11:56 مساءً / 21 يونيو، 2026
آخر الاخبار

مقالة خاصة: “القرية الصينية” في العقبة تبني جسورا تجارية واجتماعية بين الشعبين الأردني والصيني

مقالة خاصة: "القرية الصينية" في العقبة تبني جسورا تجارية واجتماعية بين الشعبين الأردني والصيني

شفا – (شينخوا) غيرت “القرية الصينية” في مدينة العقبة الأردنية، مع مرور الوقت، نظرة المستهلك الأردني إلى المنتجات الصينية، لتتحول إلى محطة رئيسية يقصدها زوار المدينة الساحلية الوحيدة في المملكة، بما يعكس تنامي التعارف والتواصل بين الشعبين الأردني والصيني.

وأصبحت “القرية الصينية” اليوم أحد أبرز المعالم التجارية والسياحية في مدينة العقبة، بفضل حضورها المستمر منذ سنوات، وما توفره من تنوع في السلع والمنتجات التي تستقطب الزوار والمتسوقين، بحسب ما أكده تجار ومرتادو القرية.

وتأسست “القرية الصينية” في مدينة العقبة عام 2006، وتضم نحو 60 محلاً تجارياً داخل أحد المراكز التجارية، تعرض منتجات متنوعة ذات منشأ صيني، لتشكل نموذجاً لحضور تجاري صيني مستدام في السوق الأردنية، وليس نشاطاً مؤقتاً أو موسمياً.

وتتنوع المنتجات المعروضة في القرية لتشمل الألبسة، والأحذية، وألعاب الأطفال، والأدوات المنزلية، والإكسسوارات، والعطور، والتحف، والهدايا، والمنتجات الغذائية، إلى جانب سلع استهلاكية أخرى.

وقال المواطن الأردني خالد أبو راكب، القادم من محافظة جرش شمال العاصمة، إنه يحرص في كل زيارة لمدينة العقبة على التوجه إلى “القرية الصينية”، لما توفره من منتجات متنوعة بأسعار مناسبة وجودة عالية.

وأضاف لوكالة أنباء ((شينخوا)) أن وجود “القرية الصينية” في العقبة أتاح فرصة للتواصل المباشر مع التجار الصينيين والتعرف بصورة أكبر على جودة المنتجات المعروضة، مشيراً إلى أن تنوع السلع والأسعار يشجع الزوار والسياح على التسوق منها باستمرار.

من جانبها، أكدت المواطنة الأردنية روز الحاج حسن أن نظرة المستهلك الأردني تجاه المنتجات الصينية شهدت تغيراً واضحاً خلال السنوات الأخيرة، مع تطور جودة المنتجات وتنوعها، مشيرة إلى أن العديد من السلع الصينية باتت تنافس بقوة في قطاعات متعددة، من الإلكترونيات إلى السيارات.

وقالت الحاج حسن لـ((شينخوا))، وهي قادمة من محافظة العاصمة، إنها تحرص عند زيارتها للعقبة على شراء احتياجات منزلها من الأدوات المنزلية والألبسة من “القرية الصينية”، لما توفره من تنوع في المنتجات وأسعار تلبي احتياجات الأسرة.

بدوره، قال التاجر الصيني شيوي بوه، الذي يعمل في تجارة الأحذية وألعاب الأطفال منذ أكثر من 15 عاماً ويتحدث اللغة العربية، إن الإقبال على المنتجات داخل “القرية الصينية” ما زال جيداً، مشيراً إلى أن السوق تمكنت خلال السنوات الماضية من بناء قاعدة واسعة من الزبائن من مختلف محافظات المملكة.

وأضاف لـ((شينخوا)) أنه تعرف خلال عمله في العقبة على العديد من التجار الأردنيين، وأسس معهم علاقات تجارية لتوريد البضائع والمنتجات الصينية إلى الأسواق المحلية، ما أسهم في توسيع النشاط التجاري وتعزيز حضور المنتجات الصينية في الأردن.

وأكد شيوي بوه وجود ثقة متزايدة بالمنتج الصيني لدى المستهلك الأردني، إلى جانب إقبال السياح والزوار الأجانب على التسوق من “القرية الصينية”.

واتفق التاجر الأردني أحمد زهران، المتزوج من سيدة صينية، مع هذا الرأي، مؤكداً أن نظرة الأردنيين تجاه المنتجات الصينية تغيرت بشكل ملحوظ خلال السنوات الماضية، خاصة مع تطور “القرية الصينية” واستمرار نشاطها التجاري، مبيناً أن كثيراً من المواطنين أصبحوا أكثر إدراكاً لجودة المنتجات الصينية وتنوعها.

وقال زهران، الذي يعمل في تجارة الألبسة والإكسسوارات، لـ((شينخوا)) إن “القرية الصينية” لم تقتصر على دورها التجاري، بل أسهمت أيضاً في تعزيز التعارف والتواصل بين الأردنيين والصينيين، سواء من خلال العلاقات التجارية أو التواصل المباشر داخل الأسواق، ما ساعد على بناء ثقة أكبر بالمنتجات والتجار الصينيين في السوق المحلية.

وأشار إلى أن “القرية الصينية” أصبحت اليوم جسراً للتواصل وتبادل الخبرات التجارية بين الجانبين.

من جهته، قال التاجر الصيني ما ياويو، الذي يعمل في “القرية الصينية” بمدينة العقبة منذ 20 عاماً، إن وجود السوق الصينية في العقبة أسهم بشكل كبير في تعريف المواطنين والسياح بالمنتجات الصينية وجودتها، وساعد على زيادة الإقبال عليها خلال السنوات الماضية.

وأضاف ما، الذي يتحدث العربية ويمتلك عدة محال متخصصة في الأدوات المنزلية والألبسة، أن “القرية الصينية” تحولت مع مرور الوقت إلى وجهة تجارية معروفة داخل المدينة، يقصدها الزوار للاطلاع على المنتجات الصينية المتنوعة، مؤكداً أن السوق لعبت دوراً مهماً في بناء جسور تجارية مباشرة مع تجار أردنيين وتوريد البضائع لهم.

من جانبه، أكد رئيس غرفة تجارة العقبة نائل الكباريتي أن الاستثمارات الصينية في مدينة العقبة تمثل إضافة نوعية للاقتصاد الأردني، مشيراً إلى أن المدينة نجحت في استقطاب عشرات المستثمرين الصينيين في قطاعات تجارية وخدمية متنوعة، من بينها المحال التجارية المعروفة محلياً باسم “القرية الصينية”.

وقال الكباريتي لـ((شينخوا)) إن هذا الحضور الاستثماري أسهم في بناء شبكة من العلاقات الاقتصادية والاجتماعية بين المستثمرين الصينيين والمجتمع الأردني، ما عزز مناخ التفاهم والتعاون، وخلق نمطاً من التعايش الاقتصادي داخل السوق المحلية.

وأضاف أن وجود المستثمرين الصينيين في العقبة ساعد على تعزيز العلاقات التجارية المباشرة بين التجار الأردنيين ونظرائهم الصينيين، الأمر الذي انعكس على تسهيل عمليات الاستيراد وفتح آفاق أوسع للتبادل التجاري والتوسع في الأسواق.

وأشار إلى أن تنوع الثقافات داخل الأسواق والمراكز التجارية في العقبة أسهم في تنشيط الحركة السياحية والتجارية، ومنح المدينة طابعاً أكثر حيوية وتنوعاً، لافتاً إلى أن هذا التنوع ينعكس إيجاباً على تجربة الزوار ويزيد الإقبال على الأسواق.

فيما أكد مفوض الشؤون الاقتصادية والاستثمار في سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة محمد أبو عمر أن الحضور المتنامي للمنتجات والشركات الصينية في العقبة يعكس عمق العلاقات الاقتصادية والتجارية والثقافية بين الأردن والصين.

وقال لـ((شينخوا)) إن السوق المحلية في العقبة تشهد تنوعاً واسعاً في الأنشطة التجارية والاستثمارية، بما في ذلك وجود شركات ومستثمرين صينيين يعملون في قطاعات التجارة والمنسوجات والصناعات الخفيفة والاستيراد والتصدير، إلى جانب الاهتمام المتزايد بقطاعات الطاقة المتجددة والخدمات اللوجستية والتصنيع الموجه للتصدير.

شاهد أيضاً

اسعار الذهب اليوم

اسعار الذهب اليوم

شفا – جاءت اسعار الذهب اليوم الأحد 21 يونيو كالتالي : سعر أونصة الذهب عالمياً …