
شفا – قال نادي الأسير الفلسطيني إن قوات الاحتلال الإسرائيلي، وخلال عدوانها المتواصل على مخيم قلنديا منذ يوم أمس، اعتقلت وحققت ميدانياً مع أكثر من (60) مواطناً، بينهم أطفال ونساء، وذلك وفقاً للمصادر المحلية، فيما لا تزال العملية العسكرية مستمرة، وسط مخاوف من تصاعد أعداد المعتقلين والمحتجزين ميدانياً.
وأضاف نادي الأسير في بيان صادر عنه اليوم الخميس، أن عمليات الاعتقال والتحقيق الميداني الواسعة رافقها ارتكاب اعتداءات وانتهاكات جسيمة بحق المواطنين، تمثلت في الضرب المبرح، واستخدام القيود وسيلةً للتعذيب والتنكيل، إلى جانب التهديد والترهيب، وإجبار المواطنين على مغادرة منازلهم وتحويل عدد منها إلى مراكز للتحقيق الميداني، فضلاً عن عمليات التخريب والتدمير التي طالت منازل وممتلكات المواطنين.
وبيّن النادي أن المخيمات الفلسطينية كانت، ولا تزال، هدفاً رئيسياً لسياسات الاحتلال، إلا أنها شهدت منذ بدء جريمة الإبادة الجماعية في غزة تصعيداً غير مسبوق في مستوى الاستهداف، وذلك في سياق عدوان هو الأوسع على الضفة الغربية منذ انتفاضة الأقصى، رافقته عمليات تدمير واسعة للبنية التحتية، وسياسات تهجير قسري ومحو استهدفت عدداً من المخيمات، في أكبر موجة تهجير تشهدها الضفة الغربية منذ عام 1967.
وأضاف أن جيش الاحتلال نفذ خلال هذه الاجتياحات عمليات اعتقال وتحقيق ميداني واسعة النطاق، إلى جانب عمليات إعدام ميداني، حيث يُقدَّر عدد من تعرضوا للاعتقال أو التحقيق الميداني في مخيمات الضفة الغربية بالآلاف، واستهدفت هذه العمليات مختلف فئات المجتمع، بمن فيهم النساء والأطفال وكبار السن والجرحى والمرضى، في إطار سياسة عقاب جماعي تستهدف تفكيك البنية الاجتماعية للمخيمات وترهيب سكانها.
وأكد نادي الأسير أن ما يشهده مخيم قلنديا اليوم لا يمثل حادثة معزولة، بل يأتي امتداداً لسلسلة الاجتياحات الواسعة التي طالت المخيمات والبلدات الفلسطينية في الضفة الغربية على مدار الأعوام الثلاثة الماضية، والتي اتسمت باستخدام مستويات غير مسبوقة من العنف والتدمير، وتصاعد جرائم الاعتقال التعسفي والتحقيق الميداني وما يرافقها من انتهاكات جسيمة.
ولفت النادي إلى أن سلطات الاحتلال تواصل تنفيذ حملات اعتقال واسعة في الضفة الغربية، بما فيها القدس، بالتوازي مع جريمة الإبادة الجماعية المستمرة بحق شعبنا في قطاع غزة، حيث تجاوزت حالات الاعتقال في الضفة الغربية منذ بدء الإبادة أكثر من (25,600) حالة اعتقال، رافقتها جرائم تعذيب واسعة، واعتداءات ممنهجة، وعمليات إعدام ميداني، استهدفت مختلف فئات المجتمع الفلسطيني.
وشدد نادي الأسير على أن مجمل السياسات والإجراءات والجرائم التي تنفذها سلطات الاحتلال وأجهزته المختلفة، وفي مقدمتها الاعتقالات الجماعية، والتحقيق الميداني، والتعذيب، والإعدامات الميدانية، تمثل جزءاً من العدوان الشامل الذي يشنه الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني، وترتبط بصورة مباشرة بجريمة الإبادة الجماعية المستمرة في قطاع غزة، مؤكداً أن هذه السياسات ليست جديدة، وإنما تشكل نهجاً استعمارياً ثابتاً مارسه الاحتلال على مدار عقود، إلا أن ما أعقب بدء الإبادة يتمثل في التصعيد غير المسبوق في نطاق هذه الجرائم وكثافتها ومستوى عنفها، بما يعكس انتقال الاحتلال إلى مراحل أكثر خطورة في استهداف الإنسان الفلسطيني ووجوده.
شبكة فلسطين للأنباء – شفا الشبكة الفلسطينية الاخبارية | وكالة شفا | شبكة فلسطين للأنباء شفا | شبكة إخبارية فلسطينية مستقلة تنقل الحدث من قلب فلسطين والعالم العربي على مدار الساعة.