11:41 مساءً / 4 يوليو، 2026
آخر الاخبار

الصين والسويد تتفقان على تعزيز التعاون والتمسك بالتعددية وحماية النظام الدولي

الصين والسويد تتفقان على تعزيز التعاون والتمسك بالتعددية وحماية النظام الدولي

شفا – (شينخوا) اتفق وزير الخارجية الصيني وانغ يي ونظيرته السويدية ماريا مالمير ستينرجارد اليوم (السبت) على تعزيز التعاون والتمسك بالتعددية وحماية النظام الدولي القائم على القوانين الدولية، وذلك عقب اجتماع عُقد في ستوكهولم.

وخلال الاجتماع، قال وانغ، وهو أيضا عضو المكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، إن الصين والسويد تتمتعان بتاريخ طويل من التبادلات، مشيرا إلى أنه منذ بدء الصين تنفيذ سياسة الإصلاح والانفتاح، ظلت الدولتان لفترة طويلة أكبر شريكتين تجاريتين لبعضهما البعض في آسيا ومنطقة شمال أوروبا، على التوالي.

وأوضح أن الخبرة القيّمة المتراكمة عبر عقود من التبادلات الثنائية تتمثل في أنه يتعين على الجانبين الحفاظ على تصور موضوعي وعقلاني تجاه بعضهما البعض، والتمسك بموقف يتسم بالاحترام المتبادل، والسعي إلى إيجاد أرضية مشتركة مع إدارة الخلافات بشكل مناسب، كما يتعين عليهما أن يظلا ملتزمين بالمنفعة المتبادلة والتعاون المربح للجانبين.

وتابع وانغ قائلا إن العلاقات الصينية-السويدية شهدت انتكاسات خلال السنوات القليلة الماضية، ولكن منذ زيارة ستينرجارد إلى الصين العام الماضي، استمرت العلاقات الثنائية في التحسن واكتساب الزخم، مشددا على ضرورة الحفاظ على هذا الاتجاه الإيجابي.

وأضاف أن الصين مستعدة للعمل مع السويد لدفع التنمية السليمة والمطردة للعلاقات الثنائية، معربا عن أمله في أن تواصل السويد الالتزام بمبدأ صين واحدة وتوطيد الأساس السياسي للعلاقات الثنائية.

وأشار وانغ إلى أن أكثر من 10 آلاف شركة سويدية تجري حاليا معاملات تجارية مع الصين، وقال إن الصين ترحب بالشركات السويدية لاغتنام المزيد من الفرص التي تتيحها السوق الصينية الضخمة وكذا سلاسل الصناعة المتكاملة وسيناريوهات التطبيق المتنوعة في الصين.

كما أعرب عن أمله في أن توفر السويد للشركات الصينية العاملة في البلاد بيئة أعمال نزيهة وعادلة وغير تمييزية.

وقال وانغ إن الجانبين يمكنهما الاستفادة بشكل جيد من منصات مثل اجتماع اللجنة المشتركة الصينية-السويدية للتعاون العلمي والتكنولوجي، وتعزيز التعاون في المجالات الناشئة، بما يشمل الابتكار العلمي والتكنولوجي والتحول الأخضر والاقتصاد الدائري، ودفع المزيد من التبادلات الثقافية والشعبية.

وأشار إلى أن الوضع الدولي يشهد تغيرات معقدة وعميقة، حيث تواجه الآليات متعددة الأطراف مثل الأمم المتحدة تحديات خطيرة ويخاطر العالم بالانزلاق مرة أخرى إلى قانون الغاب.

ووصف وانغ الصين والسويد بأنهما داعمتان للتعددية ومستفيدتان من التجارة الحرة، وقال إن الصين مستعدة لتعزيز التعاون مع السويد من أجل الحماية المشتركة للنظام الدولي، وفي القلب منه الأمم المتحدة، والتمسك بالنظام الدولي القائم على القوانين الدولية، والعمل معا لمواجهة التحديات العالمية مثل تغير المناخ.

وقالت ستينرجارد إن الحكومة السويدية تولي أهمية كبيرة لعلاقاتها مع الصين. وأضافت أن العلاقات السويدية-الصينية تتطور بشكل جيد، مع تزايد التبادلات وتمتُّع العلاقات الثنائية بإمكانات هائلة.

وأوضحت أن التزام السويد بمبدأ صين واحدة سيبقى دون تغيير، مضيفة أن السويد ستعمل على تعزيز الحوار مع الصين على جميع المستويات، والاستفادة بشكل كامل من الآليات الثنائية مثل اللجان المشتركة للتعاون الاقتصادي والتجاري والتعاون العلمي والتكنولوجي، وتوسيع نطاق التعاون في مجالات التجارة والتحول الأخضر والحماية الإيكولوجية والبيئية والابتكار العلمي والتكنولوجي والذكاء الاصطناعي والتنمية المستدامة.

وتابعت قائلة إن الجانب السويدي يقدّر بشدة سياسة الإعفاء من التأشيرة التي تطبقها الصين للمواطنين السويديين، ويتطلع إلى توسيع نطاق التبادلات الأكاديمية والتعليمية وتبادلات الأفراد مع الصين من أجل تعزيز قاعدة الدعم الشعبي للصداقة.

وأشارت إلى أن عالم اليوم محفوف بعدم الاستقرار وعدم اليقين، وقالت إن السويد مستعدة لتعزيز التواصل مع الصين، والتمسك بمبادئ القانون الدولي وقواعد التجارة متعددة الأطراف، ودفع السلام والتنمية والازدهار في العالم.

وتبادل الجانبان أيضا وجهات النظر بشأن القضايا الدولية والإقليمية محل الاهتمام المشترك.

شاهد أيضاً

مذكرات مطارد (5) حين أنقذنا الخوف… وخدعتنا الأغنام ، بقلم : د. عمر السلخي

مذكرات مطارد (5) حين أنقذنا الخوف… وخدعتنا الأغنام ، بقلم : د. عمر السلخي

مذكرات مطارد (5) حين أنقذنا الخوف… وخدعتنا الأغنام ، بقلم : د. عمر السلخي اشتد …