، والقدرة على تمثيل الحركة والدفاع عن برنامجها.

وتبرز أهمية مرحلة التقييم بصورة خاصة، لأنها تضع المرشحين أمام اختبار حقيقي، وتمنح أعضاء المجمع فرصة للتعبير عن رؤيتهم تجاه من يرونه مؤهلا للتمثيل.

وفي قطاع غزة، تكتسب التجربة خصوصية أكبر، في ظل الظروف التي مرت بها الحركة والتنظيم خلال السنوات الماضية. ولذلك فإن نجاح المجمعات الانتخابية لا يقاس فقط بالنتائج، وإنما بقدرتها على جمع مختلف المكونات التنظيمية، وإدارة الاختلاف بروح فتحاوية، وإتاحة الفرصة أمام الأجيال والقطاعات المختلفة للمشاركة.

لكن التحدي الأهم يبدأ بعد إعلان النتائج. فاحترام إرادة المجمع الانتخابي، وتقبل نتائج التقييم، واستكمال الإجراءات بصورة واضحة وعادلة، عوامل أساسية للحفاظ على الثقة بالعملية برمتها.

إن تجربة المجمع الانتخابي يمكن أن تشكل محطة مهمة في تطوير آليات العمل الداخلي في فتح، إذا تحولت من إجراء انتخابي مؤقت إلى ممارسة تنظيمية متجددة، تقوم على المشاركة، والشفافية، وتكافؤ الفرص، واحترام النتائج.

فالقوة التنظيمية لا تقاس فقط بتاريخ الحركة، وإنما أيضا بقدرتها على تطوير أدواتها، وتجديد صفوفها، وإشراك قواعدها في صناعة القرار.

شاهد أيضاً

الاحتلال يعتقل 22 مواطنًا ويحتجز العشرات خلال اقتحامه عدة مناطق في محافظة الخليل

شفا – اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الخميس، 22 مواطنا، واحتجزت العشرات خلال اقتحامها عدة …