
شفا – حققت شركة “كيتا”، وهي علامة دولية لتوصيل الأطعمة تابعة لشركة “ميتوان” الصينية الرائدة في مجال خدمات التجزئة وتوصيل الأطعمة، أرباحا في السوق السعودية في يوليو 2026، ما يشير إلى نجاح الشركة الصينية في التكيف مع السوق المحلية وتمكنها من تقديم خدمات أكثر يسرا للسكان المحليين.
وأفاد وانغ شينغ، الرئيس التنفيذي لشركة “ميتوان” في مؤتمر هاتفي عُقد مؤخرا حول التقرير المالي للشركة في الربع الثاني، أن شركة “كيتا” بدأت تشغيلها التجريبي في السوق السعودية في سبتمبر 2024، وتمكنت من تحقيق أرباح في يوليو العام الجاري.
وأشار تشو تشاو يي، المدير التنفيذي لمعهد الشرق الأوسط التابع لمؤسسة “بانجول”، وهي مركز أبحاث يقع في بكين، إلى أن تحقيق “كيتا” أرباحا في السوق السعودية يشير إلى أن القدرات التي اكتسبتها “ميتوان” عبر مسيرتها الطويلة الأمد في الصين، من حيث جدولة الخوارزميات والتوصيل الفوري والتواصل مع التجار ومطابقة العرض والطلب، تطورت على نحو بات يمكنها من الانتقال بين الأسواق المختلفة والتكيف معها.
وخلف خدمات توصيل الأطعمة، هناك في الواقع بنية تحتية معقدة مبنية حول الحياة المحلية، مثل كيفية تنظيم عرض المتاجر وكيفية فهم طلبات المستهلكين وكيفية تصميم الأسعار وكيفية تحسين كفاءة التوصيل وكذلك كيفية ربط المستهلكين بالمتاجر من خلال التكنولوجيا والإدارة وغيرها.
ولا يعد هذا الأمر مجرد نقل لـ”النموذج الصيني” إلى السعودية. فالسوق السعودية تختلف بشكل كبير عن السوق الصينية، فالمسافات بين المدن بعيدة فضلا عن اختلاف عادات الاستهلاك والثقافة الدينية وهيكل القوى العاملة والبيئة التنظيمية وغيرها. وفي الواقع، اعتمدت “كيتا” على التوسع في مدينة تلو الأخرى، وتشغيل فرق محلية والاندماج مع شبكة التجار والسائقين المحلية. وهذا يوضّح أن ما يمكن للشركات الصينية تكراره عند التوسع بالخارج ليس بالضرورة “نموذج عمل ثابت”، بل القدرة على فهم السوق المحلية بسرعة وإعادة تنظيم الموارد وتكوين كثافة تجارية، وفقا لما قال تشو.
وأشار وانغ إلى أنه في مختلف الأسواق داخل الصين وخارجها، تظل الاحتياجات الأساسية للمستهلكين متشابهة وهي الحصول على خيارات أكثر تنوعا وجودة أفضل، وأسعار أكثر تنافسية، وتجربة توصيل أكثر موثوقية وسرعة؛ أما بالنسبة للتجار، فتتمثل في المزيد من الطلبات ونسبة عمولة معقولة وضمان تنفيذ موثوق، موضحا أن هذه الاحتياجات لا تختفي لمجرد عبور الحدود.
وبالإضافة إلى تحقيق شركة “كيتا” أرباحا في السعودية، تستمر كفاءة التشغيل في باقي أسواق الشرق الأوسط في التحسن على أساس شهري، وفقا للتقرير المالي.
وجدير بالذكر أن شركة “كيتا” قد دخلت أسواق السعودية والإمارات والكويت وقطر والبحرين في الشرق الأوسط، حسب البيانات على موقع “كيتا” الإلكتروني.
وحققت شركة “ميتوان” إيرادات بلغت حوالي 104.6 مليار يوان (نحو 15.58 مليار دولار أمريكي) في الربع الثاني من هذا العام، بزيادة 14.4 في المائة عن نفس الفترة من العام الماضي.
وأوضح تشو أن الدرس المستفاد من حالة “كيتا” يتمثل في أن تحول الشركات إلى العالمية لا يتحقق من خلال نسخ التجارب الناجحة من دولة إلى دولة أخرى، بل من خلال القدرة على الحفاظ على الميزات التقنية والتنظيمية، وفي نفس الوقت تعلم كيفية إعادة بناء نفسها في كل دولة بشكل يناسب الظروف المحلية الخاصة بها، مشيرا إلى أن من يتمكن من إنهاء هذه العملية بسرعة أكبر، هو الذي من المرجح أن يصبح شركة عالمية حقيقية.
شبكة فلسطين للأنباء – شفا الشبكة الفلسطينية الاخبارية | وكالة شفا | شبكة فلسطين للأنباء شفا | شبكة إخبارية فلسطينية مستقلة تنقل الحدث من قلب فلسطين والعالم العربي على مدار الساعة.