9:44 مساءً / 25 يوليو، 2026
آخر الاخبار

مقابلة خاصة: خبير مصري: صعود الصين التكنولوجي يفتح آفاقا جديدة للتحول الرقمي في الاقتصادات النامية

مقابلة خاصة: خبير مصري: صعود الصين التكنولوجي يفتح آفاقا جديدة للتحول الرقمي في الاقتصادات النامية

شفا – (شينخوا) قال خبير مصري في الاقتصاد الرقمي إن الصعود السريع للصين في مجالي العلوم والتكنولوجيا يتيح للاقتصادات النامية فرصا جديدة لتعزيز التحول الرقمي، وتطوير القدرات البحثية، وتسريع التنمية المستدامة.

وقال نائب رئيس الاتحاد العربي للاقتصاد الرقمي الدكتور عبد الوهاب غنيم، في مقابلة مع وكالة أنباء ((شينخوا))، إن “الصين أصبحت بالفعل اليوم قطبا مهما من أقطاب الابتكار العالمي، فالكثير من الأبحاث العلمية الجادة اليوم يأتي من الصين، خاصة في التكنولوجيا الذكية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي”.

وعزا غنيم، وهو أيضا مستشار التحول الرقمي للحكومة المصرية، التقدم التكنولوجي الصيني إلى ثلاثة عوامل هي “ربط البحث العلمي بالصناعة، والتوسع في التكنولوجيا المتقدمة مثل الذكاء الاصطناعي والحوسبة والرقائق، وامتلاك منظومة دولة تدعم البحث والتصنيع والاستثمار”.

وقال الخبير المصري إن هذه الخطوات، إلى جانب التعليم التكنولوجي وتحديث التشريعات وتيسير الإجراءات الإدارية، تقدم دروسا عملية للدول النامية، ومنها مصر.

وفي وقت سابق من الشهر الجاري، أعلنت الصين في بكين الفائزين بجوائز الدولة للعلوم والتكنولوجيا لعام 2025، حيث كرمت 258 مشروعا و11 خبيرا في العلوم والتكنولوجيا.

وكان من بين الفائزين تشن لي كوان، وهو خبير صيني بارز في تكنولوجيا بطاريات الليثيوم، التي وصفها غنيم بأنها محورية لمستقبل السيارات الكهربائية والطاقة المتجددة.

وقال غنيم إن “تكريم خبير في بطاريات الليثيوم يحمل رسالة مهمة جدا”، مشيرا إلى أن البطاريات أصبحت الآن عصب التنمية المستدامة، وعنصرا أساسيا في معالجة تحديات التخزين في الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والسيارات الكهربائية.

وأضاف أن قطاع السيارات الكهربائية في الصين تطور من مرحلة اللحاق بالركب إلى مرحلة الريادة العالمية، ما يقدم لمصر فرصا للتعاون مع الصين في أشباه الموصلات والألواح الشمسية وتوربينات الرياح وغيرها من الصناعات المتقدمة، لا سيما في ضوء ما تمتلكه مصر من احتياطيات وفيرة من الرمال البيضاء عالية النقاء الغنية بالسيليكا والرمال السوداء الغنية بالمعادن، وهما من المواد الخام المهمة للصناعات المتقدمة.

وقال غنيم “من الضروري جذب الشركات الصينية المتخصصة في تصنيع الرقائق الإلكترونية وغيرها من الصناعات المتقدمة لإقامة مصانع في مصر، مع تقديم أفضل الحوافز لها”.

وأشار أيضا إلى نماذج للتعاون القائم بين مصر والصين، منها مركز البيانات والحوسبة السحابية الحكومي، وتعاون شركة هواوي في تكنولوجيا الجيل الخامس في العاصمة الإدارية الجديدة في مصر، ومنطقة التعاون الاقتصادي والتجاري الصينية-المصرية “تيدا” في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.

وقال غنيم إن “هذه مشروعات كبيرة تعكس الثقة المصرية في التكنولوجيا الصينية”، مضيفا أن “هذه المشروعات تعني أن التعاون مع الصين لم يعد يقتصر على التبادل التجاري أو استيراد المنتجات، بل انتقل إلى نقل التكنولوجيا وبناء القدرات والتصنيع المحلي”.

وفي المؤتمر العالمي للذكاء الاصطناعي 2026، الذي عقد في وقت سابق من شهر يوليو الجاري في شانغهاي، أعلنت الصين إطلاق المنظمة العالمية للتعاون في الذكاء الاصطناعي، وتعهدت بتقديم 5000 فرصة في برامج التدريب والندوات في مجال الذكاء الاصطناعي للدول النامية خلال السنوات الخمس المقبلة.

وأكد غنيم أن هذه الجهود تعكس الأهمية المتزايدة للصين كشريك للدول النامية الساعية إلى بناء مستقبلها التكنولوجي.

وأشار الخبير المصري إلى أن “الصين تتعاون مع الدول النامية في مسار التنمية وفقا لمبدأ الكسب المشترك”.

شاهد أيضاً

إصابات بالاختناق خلال اقتحام الاحتلال قرية تل

إصابات بالاختناق خلال اقتحام الاحتلال قرية تل

شفا – أصيب عدد من المواطنين بحالات اختناق، مساء اليوم السبت، خلال اقتحام قوات الاحتلال …