10:47 صباحًا / 4 يونيو، 2026
آخر الاخبار

الانتخابات السويدية القادمة ورهان المشاركة الفلسطينية ، بقلم : أحمد سليمان

الانتخابات السويدية القادمة ورهان المشاركة الفلسطينية ، بقلم : أحمد سليمان

مع اقتراب الانتخابات السويدية المقررة في سبتمبر المقبل، تدخل الساحة السياسية مرحلة جديدة من الاستقطاب والنقاش حول العديد من القضايا المحلية والدولية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية التي أصبحت حاضرة بقوة في المشهد السياسي الأوروبي.

وفي هذا السياق، يلاحظ المتابعون تصاعد نشاط جماعات الضغط المؤيدة لإسرائيل في عدد من الدول الأوروبية، والتي تسعى إلى التأثير على مواقف الأحزاب والقوى السياسية المتضامنة مع الشعب الفلسطيني. وفي كثير من الأحيان يتم توظيف تهمة “معاداة السامية” بصورة سياسية لإسكات الأصوات المنتقدة لسياسات الاحتلال الإسرائيلي، رغم أن انتقاد سياسات الحكومات وممارساتها يبقى حقاً مشروعاً تكفله الديمقراطية وحرية التعبير.

وتفرض هذه التطورات مسؤولية كبيرة على أبناء الجاليات الفلسطينية والعربية في السويد، ليس فقط للدفاع عن عدالة القضية الفلسطينية، وإنما أيضاً للمشاركة الفاعلة في الحياة السياسية والمجتمعية، وتعزيز الحضور في المؤسسات الديمقراطية ومراكز صنع القرار.

ويرى أحمد سليمان، رئيس المركز السويدي الفلسطيني، أن المرحلة المقبلة تتطلب رصّ الصفوف وتوحيد الجهود والابتعاد عن الخلافات الجانبية، مؤكداً أن قوة الجاليات تكمن في وحدتها وقدرتها على العمل المشترك من أجل خدمة مصالحها الوطنية والمجتمعية.

ويؤكد سليمان أن نجاح أبناء الجاليات الفلسطينية والعربية في بلاد الاغتراب ليس نجاحاً شخصياً فحسب، بل هو نجاح لفلسطين وقضيتها الوطنية. فكل إنجاز يحققه فلسطيني أو عربي في مجالات التعليم والاقتصاد والثقافة والإعلام والسياسة يساهم في تعزيز صورة شعبنا، ويفتح آفاقاً جديدة لإيصال الرواية الفلسطينية إلى المجتمعات الأوروبية.

وأضاف أن الاندماج الإيجابي في المجتمع السويدي لا يتعارض مع الحفاظ على الهوية الوطنية والثقافية، بل يشكل عاملاً أساسياً في تعزيز الحضور والتأثير. فمن خلال المشاركة في الأحزاب السياسية والنقابات ومؤسسات المجتمع المدني يمكن للجاليات أن تلعب دوراً مهماً في الدفاع عن قيم العدالة وحقوق الإنسان، وفي نقل الحقيقة الفلسطينية بعيداً عن حملات التضليل والتشويه.

وأشار سليمان إلى أن المشاركة السياسية أصبحت ضرورة وطنية ومجتمعية، وأن صناديق الاقتراع تمثل إحدى أهم أدوات التأثير في المجتمعات الديمقراطية. ولذلك فإن الانخراط في الأحزاب والمؤسسات المختلفة يمنح الجاليات فرصة حقيقية للمساهمة في صياغة السياسات العامة والدفاع عن القضايا العادلة.

وختم سليمان بالتأكيد على أن الانتخابات السويدية القادمة تشكل محطة مهمة للجاليات الفلسطينية والعربية، داعياً إلى المشاركة الواسعة والفاعلة، والعمل على تعزيز الحضور السياسي والمجتمعي، لأن نجاح الجاليات في مواقع التأثير هو نجاح لفلسطين، ومن خلال هذا النجاح نستطيع أن ننقل السردية الفلسطينية الحقيقية إلى الرأي العام الأوروبي، وأن نحول التضامن مع شعبنا إلى مواقف وسياسات عملية تدعم حقوقه المشروعة في الحريه والاستقلال.

  • – أحمد سليمان – رئيس المركز السويدي الفلسطيني .

شاهد أيضاً

بكين - الصين

مناظر خلابة للشفق في بكين

بكين – الصين شفا – بكين 4 يونيو 2026 (شينخوا) في الصورة الملتقطة يوم 3 …