11:19 صباحًا / 29 يوليو، 2026
آخر الاخبار

مقالة خاصة: من المعدات المتقدمة إلى المنتجات الزراعية.. تجارة السلع بين الصين والشرق الأوسط تكتسب زخما قويا

مقالة خاصة: من المعدات المتقدمة إلى المنتجات الزراعية.. تجارة السلع بين الصين والشرق الأوسط تكتسب زخما قويا

شفا – (شينخوا) رغم البيئة الخارجية المعقدة والصعبة، لا تزال التجارة الخارجية الصينية تشهد نموا قويا واتجاها مستقرا. وتكسب المعدات المتقدمة والمنتجات الزراعية عالية الجودة اعتراف السوق الشرق أوسطية من خلال القوة التكنولوجية ومعايير الجودة. وفي الوقت نفسه، تدخل المنتجات المميزة من الشرق الأوسط إلى الصين من خلال التجارة العابرة للحدود، ما يخلق نمط تفاعل ثنائي الاتجاه في التجارة.

وأظهرت البيانات الصادرة عن الهيئة العامة للجمارك أنه خلال النصف الأول من هذا العام، تجاوزت قيمة الصادرات والواردات في الصين لأول مرة في التاريخ 25 تريليون يوان (دولار أمريكي واحد يساوي نحو 6.79 يوان). وفي شهر يونيو الماضي، بلغت قيمة الصادرات والواردات 4.78 تريليون يوان، بزيادة 24.2 في المائة مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، مع استمرار النمو لمدة 17 شهرا متتاليا. وخلال النصف الأول من العام، بلغت صادرات الصين 14.73 تريليون يوان، بزيادة 13.4 في المائة، مع استمرار النمو لـ11 ربعا على التوالي. كما بلغت قيمة التجارة مع الدول المشاركة في مبادرة الحزام والطريق 12.97 تريليون يوان، بزيادة 14.8 في المائة عن العام الماضي.

وفي يونيو الماضي، تم تسليم دفعة جديدة من حافلات سياحية فاخرة من إنتاج شركة “تشونغتونغ” الصينية، مخصصة للتصدير إلى السعودية، حيث شملت الدفعة حافلات سياحية بأطوال مختلفة، من بينها طرازات بطول 9 أمتار و12 مترا. ومع تسليم هذه الدفعة، تجاوز عدد حافلات “تشونغتونغ” العاملة في السوق السعودية 16 ألف حافلة. ومنذ دخولها السوق السعودية عام 2005، واصلت الشركة توسيع نطاق أعمالها لتشمل النقل السياحي والمدرسي والنقل العام إلى جانب خدمة الحج والعمرة، لتصبح إحدى أبرز الشركات العاملة في قطاع الحافلات بالسعودية.

وتم تشغيل محطة التحويل الكهربائي مسبقة الصنع ذات الجهد الأعلى بنجاح في منطقة الشرق الأوسط، والتي صدرتها الصين. وتتكون هذه المحطة من 24 وحدة معيارية وظيفية تم تجميعها، وكلها صممت وأُنتجت وجُمعت وتم اختبار نظامها في شركة تشينغداو تيجود المحدودة للكهرباء بمقاطعة شاندونغ. وبعد وصول الوحدات إلى الشرق الأوسط عن طريق النقل البحري، كان التوصيل والتركيب سهلا مثل تركيب مكعبات الليغو، مما قلّل بشكل كبير من وقت البناء.

وفي عام 2025، سلّمت شركة تشينغداو تيجود المحدودة للكهرباء بالفعل 15 محطة تحويل متنقلة عالية الجهد إلى الشبكة الوطنية لنقل الكهرباء في السعودية. كما حصلت شركة تشينغداو تيجود المحدودة للكهرباء على ترخيص الموردين الرئيسيين للشركة السعودية للكهرباء، لتصبح من ضمن الموردين لمحطات التحويل مسبقة الصنع بجهد 380 كيلوفولت وما دونه.

وفي مجال معدات الهندسة البحرية، تحظى “معدات صنعت في الصين” أيضا بشعبية في الشرق الأوسط. ففي يناير من هذا العام، تم شحن أول منصتين جديدتين من الجيل الجديد “تايب3 برو” للعمل في البحر، وهو نوع من المنصات ذاتية الرفع لدعم العمليات البحرية تم تصميمه وبناؤه بشكل مستقل من قبل شركة تشينغداو هايشي للمعدات الثقيلة، إلى الخليج في الشرق الأوسط مباشرة من تشينغداو. وهذه هي أول شحنة من المعدات البحرية الكبيرة التي تصدرها شركة تشينغداو هايشي للمعدات الثقيلة في عام 2026. وبلغ طول منصة الهندسة البحرية هذه 88 مترا، وعرضها 35 مترا، وطول ركائزها 85.5 متر، كما أنها ليست فعالة في العمليات فحسب، بل تعتمد أيضا على مفاهيم متقدمة للأمن السيبراني وحماية البيئة، ويصل تصميمها الكلي إلى المستوى المتقدم دوليا.

ويتسارع تصدير المنتجات الزراعية أيضا. فقد تم شحن شحنات من الجزر والثوم من مدينة آنتشيو بمقاطعة شاندونغ عبر ميناء تشينغداو إلى دبي في الإمارات مؤخرا. وفي مدينة يونتشنغ، تم مؤخرا شحن 360 ألف بيضة طازجة إلى الإمارات أيضا، حيث تم ضمان الجودة من خلال الرقابة الذكية على جميع مراحل التربية و32 اختبارا، وتم إنجاز هذا النوع من التصدير لأول مرة بتعاون بين الحكومة والشركات.

وفي منطقة الصين-منظمة شانغهاي للتعاون النموذجية للتعاون الاقتصادي والتجاري المحلي، أصبحت المنتجات المميزة للدول العربية تحظى بشعبية بين المستهلكين الصينيين. وتعتمد شركة تشينغداو للتجارة الدولية بين الصين ومصر على الجناح المصري في المنطقة النموذجية، لتقوم بإدخال العطور المصرية التقليدية والتمور عالية الجودة وورق البردي الذي يحمل رسومات يدوية والمنتجات المنزلية المصنوعة من القطن طويل التيلة إلى الصين. ويجمع الجناح المصري بين تجربة حضورية وخدمة التسوق الإلكتروني عبر البث المباشر، حيث يمكن أن تصل مبيعات العطور والتمور من خلال بث واحد إلى أكثر من ألف طلب. ووفقا لمسؤول الشركة، فإنه منذ تأسيسها في عام 2023، استوردت الشركة سلعا من منطقة الشرق الأوسط بقيمة حوالي 10 ملايين يوان بشكل تراكمي.

وقد حظيت المنتجات الصينية الفاخرة والمنتجات الزراعية عالية الجودة بشعبية في الشرق الأوسط بفضل التكيف التكنولوجي ومراقبة الجودة، كما بدأت المنتجات المميزة من الشرق الأوسط تكسب اعتراف السوق الصينية تدريجيا. ويعمل التقدم العميق في التعاون الاقتصادي والتجاري بين الجانبين على تقديم دعم ملموس للتنمية الثنائية.

شاهد أيضاً

بلدية الخليل تُعلن انطلاق أعمال إعادة تأهيل مدخل فرش الهوى

بلدية الخليل تُعلن انطلاق أعمال إعادة تأهيل مدخل فرش الهوى

شفا – أعلن رئيس بلدية الخليل المهندس يوسف الجعبري، عن الانطلاق الرسمي لأعمال مشروع إعادة …