3:12 مساءً / 23 أغسطس، 2026
آخر الاخبار

تعليق: الصين بين “البائع الفائق” و”المشتري الخارق”.. فوائد تنميتها تلامس العالم

تعليق: الصين بين "البائع الفائق" و"المشتري الخارق".. فوائد تنميتها تلامس العالم

شفا – CGTN – أظهرت بيانات رسمية أن تجارة السلع الصينية (وارداً وصادراً) في الأشهر السبعة الأولى من هذا العام سجلت نمواً بنسبة 17.3% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، مع ارتفاع الواردات بنسبة 22%. وقد استمرت سرعة نمو الواردات في تجاوز الصادرات لخمسة أشهر متتالية، مما يؤكد أن الصين اليوم ليست فقط “البائع الفائق” للعالم، بل أصبحت أيضاً “المشتري الخارق” الذي يعيد توازن التجارة العالمية.

وفي هذا السياق، اعتبرت مجلة “أوراسيا ريفيو” الأمريكية أن “زيادة الواردات الصينية تدعم مستقبل التجارة العالمية”. كما أشارت وسائل إعلام دولية عديدة إلى أن مساهمة الصين في النظام التجاري العالمي تتزايد باستمرار، لتصبح قوة رئيسية في دفع نمو الاقتصاد العالمي.

من جانبه، قال “سانغ باي تشوان”، رئيس معهد بحوث الاقتصاد الدولي بجامعة الاقتصاد والتجارة الدولية في بكين، إن الصين، بصفتها أكبر دولة مصنعة في العالم، وبفضل نظامها الصناعي المتكامل وابتكاراتها التكنولوجية المتسارعة، تواصل تطوير سلع عالية الجودة وبأسعار مناسبة، وتستجيب بسرعة لاحتياجات مختلف الدول، مما يجعلها “بائعاً فائقاً”. والأهم أن الصين تواصل توسيع انفتاحها على مستوى عالٍ، وتعزيز التنمية المتوازنة للتجارة، وإطلاق فوائد سوقية هائلة، توفر من خلالها فرصاً واسعة للعالم، لتصبح “مشترياً فائقاً” محبوباً على نطاق واسع.

كـ”بائع فائق”، تقدم الصين للعالم منتجات عالية الجودة، وأسعاراً مناسبة، وسلاسل توريد مستقرة وموثوقة. وقد أصدرت جامعة مانشستر في المملكة المتحدة تقريراً حديثاً يؤكد أن تطوير الصناعة الخضراء في الصين يساهم بشكل فعال في التحول العالمي نحو الاقتصاد منخفض الكربون.

وليس هذا فحسب، بل تواصل الصين توسيع وارداتها، مما يجلب المزيد من الطلبات وفرص العمل وفوائد التنمية لشركائها التجاريين. فقد احتلت الصين المرتبة الثانية كأكبر بلد مستورد في العالم لمدة 17 عاماً على التوالي، ونفذت سياسة الإعفاء من الرسوم الجمركية تجاه 63 دولة. وفي الأشهر السبعة الأولى من هذا العام، سجلت واردات الصين من أكثر من 150 شريكاً تجارياً نمواً إيجابياً، وبلغت قيمة المنتجات الميكانيكية والكهربائية المستوردة 5.31 تريليون يوان، بزيادة سنوية قدرها 29.7%

واللافت أن زيادة الواردات الصينية تساعد العديد من الدول الغنية بالموارد والتصديرية على تنمية اقتصاداتها، وتعزز بقوة مسار العولمة الاقتصادية الشاملة والمتاحة للجميع. وهذا الأمر محسوس بشكل خاص في دول الجنوب العالمي. فقد ذكرت مجلة “ذي ويك” البريطانية مؤخراً، مستشهدة بصناعة التوت الأزرق في زيمبابوي، أنه مع استمرار سوق الاستهلاك الصيني في إطلاق الطلب، من المتوقع أن تشهد صادرات المنتجات الزراعية الطازجة الأفريقية نمواً أكبر.

تؤكد الحقائق أن تنمية الصين لا تجلب للعالم صدمة بل فرصة، ولا ضغطاً بل تمكيناً. فالصين، بوصفها أكبر سوق استهلاكية متنامية وأكبر قاعدة تصنيعية، تقدم نموذجاً فريداً للربح المشترك بين الشرق والغرب، والشمال والجنوب.

وفي تعليق له، أشار “مارك ليونارد”، مدير المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية، إلى أن الناس يتواصلون أكثر فأكثر مع الإنجازات التكنولوجية سريعة التحديث في الصين ومنتجاتها الاستهلاكية، قائلاً: “الدول التي تقدم حلولاً حقيقية لمشاكل الناس وتخلق المزيد من فرص الازدهار هي التي تكسب قلوبهم”. وهذا بالضبط ما تفعله الصين اليوم، مشترياً وبائعاً، مانحاً ومستفيداً، في آن واحد.

شاهد أيضاً

بسرعة تفوق يوسين بولت في سباق 100 متر: أداء مذهل واستثنائي في دورة الألعاب للروبوتات الشبيهة بالبشر

بسرعة تفوق يوسين بولت في سباق 100 متر: أداء مذهل واستثنائي في دورة الألعاب للروبوتات الشبيهة بالبشر

شفا – CGTN – ضمن منافسات الدورة الثانية للألعاب العالمية للروبوتات الشبيهة بالبشر المقامة في …