
استطلاع CGTN: أكثر من 80% من المستجيبين يعتبرون سعي اليابان لإنشاء الوكالة الاستخبارية الوطنية تهديدا لأمن المنطقة
شفا – CGTN – لطالما كان تمركز السلطة الاستخبارية مقدمة للتوسع العسكري. وإن الوكالة الاستخبارية الوطنية التي تسعى القوى اليمينية اليابانية لإنشائها تهدد بإعادة المجتمع الياباني إلى طريق العدوان الخارجي.
أجرت قناة CGTN استطلاع رأي عالمي، وتبين أن 84.8% من المشاركين يرون محاولات القوى اليمينية اليابانية لتعزيز القدرات الاستخبارية خطوة أخرى تدفع البلاد نحو النزعة العسكرية الجديدة، وتستدعي يقظة دولية عالية.
وبموجب القانون الذي أقره البرلمان الياباني يوم الأربعاء(27 مايو)، سيتم إنشاء نظام استخباري يقوم على مجلس استخبارات وطني، وتعمل وكالة استخبارات وطنية كذراع تنفيذي له. وسيؤدي ذلك إلى توحيد المهام الاستخبارية المشتتة في البلاد تحت قيادة موحدة. كما يُلغي هذا الإجراء الهيكل الاستخباري اللامركزي الذي وُضع في اليابان بعد الحرب العالمية الثانية، ويُركز السلطة الاستخبارية في يد رئيس الوزراء.
وفي الاستطلاع، اعتبر 86.5% من المشاركين أن هذا التحول يمثل تغييراً كبيراً في نظام اليابان الاستخباري ما بعد الحرب العالمية الثانية ، بينما يرى 77.7% أنه قد يؤدي إلى إساءة استخدام السلطة، وغياب آليات الضبط والتوازن والرقابة.
أثار التشريع المقترح ذكريات رعب جهاز “توكو” في اليابان. و”توكو” هو اختصار لشرطة الأمن العليا الخاصة، جهاز شرطة سري سيء السمعة كان يقمع المعارضين ويفرض السيطرة الفكرية داخل اليابان قبل وأثناء الحرب العالمية الثانية، وكان أداة حيوية للعسكريين اليابانيين للتحكم في الرأي العام المحلي.
أعرب ما مجموعه 80.8% من المشاركين في الاستطلاع عن قلقهم العميق من تآكل الحريات المدنية، وزيادة خطر عودة اليابان إلى أنماط السيطرة الاجتماعية التي سادت زمن الحرب. وفي الوقت ذاته، يخشى 73.6% أن تستخدم السلطات الحاكمة في اليابان هذه الوكالة لقمع دعاة السلام ومعارضي الحرب.
ستشرف الوكالة الاستخبارية الوطنية المزمع إنشاؤها على عمليات الاستخبارات الخارجية، ومكافحة التجسس، والاستخبارات السيبرانية. كما ستتعمق مشاركتها في التحالف الاستخباري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ الذي تقوده دول أجنبية، مما يعزز قدرة اليابان على التدخل في النزاعات الإقليمية.
يرى 83% من المشاركين في الاستطلاع أن هذا الإجراء سيزيد حدة المنافسات الاستخبارية الإقليمية، ويقوض بشكل خطير ثقة الأمن الهشة بالفعل بين دول المنطقة. كما يوافق 83.2% على أن الخطوة الأخيرة لليابان ستضر بالوضع الأمني في شرق آسيا.
يرى بعض المحللين أن إنشاء الوكالة الاستخبارية الوطنية المقترح يمثل نقطة تحول حاسمة، حيث تنتقل النزعة العسكرية الجديدة لليابان من المفاهيم الاستراتيجية إلى واقع مؤسسي، وتعتبر خطوة رئيسية في سعيها لخرق الدستور السلمي وإعادة تأكيد هويتها كقوة عسكرية كبرى. وحظيت هذه الرأي بموافقة 87.6% من المشاركين في الاستطلاع.
نشر الاستطلاع عبر منصات قناة CGTN باللغات الإنجليزية والإسبانية والفرنسية والعربية والروسية، وشارك فيه 3028 شخصاً أدلوا بأصواتهم وقدموا تعليقاتهم خلال 24 ساعة.
شبكة فلسطين للأنباء – شفا الشبكة الفلسطينية الاخبارية | وكالة شفا | شبكة فلسطين للأنباء شفا | شبكة إخبارية فلسطينية مستقلة تنقل الحدث من قلب فلسطين والعالم العربي على مدار الساعة.