
شفا – CGTN – في عام 1986، تم إطلاق مشروع تشجير صحراء كوكويار في أكسو رسميا، فانطلقت معه معركة خضراء لمواجهة البيئة الصحراوية وحماية الواحة. وباعتبار مشروع تشجير صحراء كوكويار نقطة البداية، واصلت أكسو تنفيذ خمسة مشاريع حماية بيئية، بما في ذلك إصلاح إيكولوجي لأراضي آيسيمان، وإدارة حوض نهر أكسو، مما جعل الحاجز الأخضر يمتد ليصل أطراف صحراء تكلامكان. المياه النقية والجبال الخضراء لم تتشكل في ليلة وضحاها، بل تطلبت جهود آلاف الحماة العاديين الذين لم يزرعوا الأشجار فقط على طول الخطوط الأمامية بل زرعوا أيضا جذورهم فيها. هم مشاركون في إدارة البيئة، وشهود على تغيرها.
كانت أراضي آيسيمان تعاني من تدهور الأراضي الرطبة وتملح التربة والعواصف الرملية المتكررة في الماضي، ولسد الثغرات في النظام البيئي للأراضي الرطبة، ظل عدد من العاملين في مجال البيئة مقيمين في الموقع طول السنة، وتغلبوا على صعوبات توزيع الموارد المائية وإدارة الكثبان الرملية المتحركة. وبعد خمس سنوات من الإصرار والعزيمة، تمكنوا من إحياء تلك الأراضي الرطبة النائمة. وكانت جيانغ لي لي من بين هؤلاء الرواد لاستعادة النظام البيئي لأراضي آيسيمان.
قالت جيانغ ليلي نائبة مدير إدارة الغابات والأراضي العشبية في محافظة آواتي بمنطقة أكسو: “المناطق الزرقاء في الصورة هي كتل رملية متحركة. نحن بحاجة إلى إصلاحها يدويا، مثل الري بالتنقيط أو القنوات المائية أو التشجير، لتثبيت هذه الكثبان الرملية. تبلغ مساحة معالجة أراضي آيسيمان 65 ألف هكتار، منها حوالي 53 ألف هكتار في محافظة آواتي. وقد انتهت كل أعمال الإصلاح البيئي في العام الماضي من خلال الإصلاح الطبيعي واليدوي.”
شاركت جيانغ لي لي في كامل عملية تزويد المياه للنظام المائي، وإعادة زراعة الغطاء النباتي، وإدارة البيئة على مستوى المنطقة، من أشجار الاستصلاح البيئي التي كانت تُزرع في البداية إلى أشجار الحماية الاقتصادية التي تزرع الآن.
قالت جيانغ ليلي: “حسب الواقع، بدأنا زراعة بعض الأشجار الاقتصادية. خلال خمس سنوات، ومن خلال التجارب المقارنة، توصلنا إلى أن نبتة الإجاص البحري تستطيع النجاة في منطقة أراضي أيسيمان، ويمكن أن تحقق فوائد اقتصادية، كما يمكن استخدامها لصنع عصير الإجاص البحري ومنتجات العناية اليومية. هذا هو الأنبوب الشعري المصمم خصيصا لمنطقة أراضي أيسيمان، ومدة صلاحيته تصل إلى 5 أو 6 سنوات، وسرعة التنقيط هي 60 نقطة في الدقيقة، تتوغل بكمية قليلة إلى الأسفل، بحيث تستطيع جذور الشجرة امتصاص كمية كافية من الماء.”
بعد خمس سنوات من الإدارة، انخفضت سرعة الرياح الحاملة للرمال في المنطقة من 5 أمتار في الثانية إلى 3 أمتار في الثانية، وتقلصت الأيام التي تهب فيها العواصف الرملية بشكل كبير، ولم تعد الأراضي الزراعية والبساتين تتعرض لموجات العواصف الرملية. وراء التحسن البيئي، يقف عناد وإصرار عمال مكافحة التصحر مثل جيانغ لي لي، وحبهم العميق لهذه الأرض. كمشروع ممتد لمشروع تشجير صحراء كوكويار، تواجه أعمال ترميم منحدرات هوانتشينغ كانبو مشاكل كبيرة مثل تفتت التربة، وقلة الأمطار، قضى رن شين هوا وقتا طويلا في موقع ترميم المنحدرات، وقد شهد بأم عينيه كيف أصبحت الجبال القاحلة خضراء وتوقفت العواصف الرملية.
قال رن شين هوا من إدارة الموارد الطبيعية بمحافظة ونسو: “الإجراءات الرئيسية لإصلاح منحدرات هوانتشينغ كانبو هي تعليق الشبك ورش الخرسانة لتثبيت المنحدر ودعامات المراسي مع الخرسانة لتعزيز استقرار المنحدر وغيرها، هذه الإجراءات قد حسنت البيئة بشكل فعال، وأزالت المخاطر الجيولوجية. ومن خلال الاستصلاح البيئي، تم تحسين البيئة حولنا بشكل مستمر، وارتفع مستوى رضا الناس وسعادتهم. منحدرات هوانتشينغ كانبو قريبة من المناطق السياحية، وخلال الاحتفالات الكبيرة مثل عيد الربيع، يأتي الناس لزيارة هوانتشينغ كانبو كنقطة جذب سياحية.”
بوصفه المجرى النهري الرئيسي في محافظة آواتي، عانى نهر لاودا من مشاكل مثل استمرار تدهور الوظائف البيئية للمياه. ولإعادة ضخ الحياة في النهر، أطلقت الحكومة المحلية مشروع إدارة بيئة نهر لاودا بشكل كامل، حيث شارك المسؤولون المحليون بما فيهم وانغ فو بينغ في أعمال إدارة المجاري المائية وغيرها من الأعمال ذات الصلة بإدارة النهر.
قال وانغ فو بينغ رئيس إدارة الموارد الطبيعية بمحافظة آواتي: “يبلغ طول مشروع إدارة نهر لاودا 38 كيلومترا. قبل الإدارة، كان هناك تآكل شديد للتربة والمياه، وتحولت الأراضي إلى صحراء، وظهرت مجاري مياه مقطوعة وكريهة الرائحة. من خلال تجريف مجرى النهر وإزالة الطمي، استعدنا جريان المياه، وتمت زراعة عدد كبير من أشجار الزعرور على الأراضي الفارغة المحيطة، وأصبحت ضفاف النهر خضراء، وتم القضاء تمامًا على الفوضى والأوساخ السابقة، مما وفر تسهيلًا كبيرًا للفلاحين في الزراعة والإنتاج والسفر. خاصة في الشتاء، هنا يوجد الكثير من البط البري.”
تخلت أكسو تمامًا عن الفكرة القديمة التي تركز على البناء على حساب البيئة، وبدأت بزراعة الخضرة في كل مكان وبدقة، وربط الممرات البيئية بين المدينة والريف. على مدى أربعين عامًا من التحولات البيئية للمدينة، ترك كل تغيير صغير أثره العميق في نفوس العاملين الميدانيين. لين يي مين، الباحثة في هيئة الإسكان والبناء في أكسو، والتي وُلدت وترعرعت هنا، شهدت بأم عينيها كيف تحول مسقط رأسها من مدينة صحراوية إلى مدينة خضراء تكسوها الغابات الغنّاء.
قالت لين يي مين الباحثة في هيئة الإسكان والبناء في أكسو: “ولدت في شينجيانغ، لذا شهدت بعيني تحول أكسو من أرض قاحلة إلى واحة. يمكن القول إن إعادة تأهيل نهر دولانغ تعتبر مشروعًا نموذجيًا لإدارة المياه البيئية وإفادة المواطنين في مدينتنا. من خلال سنوات من إدارة البيئة وتجميل المناظر الطبيعية، أصبح بإمكان سكاننا الوصول إلى مختلف الحدائق العامة والمساحات الترفيهية سيرًا على الأقدام في حوالي 15 دقيقة.”
توجد حاليا في أكسو 51 حديقة عامة و377 مساحة خضراء، وتبلغ مساحة التغطية الخضراء في المدينة 17963 هكتارا، ونسبة التغطية الخضراء 44.42٪، بينما تصل مساحة الحدائق العامة إلى 2916.08 هكتار.
قالت لين يي مين: “بعد أن تحسنت البيئة الإيكولوجية في مدينة أكسو بشكل مستمر، أصبحت طيور الماء مثل البلشون والبط البري تقيم على مدار السنة في مختلف الحدائق والأراضي الرطبة والغابات في أكسو.”
هم غيض من فيض. أمثلة بسيطة عن ملايين المشاركين والشهود على إدارة البيئة في أكسو. بدأوا في كوكويار، لكنهم لم ينتهوا عندها. العديد من العاملين في الخطوط الأمامية يواصلون العمل في صمت، لتظل الصحراء خضراء وتستفيد الأجيال القادمة من الرفاهية البيئية.
شبكة فلسطين للأنباء – شفا الشبكة الفلسطينية الاخبارية | وكالة شفا | شبكة فلسطين للأنباء شفا | شبكة إخبارية فلسطينية مستقلة تنقل الحدث من قلب فلسطين والعالم العربي على مدار الساعة.