6:41 مساءً / 15 سبتمبر، 2026
آخر الاخبار

الصراع على أصوات اليمين: بن غفير يحاصر نتنياهو بآيزنكوت والليكود يتهمه بـ”الخداع”

الصراع على أصوات اليمين: بن غفير يحاصر نتنياهو بآيزنكوت والليكود يتهمه بـ"الخداع"

شفا – تصاعدت المواجهة العلنية بين حزب الليكود وحزب “عوتسما يهوديت” بزعامة إيتمار بن غفير، الثلاثاء، بشأن تركيبة الحكومة الإسرائيلية المقبلة، بعدما اتهم بن غفير رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، بالسعي إلى استبداله بغادي آيزنكوت، فيما رد الليكود باتهامه بترويج “خدعة” انتخابية، في صراع يتجاوز شكل الائتلاف المقبل إلى المنافسة على أصوات اليمين وموازين القوى داخله.


وبحسب تقارير صحافية، فإن المواجهة العلنية تأتي امتدادًا لصراع يدور منذ أسابيع بين الحزبين، في ظل محاولة الليكود منع انتقال ناخبين إلى بن غفير، مقابل حملة يقودها الأخير لإقناع ناخبي نتنياهو بأن تعزيز “عوتسما يهوديت” هو الضمان لبقاء الحكومة المقبلة في قبضة معسكر اليمين المتطرف.

وقال الليكود في بيان موجه إلى بن غفير: “كفى خداعًا. رئيس الحكومة نتنياهو أوضح مرات عديدة أنه سيقيم الحكومة المقبلة على أساس الأحزاب القائمة في المعسكر القومي”. وأضاف: “بدل هجماتك على الليكود، ننصحك بالتركيز على منع إقامة حكومة يسار لآيزنكوت مع يائير غولان وأفيغدور ليبرمان والأحزاب العربية”.

لكن “عوتسما يهوديت” رد بأن “على رأس السارق تحترق القبعة”، واتهم مكتب نتنياهو بإرسال رسائل إلى دول أجنبية مفادها أن بن غفير لن يكون في الحكومة المقبلة، والدفع باتجاه “حكومة وحدة”، إلى جانب الامتناع عن الظهور والتقاط الصور معه، بينما يصدر بالتوازي تصريحات تؤكد إشراك بن غفير في حكومته المستقبلية.

وقال الحزب إن “الحقيقة هي أن نتنياهو يريد آيزنكوت في الحكومة المقبلة بدل بن غفير”، مشيرا إلى أن آيزنكوت أبرم اتفاق فائض أصوات مع يائير غولان، وشدد على أن “لا نتنياهو ولا آيزنكوت ينفيان ذلك”. وطالب بأن “يتعهد نتنياهو علنًا بأنه لن يجلس مع آيزنكوت وغولان”.

وتتمسك حملة بن غفير تحديدًا بالفارق بين تعهد نتنياهو بإقامة حكومة “على أساس” أحزاب معسكره الحالي، وبين تعهد بإقامة “حكومة قومية واسعة”. ويرى “عوتسما يهوديت” أن الصيغة الحالية تترك لنتنياهو إمكانية ضم آيزنكوت بعد الانتخابات، فيما يقول الليكود إن بن غفير يستغل صياغة تهدف إلى توسيع قاعدة دعم نتنياهو لتصويرها باعتبارها خطة لاستبدال شركائه الحاليين.

وانضمت عضو الكنيست طالي غوتليف، التي انتقلت إلى قائمة بن غفير، إلى المواجهة، متهمة محيط نتنياهو بنشر إحاطة “كاذبة” تفيد بأنه أجرى معها ومع بن غفير محادثة وطمأنهما إلى أن “عوتسما يهوديت” سيكون شريكًا في الحكومة المقبلة. وقالت: “لم تكن هناك أي محادثة كهذه”، معتبرة أن “عوتسما يهوديت قويًا فقط سيُبقي رئيس الحكومة في اليمين ويحافظ على كتلة اليمين”.


كما توجه بن غفير مباشرة إلى نتنياهو في تسجيل مصور، وقال له: “أنت تعرف كم أحبك”، مشددًا على أن حزبه ظل وفيًا له حتى حين تلقى عروضًا للعمل على إسقاطه. وأضاف: “لا أستحق أن يقدم مكتبك إحاطات لدول في الخارج بأنه لا يريد بن غفير في الحكومة”، ولا أن “يعلن أن آيزنكوت سيكون شريكك المقبل وليس إيتمار بن غفير”، مطالبًا بـ”حكومة يمين كاملة”.

وتشير خلفية الصراع إلى أن الليكود يحتاج إلى “عوتسما يهوديت” داخل كتلة نتنياهو، لكنه لا يريد في الوقت نفسه أن يكبر الحزب على حسابه إلى مستوى يسمح لبن غفير بفرض ثمن مرتفع في المفاوضات الائتلافية، سواء في الحقائب الوزارية أو المبادئ الأساسية للحكومة والتعهدات السياسية.

وفي المقابل، يبني بن غفير حملته على هذه النقطة تحديدًا، ويقول لناخبي الليكود إن التصويت له لا يهدد رئاسة نتنياهو للحكومة، لأن “عوتسما يهوديت” سيزكيه في جميع الأحوال، وإنما يمنحه قوة تمنع نتنياهو من اختيار شركاء من خارج اليمين بعد الانتخابات.

ويستهدف الحزب بصورة خاصة ناخبي اليمين الأيديولوجي المتطرف والشباب وسكان الضواحي وقطاعات من الناخبين التقليديين لليكود، فيما يتحدث بن غفير عن بلوغ 15 مقعدًا، وهو مستوى من شأنه، وفق تقديرات داخل الليكود، أن يمنحه قدرة أكبر على فرض مطالبه في أي مفاوضات لتشكيل الحكومة.

أما الليكود، فيحاول بالتوازي الترويج لفكرة “حكومة قومية واسعة”، في إطار سعيه، إلى استعادة ما بين أربعة وخمسة مقاعد من الناخبين المترددين. غير أن هذا الخطاب نفسه يوفر لبن غفير مادة لمهاجمة نتنياهو من اليمين واتهامه بالاستعداد للتحالف مع اليسار والوسط.

وهكذا يتحول اسم آيزنكوت إلى أداة انتخابية لدى الطرفين: يستخدمه بن غفير للتحذير من أن نتنياهو قد يضمّه إلى حكومته بدل شركائه الحاليين، بينما يستخدمه الليكود للتحذير من أن إضعاف الحزب قد يسمح لآيزنكوت وخصوم نتنياهو بتشكيل الحكومة المقبلة، في مواجهة باتت علنية حول السؤال: ليس فقط من سيحكم بعد الانتخابات، وإنما أيضًا من سيحدد حدود الحكومة المقبلة من داخل معسكر اليمين نفسه.

شاهد أيضاً

محافظ الخليل يتفقد المواطنين في خِرَب الفخيت وخلة الضبع والتبان ويؤكد الوقوف إلى جانب أهالي مسافر يطا

محافظ الخليل يتفقد المواطنين في خِرَب الفخيت وخلة الضبع والتبان ويؤكد الوقوف إلى جانب أهالي مسافر يطا

شفا – تفقد محافظ الخليل السيد خالد دودين صباح اليوم الثلاثاء أوضاع المواطنين في خِرَب …