
شفا – (شينخوا) مع إطلاق صافرة النهاية، ودّع المنتخب المغربي نهائيات كأس العالم لكرة القدم 2026 بعد خسارته أمام نظيره الفرنسي في الدور ربع النهائي لتنتهي رحلته في البطولة. ورغم توقف حلم “أسود الأطلس” في مواصلة كتابة التاريخ، فإن قصة كأس العالم بالنسبة للمغرب، الذي سيستضيف نسخة عام 2030 بالشراكة مع الدول المعنية الأخرى، لا تزال في بدايتها.
وفي ظل الاستعدادات لاستضافة كأس العالم لكرة القدم 2030، يشهد المغرب موجة لتحديث البنية التحتية، فيما تواصل الشركات الصينية توسيع حضورها في مختلف حلقات سلسلة الصناعات المرتبطة بالمشروعات الكبرى، بما فيها مواد البناء والسكك الحديد فائقة السرعة والملاعب والمعدات الهندسية.
وفرضت البيئة الساحلية المطلة على البحر الأبيض المتوسط، بما تتسم به من ارتفاع نسبة الملوحة والفوارق الكبيرة بين درجات الحرارة ليلا ونهارا، إضافة إلى متطلبات الأحمال الهندسية المعقدة، معايير تقنية صارمة على مواد البناء المستخدمة في مشروعات البنية التحتية المغربية الخاصة بكأس العالم.
وفي هذا السياق، طوّرت شركة مجموعة “شوقانغ” الصينية العملاقة لصناعة الصلب صفائح فولاذية سميكة عالية الأداء صُمّمت خصيصا لمشروعات السكك الحديد فائقة السرعة والجسور الفولاذية الكبرى والملاعب الحديثة ومراكز النقل الشاملة في المغرب، حيث تمتاز هذه المنتجات بقدرتها على الجمع بين المقاومة العالية والمتانة في درجات الحرارة المنخفضة ومقاومة التآكل، ما يلبي متطلبات المعايير الأوروبية والمحلية في آن واحد.
وبدوره، قال وزير النقل واللوجستيك المغربي عبد الصمد قيوح إن الصين تمتلك بنى تحتية متقدمة وتقنيات ناضجة، مؤكدا ترحيب الجانب المغربي بالشركات الصينية للمشاركة في مشروعات البنية التحتية مثل السكك الحديد فائقة السرعة، بما يسهم في دعم جهود المغرب لتحقيق استضافة ناجحة لمنافسات كأس العالم 2030.
وتتواصل أعمال بناء مشروع الخط فائق السرعة القنيطرة-مراكش الذي يعتبر جزءا مهما من الممر بين شمالي وجنوبي المغرب، حيث سيضمن المشروع تحسين خدمات النقل خلال فترة استضافة المغرب لكأس العالم 2030، ويسهم في تقليص زمن الرحلات وتيسير تنقل المواطنين بعد إكماله.
وتشارك في تنفيذ المشروع شركات صينية عدة، من بينها شركة بناء الطاقة الصينية وشركة مجموعة “شاندونغ هاي-سبيد” المحدودة، حيث تتولى تنفيذ أعمال إنشاء الأنفاق والجسور والردميات.
وبالنسبة إلى تشييد الملاعب، تشارك المعدات الهندسية الصينية في تنفيذ عدد من المشروعات الرئيسية المرتبطة باستضافة كأس العالم 2030، حيث ساهمت الرافعات المجنزرة من طراز “زي سي سي 9800 دبليو” لشركة “زومليون” الصينية الرائدة لتصنيع الآلات في أعمال بناء ملعب الرباط.
أما ملعب الحسن الثاني الذي يعد أحد الملاعب الرئيسية للبطولة، ، فقد فرض تصميمه المستوحى من شكل الخيمة، وهيكله الفولاذي الضخم ومتطلبات الدقة العالية في التشييد تحديات هندسية كبيرة. ولتلبية هذه المتطلبات، تشارك مجموعة “شوتشو” الصينية لآلات البناء في بناء المشروع برافعاتها البرجية من طراز “إكس جي تي 360 إي-20 إس1” وطراز “إكس جي تي 800-40 إس”، لتولي أعمال الرفع والتركيب على الارتفاعات ما يسهم في تسريع وتيرة تنفيذ المشروع.
وفي هذا السياق، قال يوسف الرويسي المدير العام المنتدب لمجموعة “التجاري وفا بنك” المغربية، إن كرة القدم تمثل محفزا قويا للنمو الاقتصادي، مضيفا أن استضافة كأس العالم 2030 ستُسرّع تنفيذ مختلف المشروعات قيد الإنجاز حاليا في المغرب، سواء تلك المرتبطة مباشرة بالبطولة أو الخاصة بقطاعات النقل والطاقة وتحديث المدن والتصنيع وغيرها، الأمر الذي سيوفر فرصا واسعة لتعزيز التعاون بين المغرب والشركات الصينية.
وفيما سيُسدل الستار قريبا على منافسات كأس العالم 2026، تواصل خطوط السكك الحديد والجسور والملاعب التي تشارك الشركات الصينية في تشييدها على الضفة الجنوبية من البحر الأبيض المتوسط الاستعداد لاستقبال العالم في كأس العالم 2030.
انتهت رحلة المنتخب المغربي في النسخة الحالية من البطولة، إلا أن مسيرة التعاون بين الصين والمغرب نحو كأس العالم 2030 ما زالت تمضي قدما، مع أطيب التمنيات للمنتخب المغربي بتحقيق إنجازات أفضل وإسعاد جماهيره على أرضه في كأس العالم 2030.
شبكة فلسطين للأنباء – شفا الشبكة الفلسطينية الاخبارية | وكالة شفا | شبكة فلسطين للأنباء شفا | شبكة إخبارية فلسطينية مستقلة تنقل الحدث من قلب فلسطين والعالم العربي على مدار الساعة.