3:36 مساءً / 31 أغسطس، 2026
آخر الاخبار

دفنوا الشّهيد في قبور ثلاثة ، شعر الكاتب: نصير احمد الريماوي

دفنوا الشّهيد في قبور ثلاثة

شعر الكاتب: نصير احمد الريماوي

بناتك يا فلسطين تهتف لك بالملايين
مغروسة مثل الأشجار في زوايا البساتين
في الأرض جذورها تصلّي
وصداها يدوي في حطين
بصدور تصدُّ العِدى
عن تراب النّاس المقهورين
وتغرّد مثل العصافير
ومثل رفوف الحَساسين
تغني للأرض المجروحة
وتنعي عروبتنا المفضوحة
وتطلع مثل هبوب الرَيح
في وجه العادي وتصيح
وين العرب؟ بكفينا خُطب
تركونا وهربوا بلا سبب
وظلّت فلسطين الحزينة
بسكين الغادر مطعونة
يطعنها الأعداء في الظهر
وتصرخ بالعالي من القهر
وتصارع من أجل الحياة
والأهل اللي صاروا حُفاةً وعُراة
حرقوا الشّهداء بنار الحقد
قتلوا الأطفال فجاء الرّد
زلزال بيهدر كالرعد
ترتعد له أوصال الجُند
دفنوا الشّهيد في قبور ثلاثة
في ترابك يا غزة
يا رمز الصّمود والعزّة
جسده تمزق وتقطَّع
من قصف الطيارة والمدفع
جسده تمزق ثلاثة أشلاء
نصفه في الشّرق ونصفه في الغرب
والرأس بعيد حطّ ودَب
والأم تصيح وتبكي وتدور
على كل الأموات وتزور
وعينيها بالدمع تفور
تلملم فلذة كبدها
بالصوت العالي تصيح تقول
في وجه الصهيوني الغول
إرهابك في حلقك مَرجوعَه
ونَعيَك راح هاليوم نذيعه
ما عدنا فرائس لجنودك
لوحوشك تفترس الأطفال
وتقدم أعذار وأسباب
وتقتل فينا دون حساب
طفل في القلب صابوه
سقطّ على الأرض فتركوه
بالدّم تضرّج صدره
وتطرّز بإكليل من غار
كالطود العالي كشموخ الأشجار
بصمود يتحدّى الأعداء
لا يخشى رصاص الجُبناء
أبدا ما خضعت هاماته
لشمشون التوراة الجبار
لوحوش خلفها استعمار
وزنود الأطفال الشُّطار
تلف الجسد كالأسوار
تلقي الأحجار على صهيون
وترش الورد على الثّوار
يتطاير من عينيه شرار
نظرات نحو جنود المحتل الأشرار
توصي الأطفال لينتقموا
من غدر عدو غدّار
لا الخوف يثنيكم عن طلب الموت
فداء لفلسطين وللدّار
وعلى شفتيه البسمة تودع
أطفال فلسطين الأحرار

  • شهيد قطّعت الطّيارة جسده إلى ثلاثة أجزاء، وتطايرت في اتجاهات مختلفة، الرأس في جهة، ونصفه الأول في جهة ثانية، والنصف الثاني في جهة ثالثة، وكلما وجد الناس منه جزءا دفنوه في قبر، ولهذا توزع جسده الممزق على عدة قبور، وأمه تزور كل القبور التي دُفنت فيها أشلاؤه. وكذلك الشّهيد الطفل الآخر الذي أصابوه في صدره ولم يسقط أرضا بل ظل جاثيا على ركبتيه، ولم يحنِ هامته لأسفل والدم ينزف كالشلال من صدره، وظل يحملق بعينية في وجوه القتلة جنود الاحتلال يتحداهم حتى فاضت روحه الطاهرة. أثناء هبة القدس والأقصى الثانية في 13/9/2015 التي تفجرت لإسقاط سياسة التقسيم المكاني والزماني له. وقد بدأت مع اقتحام المتطرف “أوري أريئيل” وزير الزراعة الصهيوني برفقة 30 من المستوطنين للمسجد الأقصى ، لفرض واقع التقسيم الزماني والمكاني على المسجد الأقصى.

شاهد أيضاً

3 شهداء ومصابون جرّاء استهداف طائرات الاحتلال مركبة في مدينة غزة

3 شهداء ومصابون جرّاء استهداف طائرات الاحتلال مركبة في مدينة غزة

شفا – استُشهد 3 مواطنين، مساء اليوم الاثنين، بعد قصف للاحتلال جنوب غرب مدينة غزة. …