
شفا – بمناسبة يوم البيئة العالمي، الذي يصادف الخامس من حزيران/يونيو من كل عام، أصدرت وزارة شؤون المرأة بياناً أكدت فيه أن الحق في بيئة آمنة وصحية ومستدامة هو حق إنساني أساسي، إلا أن النساء الفلسطينيات، لا سيما النساء الريفيات، يواجهن تداعيات متفاقمة نتيجة الاحتلال الإسرائيلي وحرب الإبادة على قطاع غزة، والاستيطان المتصاعد والسيطرة على الموارد الطبيعية الفلسطينية.
وأكدت وزيرة شؤون المرأة أ. منى الخليلي أن التدهور البيئي في فلسطين لا يمكن فصله عن واقع النساء الفلسطينيات، مشددة على أن استهداف الأرض والموارد الطبيعية ينعكس بصورة مباشرة على النساء، وخاصة النساء الريفيات اللواتي يشكلن خط الدفاع الأول عن الأمن الغذائي والإنتاج الزراعي المحلي. وأضافت أن حماية البيئة الفلسطينية وتعزيز العدالة البيئية من منظور النوع الاجتماعي تمثلان جزءاً أساسياً من جهود الصمود الوطني وتحقيق التنمية المستدامة والعدالة الاجتماعية والاقتصادية للنساء الفلسطينيات.
كما أكدت الخليلي الخليلي أن الوزارة تواصل العمل على دمج قضايا البيئة والمناخ في السياسات الوطنية من منظور النوع الاجتماعي، وتعزيز الشراكات الوطنية والدولية الداعمة للعدالة البيئية وتمكين النساء الريفيات والنساء الأكثر تضرراً من الوصول إلى الموارد وفرص التنمية المستدامة. كما دعت المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية ومساءلة الاحتلال الإسرائيلي عن الأضرار الجسيمة التي تلحق بالبيئة الفلسطينية ومواردها الطبيعية.
ويستعرض البيان الآثار البيئية والإنسانية الخطيرة التي تواجهها النساء في قطاع غزة، في ظل التدمير الواسع للبنية التحتية والخدمات الأساسية والموارد الطبيعية. ويشير إلى أن ارتفاع أسعار المواد الغذائية بأكثر من 200% أسهم في تعميق أزمة الأمن الغذائي، فيما يواجه نحو 2.2 مليون فلسطيني مخاطر متزايدة من الجوع وسوء التغذية، من بينهم ما يقارب مليون امرأة وفتاة، إضافة إلى معاناة نحو 160 ألف امرأة حامل ومرضعة من سوء التغذية الحاد.
ويسلط البيان الضوء على الأعباء البيئية والصحية المتزايدة التي تتحملها النساء والفتيات نتيجة النزوح الجماعي والانهيار شبه الكامل لخدمات المياه والصرف الصحي، وما يرافق ذلك من تلوث بيئي وانتشار للأمراض، في ظل استمرار النقص الحاد في الخدمات الصحية الأساسية، خاصة للنساء الحوامل والمرضعات.
وفي الضفة الغربية، يبين البيان أن سياسات الاستيطان ومصادرة الأراضي تشكل أحد أخطر التهديدات للبيئة الفلسطينية ولسبل عيش النساء الريفيات. ووفقاً للبيانات الواردة، تسبب الاحتلال والمستوطنون خلال النصف الأول من عام 2026 في قطع وإتلاف أكثر من 9 آلاف شجرة فلسطينية، كما أُقيمت 7 بؤر استعمارية جديدة وتمت المصادقة على بناء 34 مستعمرة جديدة، الأمر الذي يفاقم تهجير التجمعات الزراعية والرعوية ويقوض مصادر دخل النساء المرتبطة بالزراعة والصناعات الغذائية المنزلية.
كما أشار البيان إلى أن نحو 115 ألف أسرة في الضفة الغربية تعتمد على الزراعة كمصدر رزق، فيما تحتاج أكثر من 72 ألف أسرة زراعية ورعوية إلى تدخلات عاجلة لحماية مصادر عيشها واستمرار إنتاجها الزراعي والحيواني، الأمر الذي يبرز أهمية دعم النساء الريفيات وتعزيز قدرتهن على الصمود في مواجهة التحديات البيئية والاقتصادية المتفاقمة.
شبكة فلسطين للأنباء – شفا الشبكة الفلسطينية الاخبارية | وكالة شفا | شبكة فلسطين للأنباء شفا | شبكة إخبارية فلسطينية مستقلة تنقل الحدث من قلب فلسطين والعالم العربي على مدار الساعة.