
في الذكرى الـ61 لتأسيس الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية
شفا – خاص – على مدار ستة عقود ونيف، شكّلت المرأة الفلسطينية أحد أبرز عناوين الصمود الوطني، فلم تكن حضورًا ثانويًا في مسيرة الشعب الفلسطيني، بل كانت في قلب الأحداث السياسية والاجتماعية والإنسانية، تحمل أعباء النضال، وتحافظ على تماسك المجتمع، وتشارك في الدفاع عن الهوية الوطنية.
ومع حلول الذكرى الـ61 لتأسيس الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية، تعود الأسئلة حول مكانة المرأة ودورها في الحياة الوطنية والتنظيمية، ومدى انعكاس عطائها وتضحياتها على مستوى مشاركتها الفعلية في مواقع المسؤولية وصناعة القرار.
وترى كادرات نسوية في حركة فتح بغزة أن هذه المناسبة تمثل فرصة لاستحضار التاريخ الطويل للمرأة الفلسطينية، والتأكيد على ضرورة الانتقال من تقدير دورها المعنوي إلى تعزيز حضورها العملي في المؤسسات والأطر القيادية.
وأكدت الكادرات أن المرأة الفلسطينية خاضت مختلف ميادين العمل الوطني، وكانت حاضرة في مواجهة الاحتلال، وفي العمل الاجتماعي، وفي بناء المؤسسات، إلا أن مشاركتها السياسية والتنظيمية ما زالت بحاجة إلى خطوات عملية تضمن شراكة حقيقية تتناسب مع حجم عطائها.
المرأة شريك في المشروع الوطني
تؤكد مها الشيخ يوسف، عضو قيادة إقليم غرب غزة ومسؤولة ملف المرأة بالإقليم، أن ذكرى تأسيس الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية ليست مجرد مناسبة للاحتفاء، بل محطة لاستعادة دور المرأة التي كانت دائمًا جزءًا أساسيًا من المشروع الوطني الفلسطيني.
وتقول إن المرأة الفلسطينية قدمت نماذج استثنائية في التضحية والعطاء، وأثبتت قدرتها على تحمّل المسؤولية في مختلف الظروف، مشددة على أهمية استثمار طاقات النساء، خاصة الشابات والكفاءات النسوية، وإفساح المجال أمامهن للمشاركة في المؤسسات التنظيمية والوطنية.
وتشير الشيخ يوسف إلى أن تعزيز مشاركة المرأة يحتاج إلى ترجمة القرارات الخاصة بتمثيلها داخل الأطر التنظيمية إلى واقع عملي، مؤكدة أن رفع نسبة تمثيل المرأة إلى 30% يمثل توجهًا إيجابيًا، إلا أن الوصول إلى هذه النسبة يتطلب إرادة حقيقية وآليات واضحة للتنفيذ.
المرأة الغزية.. صمود في زمن الحرب
وفي قطاع غزة، برز دور المرأة الفلسطينية بشكل لافت خلال الحرب، حيث واجهت ظروفًا إنسانية قاسية، وتحملت مسؤوليات مضاعفة للحفاظ على الأسرة والمجتمع، إلى جانب استمرارها في العمل الوطني والمجتمعي.
وتوضح شيرين الكيالي، عضو المكتب الحركي للصحفيين بإقليم غرب غزة وعضو لجنة المرأة في نقابة الصحفيين، أن المرأة الفلسطينية في غزة قدمت نموذجًا استثنائيًا للصمود، وكانت شريكة في مواجهة تداعيات الحرب، سواء من خلال العمل الإنساني الإغاثي أو النقابي أو المجتمعي.
وتؤكد أن حجم التضحيات التي قدمتها المرأة الفلسطينية -رغم أنها أُجبرت على خوض أساليب صعبة في الحياة لم تخترها- يجب أن ينعكس على حضورها في مواقع القيادة، وأن تكون شريكًا حقيقيًا في رسم السياسات واتخاذ القرارات المتعلقة بمستقبل المجتمع الفلسطيني.
دور المرأة في مرحلة إعادة الإعمار
أما ميرفت البيطار، عضو الهيئة الإدارية في اتحاد لجان المرأة للعمل الاجتماعي بمحافظة غزة، فتؤكد أن المرحلة القادمة، وخاصة مرحلة إعادة الإعمار، تحتاج إلى مشاركة واسعة للمرأة الفلسطينية، لما تمتلكه من خبرات وتجارب في إدارة الأزمات والعمل المجتمعي.
وترى البيطار أن المرأة أثبتت قدرتها على قيادة المبادرات المجتمعية والتعامل مع التحديات، الأمر الذي يستوجب إشراكها في اللجان والمؤسسات التي ستعمل على إعادة بناء المجتمع، باعتبار أن تمكين المرأة يمثل قوة إضافية للمشروع الوطني الفلسطيني.
تطوير الأطر النسوية وتعزيز الحضور
من جهتها، تؤكد نرمين ساق الله، عضو قيادة منطقة النصر الغربي ومسؤولة ملف المرأة في المنطقة، أن الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية سيبقى إطارًا وطنيًا جامعًا للمرأة الفلسطينية، مشددة على أهمية تطوير أدوات العمل النسوي بما يتناسب مع التحولات السياسية والاجتماعية.
وتدعو إلى تعزيز التنسيق بين مختلف الأطر النسوية، وتوسيع دائرة المشاركة، بما يضمن وصول صوت المرأة إلى مواقع التأثير وصناعة القرار.
من الاعتراف بالدور إلى الشراكة الفعلية
وبينما تستعيد المرأة الفلسطينية في ذكرى تأسيس الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية صفحات طويلة من العطاء والتضحيات، يبقى التحدي الأساسي هو تحويل هذا التاريخ النضالي إلى حضور مؤثر في مواقع القرار.
فالمرأة الفلسطينية لم تعد بحاجة إلى إثبات قدرتها على العطاء، بعد أن أثبتت ذلك عبر عقود طويلة، وإنما تحتاج إلى سياسات عملية تضمن مشاركتها الكاملة، باعتبارها شريكًا أساسيًا في بناء المجتمع الفلسطيني وصياغة مستقبله.
وفي الذكرى الـ61، تبقى رسالة المرأة الفلسطينية واضحة: أن النضال من أجل الحرية والاستقلال لا ينفصل عن النضال من أجل العدالة والشراكة، وأن بناء الدولة الفلسطينية المنشودة يحتاج إلى مشاركة جميع مكوناته، وفي مقدمتها المرأة التي كانت وستبقى عنوانًا للصمود والعطاء.
وقالت الكاتبة سالي ابو عياش أ ن المرأة الفلسطينية اليوم تواجه تحديات كبيرة ومتشابكة، أولها واقع الاحتلال الذي يفرض قيود على تفاصيل الحياة اليومية لكل الناس، لكن أثره على النساء بيكون أحيانا مضاعف بسبب المسؤوليات التي تقع على عاتقها وإلى جانب ذلك هنالك بعض العادات والتقاليد التي من الممكن أن تقيد دور المرأة أو تحد من مشاركتها الكاملة في بعض المجالات.
وأضافت “ابو عياش” اقتصاديا، لم يكن الوضع سهل خاصة بسبب ارتفاع بمعدلات البطالة وضعف بفرص العمل، وكثير من النساء بواجهوا استغلال وظيفي، خاصة في القطاع الخاص، سواء من ناحية الرواتب أو بيئة العمل. أما سياسيًا، فرغم وجود تمثيل للمرأة من خلال الكوتا، إلا إنه غير كافي ليعطيها دور حقيقي في صنع القرار.
وحول النشاط الفني للمرأة الفلسطينية ، قالت الكاتبة سالي أبو عياش ، اما دور الفنانات والمخرجات والناشطات ، المرأة الفلسطينية استطاعت أن تثبت نفسها، خاصة في المجال الثقافي والإعلامي، حيث كان للفنانات والمخرجات والناشطات دور مهم في نقل الصورة الحقيقية عن فلسطين، وتوصيل الرواية الفلسطينية للعالم بطريقة إنسانية وقريبة.
وحول تغلبت المرأة الفلسطينية على حصار الاحتلال والظروف الصعبة لتحقيق نسب تعليم تعد من الأعلى عربيا ، أكدت الكاتبة سالي ابو عياش ، المرأة الفلسطينية رأت فيه فرصة حقيقية للتغيير. التعليم بالنسبة إلها ليس مجرد شهادة، بل سلاح وقوة. ورغم الظروف السياسية الصعبة، خاصة الاحتلال، إلا إنه كان دافع إلها تتمسك أكثر بالتعليم وتكمل طريقها، لدرجة إنه وصلت لنسب تعليم تعتبر من الأعلى عربياً.
المرأة المقدسية
قالت الدكتورة تهاني اللوزي أن المرأة المقدسية تدفع ثمن الاحتلال مرتين… كامرأة وكحارسة للهوية الوطنية
وبمناسبة الذكرى الحادية والستين لتأسيس الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية، تؤكد الدكتورة تهاني اللوزي أن المرأة الفلسطينية، والمقدسية على وجه الخصوص، تمثل خط الدفاع الأول عن الهوية الوطنية في مواجهة سياسات الاحتلال الإسرائيلي، الذي يستهدفها بشكل مباشر ضمن سياسة ممنهجة تهدف إلى تفريغ مدينة القدس من سكانها الفلسطينيين وكسر صمودهم.
وتوضح اللوزي أن المرأة المقدسية تواجه سلسلة من الإجراءات الاحتلالية، تشمل الاعتقال، والحبس المنزلي، والإبعاد عن المسجد الأقصى، ومنع السفر، والتضييق على حقها في التعليم والعمل، إلى جانب هدم المنازل والتهجير القسري. وتعد سياسة الحبس المنزلي من أكثر الإجراءات قسوة، إذ يجبر الاحتلال الأم على أن تكون سجّانة لابنها، والزوجة سجّانة لزوجها، تحت طائلة الملاحقة والعقوبات، في استهداف مباشر للنسيج الأسري الفلسطيني وتحميل المرأة أعباءً نفسية واجتماعية تفوق طاقتها.
وأضافت أن معاناة المرأة لا تتوقف عند ذلك، فعندما يُعتقل الزوج أو الابن، أو يُهدم المنزل، تتحول المرأة إلى المعيل الأساسي للأسرة، تتحمل المسؤولية الاقتصادية والاجتماعية والتربوية، في محاولة من الاحتلال لاستنزاف صمود الأسرة الفلسطينية.
وأكدت اللوزي أن هذه السياسات لم تنجح في كسر إرادة المرأة المقدسية، بل عززت حضورها الوطني، حيث واصلت الدفاع عن القدس، وتمسكت بحقها في التعليم والعمل، وأسهمت من خلال الإعلام والثقافة والفن والنشاط المجتمعي في نقل السردية الفلسطينية إلى العالم، وكشف جرائم الاحتلال وفضح ممارساته بحق الإنسان الفلسطيني.
وختمت اللوزي بالقول: “ستبقى المرأة المقدسية عنواناً للصمود والثبات، وشريكاً أساسياً في حماية القدس والدفاع عن هويتها العربية والإسلامية، مهما تصاعدت سياسات الاحتلال وإجراءاته القمعية.
وتحدثت البرفيسور الدكتورة عطاف الزيات وهي أكاديمية وباحثة في العلوم التربوية ان المرأة الفلسطينية تشكل نموذجًا استثنائيًا للإنسان القادر على صناعة الحياة رغم قسوة الواقع. فمنذ عقود، لم تكن المرأة الفلسطينية مجرد متلقية لتداعيات الاحتلال، بل كانت شريكًا أصيلًا في النضال الوطني، وصناعة الوعي، وبناء الأسرة، وحماية الهوية الوطنية والثقافية.
وأضافت “الزيات ” تواجه المرأة الفلسطينية تحديات متداخلة تتجاوز الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية التقليدية، إذ تعيش تحت وطأة الاحتلال الذي يفرض قيودًا على الحركة والتنقل، ويستهدف مقومات الحياة الأساسية من تعليم وصحة وأمن واستقرار. كما تتحمل المرأة أعباءً مضاعفة نتيجة فقدان المعيل، والاعتقال، والاستشهاد، والنزوح، وارتفاع نسب البطالة والفقر، إلى جانب الضغوط النفسية الناتجة عن استمرار العدوان وعدم الاستقرار. ورغم هذه الظروف، أثبتت المرأة الفلسطينية قدرة استثنائية على الصمود، فكانت الأم والمربية والمعلمة والطبيبة والإعلامية والباحثة وصاحبة المبادرات المجتمعية، تؤدي رسالتها بكفاءة واقتدار.
وقالت الدكتورة عطاف الزيات ، أدركت المرأة الفلسطينية مبكرًا أن معركة الرواية لا تقل أهمية عن معركة الأرض، فكان للفنانات والمخرجات والكاتبات والصحفيات والناشطات دور محوري في إيصال الحقيقة إلى العالم. فقد قدمن أعمالًا إبداعية وثقت معاناة الإنسان الفلسطيني، وأبرزت عدالة قضيته، وحافظت على الذاكرة الوطنية في مواجهة محاولات التزييف والطمس. كما أسهم الحضور النسوي في وسائل الإعلام والمنصات الرقمية في كسر كثير من الصور النمطية، ونقل الرواية الفلسطينية بلغة إنسانية تستند إلى الحقائق والوقائع، مما عزز حضور القضية الفلسطينية في الوعي العالمي.
وحول الإنجاز العلمي للمرأة الفلسطينية قالت الدكتورة عطاف الزيات ، إن الإنجاز التعليمي للمرأة الفلسطينية لم يكن وليد ظروف مريحة، بل ثمرة إيمان عميق بأن التعليم هو الاستثمار الحقيقي في الإنسان، وهو الطريق نحو الحرية والتنمية. وقد جعلت الأسرة الفلسطينية من التعليم قيمة وطنية وثقافية، فحافظت الفتيات على تفوقهن الدراسي رغم الحصار، والإغلاقات، وصعوبة الوصول إلى المؤسسات التعليمية، والظروف الاقتصادية القاسية.
وأردفت “الزيات ” بالقول ، لذلك أصبحت المرأة الفلسطينية حاضرة بقوة في الجامعات، والدراسات العليا، والبحث العلمي، والقطاعات المهنية المختلفة، وأسهمت في تطوير المعرفة وخدمة المجتمع. ويؤكد هذا الإنجاز أن الاحتلال، رغم ما يفرضه من معيقات، لم يستطع كسر إرادة المرأة الفلسطينية أو الحد من طموحها، بل زادها إصرارًا على بناء الإنسان الفلسطيني القادر على الدفاع عن وطنه بعلمه وفكره وإبداعه.
أما الكاتبة والإعلامية وصال أبو عليا قالت لا يمكن قراءة واقع المرأة الفلسطينية بمعزل عن واقع شعبها، فهي لا تواجه تحديات تنموية أو اجتماعية بالمعنى التقليدي، بل تعيش داخل بيئة يصوغ الاحتلال ملامحها بالقوة. إنها المرأة التي تُطالب بأن تكون أما ومربية، وعاملة ومنتجة، وحارسة للذاكرة، في الوقت الذي تواجه فيه الاستهداف المباشر، والتهجير، والاعتقال، وفقدان الأحبة، وانعدام الاستقرار الاقتصادي والنفسي. ومع ذلك، لم تختزل المرأة الفلسطينية نفسها في صورة الضحية، بل أعادت تعريف دورها بوصفها فاعلا رئيسيا في حماية المجتمع. لقد أثبتت أن الاحتلال لا يستهدف الأرض وحدها، بل يحاول تفكيك البنية الاجتماعية الفلسطينية، ولذلك أصبحت المرأة خط الدفاع الأول عن الأسرة والهوية والوعي، وحملت على كتفيها مسؤولية الحفاظ على تماسك المجتمع في أصعب الظروف.
وأضافت “ابو عليا” ، في زمن أصبحت فيه السردية جزءا من موازين القوة، أدركت المرأة الفلسطينية أن الدفاع عن الوطن لا يقتصر على الميدان، بل يمتد إلى الصورة والكلمة والسينما والفن. لذلك لم تكن الفنانات والمخرجات والناشطات مجرد ناقلات للأحداث، بل صانعات للمعنى، نقلن السردية الفلسطينية من إطارها السياسي الضيق إلى فضائها الإنساني الأوسع. فقدمن للعالم الفلسطيني كما هو؛ إنسانا يمتلك حياة وأحلاما وذاكرة، وليس مجرد عنوان في نشرات الأخبار. لقد نجحن في مواجهة محاولات طمس السردية الفلسطينية، وكشفن بالأدوات الإبداعية ما عجزت عنه كثير من الخطابات السياسية، فحولن الفن إلى شهادة، والكاميرا إلى وثيقة، والإبداع إلى أحد أهم أشكال المقاومة الثقافية التي تحفظ الحقيقة من التزييف، وتمنح الذاكرة الفلسطينية حضورا دائما في الوعي العالمي.
واكدت الإعلامية وصال أبو عليا ، بالقول ، لأن الفلسطيني أدرك مبكرا أن معركته ليست على الأرض وحدها، بل على الوعي أيضا، أصبح التعليم بالنسبة للمرأة الفلسطينية فعلا من أفعال الصمود، وليس مجرد وسيلة للحصول على شهادة. فرغم الحواجز العسكرية، والاقتحامات، واستهداف المؤسسات التعليمية، والأزمات الاقتصادية، واصلت المرأة الفلسطينية رحلتها نحو المعرفة بإصرار استثنائي، مؤمنة بأن الاحتلال يستطيع أن يقيد الجسد، لكنه يعجز عن مصادرة العقل. لذلك لم يكن تفوقها الأكاديمي مصادفة، بل نتيجة ثقافة مجتمعية راسخة تنظر إلى التعليم باعتباره استثمارا في الحرية والكرامة والمستقبل. وما حققته المرأة الفلسطينية من نسب تعليم مرتفعة لم يكن إنجازا فرديا، بل انتصارا وطنيا يؤكد أن المجتمع الذي يحاصر بالسلاح، يستطيع أن يهزم الحصار بالمعرفة، وأن بناء الإنسان يبقى المشروع الفلسطيني الأكثر قدرة على الصمود والاستمرار.
اما الصحفية والكاتبة آمنة الدبش من قطاع غزة ، قالت ، في الذكرى الـ61 لتأسيس الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية نستحضر مسيرة حافلة بالنضال والعطاء للمرأة الفلسطينية التي أثبتت على مدار العقود أنها شريك أساسي في الدفاع عن الحقوق الوطنية والاجتماعية وحاضرة في كل ميادين الصمود والعمل والبناء.
وأضافت ، ورغم ما تواجهه من تحديات قاسية نتيجة الاحتلال والعدوان وما تتحمله من أعباء النزوح والفقدان والظروف الاقتصادية والإنسانية الصعبة تواصل المرأة الفلسطينية دورها بثبات وإصرار محافظةً على هويتها الوطنية ومدافعةً عن حقوقها.
ونبهت الكاتبة آمنة الدبش حول المرأة الفلسطينية انها تبرز إسهاماتها في المجال الثقافي والإعلامي من خلال الأديبات والكاتبات والفنانات والصحفيات والناشطات اللواتي حملن الرواية الفلسطينية إلى العالم ووثقن معاناة شعبهن وحافظن على الذاكرة الوطنية عبر الأدب والفن والإعلام.
وحول الذكرى الـ61 لتأسيس الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية قالت ، إن هذه الذكرى ليست مجرد محطة للاحتفاء بل دعوة متجددة لتعزيز تمكين المرأة الفلسطينية، وتوسيع مشاركتها في مواقع صنع القرار ودعم صمودها اجتماعياً واقتصادياً وإنسانياً تقديراً لدورها الريادي كشريكة أساسية في مسيرة النضال الوطني وبناء المستقبل.
في حين أكد الكاتبة الفلسطينية قمر عبد الرحمن من الخليل ، أن المرأة الفلسطينية.. تقاوم الانهزام
وأضافت ، المرأة الفلسطينية واجهت حصارًا واحتلالًا وفقدًا ومسؤوليات تفوق الاحتمال، ومع ذلك بقيت واقفة؛ تحمل بيتها ووطنها وحلمها بيدٍ، وتصنع الأمل باليد الأخرى. أكبر تحدياتها كانت محاولات كسر إرادتها، لكنها أثبتت أن الصمود حياة تُعاش.
وحول النشاط الفني للمرأة الفلسطينية قالت الكاتبة قمر عبد الرحمن ، الفنانات والمخرجات والناشطات الفلسطينيات، حملن الكاميرا والقلم والصوت كأدوات مقاومة ناعمة، فحوّلن الوجع إلى صورة، والذاكرة إلى رواية، وأوصلن حكاية فلسطين إلى العالم بعيدًا عن تشويه الاحتلال ومحاولاته طمس الحقيقة.
وشدد الكاتبة قمر عبد الرحمن انه ورغم الحصار والظروف القاسية، جعلت المرأة الفلسطينية من التعليم معركة بقاء؛ فدخلت الجامعات وهي تحمل همّ الوطن، وأثبتت أن المعرفة جدارٌ آخر يحمي الهوية. لذلك لم تكن المرأة الفلسطينية متلقية للأحداث، إنما صانعةً للتاريخ، تكتب حضورها بالعلم والصبر والكرامة.
وقالت الكاتبة الدكتورة تهاني بشارات من جنين أن المرأة الفلسطينية ذاكرة المجتمع حين يُراد له أن ينسى، وصوته حين يُراد له أن يصمت.
وحول التحديات التي تواجهها المرأة الفلسطينية ، قالت الكاتبة الدكتورة تهاني بشارات ، تواجه المرأة الفلسطينية تحديات استثنائية ، فهي تعيش تحت وطأة الاحتلال الإسرائيلي الذي يفرض قيوداً لا تعد ولا تحصى ، ويؤثر في حقها في التعليم والعمل والرعاية الصحية. كما تتحمل المرأة أعباءً مضاعفة نتيجة الاعتقال، والتهجير، وتدمير المنازل وفقد الاحبة وإلى جانب هذه التحديات السياسية والإنسانية، لا تزال المرأة تواجه تحديات اقتصادية تتمثل في ارتفاع معدلات البطالة والفقر، إضافة إلى بعض التحديات الاجتماعية . ومع ذلك، أثبتت المرأة الفلسطينية قدرتها على الصمود، وتحولت من متلقية للأزمات إلى شريك فاعل في قيادة المجتمع، وحماية الأسرة، والمساهمة في التنمية رغم الظروف القاسية.
وحول نشاط المرأة الفلسطينية أكدت “بشارات ، بـأنه لعبت الفنانات والمخرجات والكاتبات والناشطات الفلسطينيات دوراً محورياً في إيصال الرواية الفلسطينية إلى العالم، مستخدمات الفن والسينما والأدب والإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي كأدوات لايصال اصواتنا للعالم كله كما ساهمت أعمالهن في الحفاظ على الهوية الوطنية الفلسطينية، وإبراز الثقافة والتراث الفلسطيني، وكشف الانتهاكات التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، مما جعل المرأة الفلسطينية سفيرة لقضيتها ومدافعة عن العدالة والحرية في مختلف المحافل الدولية.
وأضافت الدكتورة تهاني رفعت بشارات ، آمنت المرأة الفلسطينية منذ عقود بأن التعليم هو السلاح الأقوى في مواجهة الاحتلال، ولذلك جعلت من طلب العلم مشروعاً وطنياً إلى جانب كونه حقاً شخصياً. ورغم الحواجز العسكرية، والإغلاقات، والعدوان المتكرر، وندرة الإمكانات، واصلت الفتيات والنساء مسيرتهن التعليمية بإصرار، مدعومات بإيمان الأسرة الفلسطينية بقيمة التعليم باعتباره طريقاً للحفاظ على الهوية وتحقيق التنمية. واليوم تتصدر المرأة الفلسطينية نسب الالتحاق بالتعليم العالي في العديد من التخصصات، وتحقق حضوراً مميزاً في البحث العلمي والطب والهندسة والعلوم الإنسانية والإدارة. رغم الالم هنالك أمل ويقين بالله بأن القادم أجمل.
أما الباحثة الدكتورة منى أبو حمدية فقد وجهت التحية إلى المرأة الفلسطينية التي كانت ولا تزال شريكاً أصيلاً في مسيرة النضال الوطني، وقدمت الشهيدات والأسيرات والأمهات والمعلمات والباحثات، وحملت مسؤولية الحفاظ على الهوية الفلسطينية في أحلك الظروف. وفي هذه الذكرى نستذكر دور الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية في تعزيز حضور المرأة والدفاع عن حقوقها وترسيخ مكانتها كشريك في مشروع التحرر والبناء الوطني.
وأبرز التحديات التي تواجهها المرأة الفلسطينية ، قالت الدكتورة “ابو حمدية” ، أن التحدي الأكبر الذي تواجهه المرأة الفلسطينية هو الاحتلال بما يفرضه من قتل واعتقال وتهجير وحصار واستهداف مباشر للنساء، إلى جانب التحديات الاقتصادية والاجتماعية المتمثلة في البطالة وتراجع فرص العمل والأعباء المعيشية. ورغم ذلك، أثبتت المرأة الفلسطينية أنها قادرة على تحويل المعاناة إلى قوة، وأنها ركيزة أساسية في صمود المجتمع الفلسطيني.
وحول النشاط الفني للمرأة الفلسطينية في نقل السردية الفلسطينية ، قالت الكاتبة والباحثة منى أبو حمدية ، قدمت المخرجات والفنانات الفلسطينيات إسهاماً استثنائياً في نقل الرواية الفلسطينية إلى العالم، من خلال أعمال كل من: مي المصري، وآن ماري جاسر، ونجوى نجار، وفرح النابلسي، إلى جانب إبداعات هيام عباس، وأمل مرقس، وريم تلحمي، ومنى حاطوم وإميلي جاسر، حيث شكلت أعمالهن جسراً لنقل الحقيقة الفلسطينية، وحفظ الذاكرة الوطنية، ومواجهة محاولات طمس الهوية عبر لغة الفن والثقافة.
وحول تغلب المرأة الفلسطينية على حصار الاحتلال والظروف الصعبة لتحقيق نسب تعليم تُعد من الأعلى عربياً ، قالت ” ابو حمدية ” آمنت المرأة الفلسطينية بأن التعليم هو أحد أهم أشكال الصمود والاستثمار في المستقبل، لذلك تمسكت به رغم الاحتلال والحصار والظروف الاقتصادية الصعبة. وبفضل هذا الإيمان والإرادة، حققت حضوراً لافتاً في الجامعات والبحث العلمي والمهن المختلفة، مؤكدة أن المعرفة ليست وسيلة للنجاح الفردي فحسب، بل ركيزة لبناء المجتمع وتعزيز صموده.
شبكة فلسطين للأنباء – شفا الشبكة الفلسطينية الاخبارية | وكالة شفا | شبكة فلسطين للأنباء شفا | شبكة إخبارية فلسطينية مستقلة تنقل الحدث من قلب فلسطين والعالم العربي على مدار الساعة.