
شفا – (شينخوا) انطلقت الأحد فعاليات أسبوع الفيلم الصيني في العاصمة المصرية القاهرة، والذي يستهدف تعزيز العلاقات الفنية والثقافية والروابط الشعبية بين الصين ومصر.
وحضر حفل الافتتاح، الذي أقيم تحت شعار “ملتقى تشانغآن والقاهرة السينمائي: أسبوع أفلام غرب الصين في مصر 2026″، عدد كبير من المخرجين والنقاد السينمائيين وطلاب الجامعات.
واستهلت الفعالية بعرض فيلم ترويجي مدته ست دقائق بعنوان الدورة الثالثة عشر لمهرجان طريق الحرير السينمائي الدولي، المقرر إقامتها في مدينة شيآن في سبتمبر المقبل.
وينظم الحدث بشكل مشترك بين نقابة المهن السينمائية المصرية وشركاء صينيين، من بينهم اللجنة التنفيذية لمهرجان طريق الحرير السينمائي الدولي (شيآن)، ومجموعة شيآن للأفلام، والمركز الدولي للتبادل والتجارة السينمائية على طريق الحرير، وذلك بمناسبة الذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين الصين ومصر.
وشهدت ليلة الافتتاح عرض فيلم “القطار السعيد”، وهو أحد سبعة أفلام صينية تعرض خلال المهرجان، ليمنح الجمهور المصري لمحة عن الحياة والثقافة في غرب الصين.
وقال لي يا دونغ مخرج الفيلم، لوكالة أنباء ((شينخوا)) إن المهرجان يتيح للجمهور المصري فرصة للتعرف على الصورة الحقيقية لغرب الصين وحياة السكان في المناطق الجبلية.
وأضاف أن الفيلم يبرز قيما إنسانية مشتركة بين الشعبين الصيني والمصري، من بينها السعي إلى حياة مستقرة، وأسرة آمنة، ومستقبل أفضل.
وقارن لي بين المجتمعات الريفية على ضفاف نهر النيل في مصر والمناطق الجبلية في غرب الصين، موضحا أن سكان تلك المناطق يعتمدون على القطارات البطيئة للوصول إلى الأسواق والمستشفيات والمدارس، مما يجعلها جزءا لا غنى عنه من حياتهم اليومية.
وأشار إلى أن الجمهور المصري والعربي سيجد نفسه قريبا من شخصيات الفيلم وطموحاتها، وفي الوقت نفسه سيكتسب فهما أعمق لمسيرة التنمية في الصين وجهودها لتحسين حياة المواطنين العاديين.
وأوضح المخرج الصيني “أنها ليست مجرد قصة عن قطار بل قصة عن ناس بسطاء، والكرامة، والقيم المشتركة التي تربط بين بلدينا، وتعكس الصداقة العريقة بين حضارتينا”.
من جانبها، قالت شياو نان، نائبة مدير مجموعة شيآن للأفلام، إن أسبوع الفيلم الصيني لا يحتفي فقط بالذكرى السبعين للعلاقات الدبلوماسية بين البلدين بل يجسد أيضا دور السينما في تعزيز التفاهم المتبادل.
وأضافت شياو نان، في تصريح لـ ((شينخوا)) أن شيآن والقاهرة مدينتان تنتميان إلى حضارتين عريقتين، والأفلام تتيح للجمهور التعرف بصورة أفضل على الحياة اليومية، والقيم والمشاعر لدى شعبي البلدين.
وأوضحت أن الأفلام السبعة المشاركة في المهرجان، والتي قدمها مخرجون من مقاطعة شنشي، ترصد حياة الصينيين العاديين والتطور الاجتماعي في الصين من زوايا مختلفة.
بدورها، وصفت غادة جبارة، نائبة نقيب المهن السينمائية المصرية والرئيسة السابقة لأكاديمية الفنون، السينما بأنها جسر مهم بين الحضارات.
وقالت جبارة إن “مصر والصين دولتان صاحبتا حضارتين عريقتين، والسينما تساعد على تقريب الشعبين من بعضهما البعض وتعزيز التفاهم بينهما”.
ورأت أن المجتمعين المصري والصيني يشتركان في العديد من القيم الثقافية، مثل قوة الروابط الأسرية، واحترام الأجيال المختلفة، والتماسك الاجتماعي، مشيرة إلى أن هذه القواسم المشتركة تمنح التبادل الثقافي عبر السينما أهمية خاصة.
ووصفت فيلم “القطار السعيد” بأنه “جميل وحساس”، مشيدة بتجسيده لحياة الناس البسطاء وجمال الطبيعة في الصين.
وأكدت أن “السينما ليست مجرد وسيلة للترفيه بل يمكنها أن تغير حياة الناس وتعزز العلاقات بين الدول، لا سيما بين بلدين تجمعهما علاقات قوية مثل مصر والصين”.
وشارك في حفل افتتاح أسبوع الفيلم الصيني عدد كبير من المخرجين والنقاد السينمائيين وطلاب الجامعات، من بينهم سهيلة إبراهيم، الطالبة بالفرقة الأولى بقسم اللغة الصينية في كلية اللغات والترجمة.
وقالت سهيلة، إن المهرجان يمثل فرصة قيمة للتعرف بصورة أعمق على المجتمع الصيني. وأضافت “أنها تجربة رائعة أن أشاهد أفلاما صينية، وأتعرف على حياة الصينيين واحتفالاتهم وتفاعلهم مع بعضهم البعض، لقد وسعت هذه التجربة فهمي للصين وثقافتها”، ووصفت الفيلم بأنه “مميز وجذاب”.

شبكة فلسطين للأنباء – شفا الشبكة الفلسطينية الاخبارية | وكالة شفا | شبكة فلسطين للأنباء شفا | شبكة إخبارية فلسطينية مستقلة تنقل الحدث من قلب فلسطين والعالم العربي على مدار الساعة.