1:50 مساءً / 29 مايو، 2026
آخر الاخبار

تحليل الحمض النووي يفشل في حل لغز جماجم “باراكاس” ويشعل نظريات الأصل الفضائي

تحليل الحمض النووي يفشل في حل لغز جماجم "باراكاس" ويشعل نظريات الأصل الفضائي

شفا – ما يزال لغز جماجم “باراكاس” المخروطية الشكل محيرا للعلماء، فقد فشل تحليل جيني جديد في كشف أصولها بشكل حاسم، ما أعاد إحياء الادعاءات القديمة التي تربطها بكائنات خارج الأرض.

وقد قام علماء من جامعة ليبرتي في ولاية فرجينيا بفحص أسنان “جماجم باراكاس”، وهي مجموعة تضم أكثر من 300 رفات قديمة اكتشفها علماء الآثار في بيرو خلال عشرينيات القرن الماضي. وكانت دراسات سابقة قد خلصت إلى أن هذه الجماجم المخروطية الشكل نتجت على الأرجح عن تشويه متعمد مارسته حضارة بشرية عاشت قبل أكثر من ألفي عام، وتحديدا بين عامي 800 و100 قبل الميلاد، غير أن تلك الاستنتاجات اعتمدت فقط على الملاحظة البصرية.

وبعد أن أسفرت عدة تحليلات سابقة للحمض النووي عن نتائج غير حاسمة، دفع ذلك الباحثين إلى إطلاق دراسة جديدة استخدموا فيها مادة مستخرجة من الأسنان بهدف بناء ملف وراثي أوضح.

وتقول الباحثة أبيغيل ماكدويل: “يرى بعض علماء الآثار والوراثة أن هذا التشويه يعود إلى ممارسة ثقافية تعرف بالربط القحفي، والتي تعتمد على الضغط لتغيير شكل الجمجمة، وغالبا ما كانت رمزا اجتماعيا يدل على الثراء أو المكانة”. وتضيف: “في المقابل، يعتقد آخرون أن مومياوات الرؤوس المخروطية تشكل دليلا على وجود زوار من خارج الأرض”.

وتضيف أن الجدل ما يزال قائما بين هذين التفسيرين المتناقضين، حيث أن التحليل الجيني الجديد لم يحسمه بعد.

فبعد أخذ عينات من أسنان متعددة لجماجم باراكاس المخروطية، اعترف العلماء بأن الكمية المستخرجة من المادة الوراثية ما تزال غير كافية لاستبعاد احتمال أن تكون هذه الجماجم من أصول عرقية غير بشرية أو خارج الأرض بشكل قاطع.

فقد استخدم فريق جامعة ليبرتي طريقتين مختلفتين لاستخراج الحمض النووي من الأسنان: الأولى كانت لطيفة، حيث اقتصرت على إزالة كميات صغيرة من المسحوق من داخل جذر السن، بينما كانت الطريقة الثانية أكثر عنفا، إذ قامت بطحن السن بالكامل إلى مسحوق ناعم باستخدام مطحنة قهوة عادية.

وأنتجت الطريقة اللطيفة 2.3 وحدة فقط من الحمض النووي (نانوغراما لكل ميكروليتر)، ما يعادل نحو 300 إلى 400 خلية بشرية فقط. أما الطريقة العنيفة، فأنتجت 14.1 وحدة، ما يعادل نحو 2100 إلى 2400 خلية بشرية. ومع ذلك ظلت الكميتين معا ضئيلتين للغاية لدرجة لا تسمح بإجراء تحليل كامل.

ورغم هذه الصعوبات، يخطط الفريق الآن لمواصلة المحاولات حتى يتمكن من حل لغز الجماجم نهائيا. وتتمثل خطوتهم التالية في تجربة طريقة طحن جديدة تسمى “إزالة المعادن”، على أمل أن تمكنهم من استخراج كمية أكبر وجودة أعلى من الحمض النووي تمكنهم من الوصول إلى الأصول الوراثية الحقيقية لأصحاب هذه الرؤوس المخروطية الغامضة.

ويرى علماء الآثار والوراثة أن الشكل المخروطي نتج عن “الربط القحفي”، وهي ممارسة ثقافية قديمة تعتمد على الضغط لتغيير شكل جمجمة الرضيع، وغالبا ما كانت رمزا اجتماعيا يدل على الثراء أو المكانة. وقد شملت هذه الممارسة حضارة في جبال الأنديز عاشت قبل أكثر من ألفي عام (بين 800 و100 قبل الميلاد).

لكن هذه التفسيرات لم تقنع المؤمنين بنظريات الأصل الفضائي، ومنهم ديفيد تشايلدريس، نجم برنامج “Ancient Aliens” الشهير، الذي يجادل بأن هذه الممارسة كانت محاولة لتقليد مظهر “أسلاف البشرية المتقدمين للغاية” القادمين من خارج الأرض.

ومع ذلك، يبقى العلم في انتظار أدلة أقوى من مجرد النظريات، ويأمل فريق جامعة ليبرتي أن تكون طريقتهم الجديدة في التحليل هي المفتاح لحسم هذا الجدل الممتد لعقود.

شاهد أيضاً

أطفال يسلمون مبلغاً مالياً ومفقودات للشرطة في سلفيت

أطفال يسلمون مبلغاً مالياً ومفقودات للشرطة في سلفيت

شفا – سلّم عدد من الأطفال من بلدة بديا، مبلغاً مالياً وجهازاً محمولاً وملابس إلى …