10:31 صباحًا / 22 أغسطس، 2026
آخر الاخبار

تقرير إخباري: خبراء أردنيون: زيارة الملك عبدالله الثاني للصين تفتح آفاقا جديدة للشراكة بين البلدين

تقرير إخباري: خبراء أردنيون: زيارة الملك عبدالله الثاني للصين تفتح آفاقا جديدة للشراكة بين البلدين

شفا – (شينخوا) ينظر الأردن باهتمام كبير إلى زيارة العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني إلى الصين، التي بدأت في 18 أغسطس وتستمر حتى 24 منه، في ظل تطلع المملكة إلى تعزيز التعاون الاقتصادي مع الصين، إلى جانب التنسيق السياسي بشأن قضايا المنطقة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.

وتشكل زيارة العاهل الأردني، التي تعد التاسعة إلى الصين منذ تسلمه سدة الحكم في الأردن عام 1999، خطوة إستراتيجية لتعزيز الشراكات الاقتصادية وفتح آفاق جديدة في مجالات التجارة والاستثمار والصناعة، وزيادة الصادرات وتنويع الأسواق واستقطاب الاستثمارات الصينية.

ويظن اقتصاديون وسياسيون أردنيون أجرت وكالة أنباء ((شينخوا)) مقابلات معهم أن تسهم الزيارة في دفع النمو الاقتصادي وتعزيز الشراكة بين البلدين في ضوء ما تتمتع به الصين من ثقل اقتصادي عالمي وما يمتلكه الأردن من موقع إستراتيجي وفرص استثمارية.

ووصفوا العلاقات الأردنية الصينية، التي يقارب عمرها نصف قرن، بأنها تقوم على الثقة والتعاون، مؤكدين أن الصين ساندت الأردن في كثير من القضايا على المستوى الدبلوماسي، ودعمت مواقفه الرامية إلى تحقيق الاستقرار في المنطقة والدفاع عن القضية الفلسطينية.

خارطة الاستثمارات الصينية

يرى رئيس جمعية رجال الأعمال الأردنيين أيمن العلاونة أن زيارة العاهل الأردني للصين من شأنها أن تعزز حضور المملكة على خارطة الاستثمارات الصينية، وتدفع نحو استقطاب استثمارات نوعية في قطاعات الصناعة والطاقة المتجددة والبنية التحتية والتكنولوجيا واللوجستيات.

وقال لـ((شينخوا)) إن نقل التكنولوجيا والخبرات الصينية يمثل أحد المجالات الواعدة للتعاون، بما يسهم في تطوير القطاعات الإنتاجية ورفع تنافسية الشركات الأردنية وخلق فرص للنمو والتشغيل.

بدوره، أكد الخبير في الاقتصاد والشؤون الصينية والعلاقات التجارية الصينية العربية نادر شحروري أن الهدف في المرحلة المقبلة هو الانتقال من التجارة إلى الشراكة، وتحويل الفرص التي تتيحها العلاقات مع الصين إلى استثمارات وصناعات ومشاريع تكنولوجية في الأردن.

وأوضح لـ((شينخوا)) أن الجمع بين الموقع الإستراتيجي والكفاءات البشرية التي يمتلكها الأردن وبين القدرات الصناعية والتكنولوجية الصينية يمكن أن يفتح مجالات واسعة للتعاون، خصوصا في نقل المعرفة والتدريب وربط الشركات الأردنية بسلاسل التوريد الصينية.

من العلاقات التجارية إلى الإنتاج والاستثمار

قال أستاذ الاقتصاد في الجامعة الأردنية رعد التل إن زيارة الملك عبدالله الثاني للصين تكتسب أهمية اقتصادية خاصة، في ظل تطور العلاقات بين البلدين وتجاوزها إطار التبادل التجاري التقليدي.

وأضاف التل لـ((شينخوا)) أن التحدي الحقيقي يتمثل في تحويل هذه العلاقات إلى أداة لزيادة الإنتاج والصادرات ونقل التكنولوجيا ورفع القيمة المضافة المحلية، بحيث يتحول جزء من رأس المال الصيني إلى مصانع وصناعات تحويلية ومشاريع تكنولوجية ولوجستية، وتتحول التكنولوجيا إلى إنتاج، والإنتاج إلى صادرات، والصادرات إلى وظائف وقيمة مضافة.

من جهته، أكد أستاذ الدراسات الإستراتيجية بجامعة الحسين بن طلال الأردنية حسن الدعجة أن العلاقات الأردنية الصينية قطعت مسارا متقدما منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية عام 1977 وصولا إلى الشراكة الإستراتيجية، مستندة إلى الثقة السياسية المتبادلة واستقرار الأردن وموقعه الجغرافي وشبكة اتفاقياته التجارية.

ظرف سياسي ملتهب

من جانبه، قال رئيس جمعية الصداقة الأردنية الصينية جمال الضمور إن الأردن ينظر إلى الصين بوصفها شريكا اقتصاديا مهما، لافتا إلى أن التعاون بينهما توسع ليشمل المجالات الاقتصادية والثقافية والاجتماعية والتعليمية، فضلا عن تبادل الخبرات.

وأوضح أن الأردن يستطيع الاستفادة من التقدم الصيني في المجالات التكنولوجية والاقتصادية، ومن التجارب والخبرات التي راكمتها الصين في مجالات الشباب والابتكار والتنمية الاقتصادية.

وذكر أن الأردن من أوائل الدول العربية التى أيدت مبادرة “الحزام والطريق” عند إطلاقها عام 2013، مؤكدا أن المشاريع الكبرى التي تتضمنها المبادرة من شأنها أن تسهم في تنمية الاقتصاد العالمي وتنشيطه، مشددا على ضرورة استفادة الأردن منها بحكم موقعه الاستراتيجي والتاريخي.

وأشار إلى أن الأردن كان تاريخيا إحدى محطات طريق الحرير، مستشهدا بمدينة البترا، التي كانت في أحد العصور محطة مهمة على هذا الطريق.

وأوضح الضمور أن اللغة الصينية أصبحت تدرس في الأردن إلى جانب اللغة الإنجليزية باعتبارها لغة أجنبية ثانية، مشيرا إلى إسهام الأردن في نشر الوعي العلمي والثقافي بين عدد من الطلبة الصينيين الذين عادوا إلى بلادهم بعد حصولهم على شهادات البكالوريوس في اللغة العربية.

نحو مرحلة جديدة من العلاقات

قال عضو مجلس الأعيان الأردني (الغرفة الثانية للتشريع في الأردن) محمد داودية إن علاقات الصداقة والاحترام والتعاون التي تجمع الملك عبدالله والرئيس شي تضع العلاقات بين البلدين في مكانة متميزة، وتدفع المؤسسات كافة إلى مواصلة تطويرها وتعظيم ثمارها.

وذكر داودية في مقال نشرته صحيفة ((الدستور)) الأردنية يوم الثلاثاء أن الزيارة مهمة جدا، وتأتي “في توقيت سياسي وأمني وعسكري واقتصادي، إقليمي وعالمي عاصف وخطير”، مؤكدا أن الصين تواصل دعم القضايا العربية العادلة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.

بدوره، أكد أستاذ علوم الفضاء والفلك بجامعة البلقاء التطبيقية الأردنية علي الطعاني، في مقال نشره موقع ((عمون)) الإخباري، أن العلاقات الأردنية الصينية تتجه إلى مرحلة جديدة تتجاوز التعاون الاقتصادي والتجاري إلى بناء الإنسان والمعرفة، وفي مقدمتها التعليم العالي والبحث العلمي وتبادل الطلبة والباحثين.

ورأى أن هذه المرحلة تأتي بالتزامن مع زيارة الملك عبد الله الثاني إلى الصين، وفي ظل مساعي البلدين إلى توسيع التعاون في مجالات العلوم والتكنولوجيا والابتكار والتعليم والتبادل الطلابي.

شاهد أيضاً

تقرير: عطاءات ومخططات استيطانية " جديدة " تسير بالتوازي مع حصار واحتلال منازل الفلسطينيين

تقرير: عطاءات ومخططات استيطانية ” جديدة ” تسير بالتوازي مع حصار واحتلال منازل الفلسطينيين

شفا – تقرير – مديحه الأعرج/ المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان – على …