
شفا – CGTN – في الـ25 من مايو الجاري، عقد الرئيس الصيني شي جين بينغ والرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش محادثات اتفقا خلالها على مواصلة تعميق الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين الصين وصربيا، وتعزيز بناء مجتمع مصير مشترك للصين وصربيا في العصر الجديد. ويرى المحللون أن هذا قد أعطى دفعة جديدة لتعميق التعاون بين البلدين.
كانت صربيا أول دولة أوروبية تشارك الصين في بناء مجتمع ذي مصير مشترك للبشرية في العصر الجديد، ومن أوائل الدول الأوروبية التي وقّعت وثيقة تعاون بشأن مبادرة “الحزام والطريق” مع الصين. ويصادف هذا العام الذكرى العاشرة لإقامة الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين الصين وصربيا، وقد بلغت العلاقات الثنائية منعطفاً تاريخياً هاماً.
يُعدّ الارتقاء بالشراكة الاستراتيجية الشاملة بين الصين وصربيا إلى مستوى جديد ضرورة حتمية لتنمية البلدين، وخياراً لا مفر منه في ظلّ الوضع الدولي المعقد. يشهد هذا العام انطلاق الخطة الخمسية الخامسة عشرة للصين، بينما تُواصل صربيا في الوقت نفسه خطتها الوطنية للتنمية “صربيا 2030”. ويتماشى تعزيز توافق استراتيجيات التنمية بين البلدين مع الرأي العام، وينسجم مع التوجه العام. من منظور خارجي، وفي ظلّ التطورات المتسارعة للتغيرات غير المسبوقة، تتشارك الصين وصربيا مواقف متقاربة بشأن العديد من القضايا الدولية والإقليمية، مما يستدعي تعزيز التنسيق والتعاون لضمان سلامة وعدالة ومساواة المجتمع الدولي.
وفي ظل الوضع الراهن، كيف لنا أن نرتقي بالصداقة المتينة بين الصين وصربيا إلى آفاق جديدة؟
يُعدّ الاحترام والثقة المتبادلان أساس للعلاقات الثنائية. وبفضل التوجيه الاستراتيجي لرئيسي الدولتين، تعززت الثقة الاستراتيجية المتبادلة بين الصين وصربيا بشكل مستمر. وخلال زيارة الرئيس فوتشيتش إلى الصين، أكد الجانبان مجدداً دعمهما الثابت لبعضهما البعض في صون السيادة الوطنية والسلامة الإقليمية والكرامة الوطنية؛ كما ساند كل منهما الآخر في القضايا المتعلقة بمصالحهما الجوهرية وشواغلهما الرئيسية؛ ورفضا أي تدخل من قوى خارجية في الشؤون الداخلية للدول الأخرى تحت أي ذريعة.
يُعدّ تعميق التعاون العملي انعكاساً حقيقياً للصداقة بين الصين وصربيا. وقد اقترحت الصين هذه المرة تعزيز التوافق بين استراتيجيات التنمية، وتنفيذ خطة العمل متوسطة الأجل لبناء مبادرة “الحزام والطريق” بشكل مشترك، وتوسيع نطاق التعاون في المجالات الناشئة كالذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي والطاقة النظيفة والتصنيع المتقدم لاستكشاف آفاق نمو جديدة. ويشير بعض المحللين إلى أنه مع تركيز التعاون الصيني الصربي على التقدم التكنولوجي والطاقة النظيفة، سيشهد التعاون عالي الجودة في إطار مبادرة “الحزام والطريق” تقدماً مطرداً، مما سيدفع عجلة التنمية في كلا البلدين.
تُعدّ التبادلات الشعبية قوة دافعة لا تنضب لتطوي العلاقات الصينية الصربية. وقد أصبحت اللغة الصينية ثاني أكثر اللغات الأجنبية انتشارًا في صربيا، وساهمت التبادلات الثقافية في بناء جسور التفاهم عبر الجبال والبحار. وفي السنوات الأخيرة، سهّل فتح الرحلات الجوية المباشرة والإعفاء المتبادل من تأشيرات السفر بين البلدين. ومن المتوقع أن تتعمق التبادلات الشعبية بين الصين وصربيا في المستقبل.
ومن منظور عالمي أوسع، تتشارك الصين وصربيا فهمًا عميقًا لأهمية دعم التنمية السلمية والالتزام بمبادئ العدالة. وسيواصل الجانبان تعزيز التنسيق والتعاون في الشؤون الدولية وممارسة التعددية الحقيقية، الأمر الذي سيساعد على تحسين الحوكمة العالمية.
شبكة فلسطين للأنباء – شفا الشبكة الفلسطينية الاخبارية | وكالة شفا | شبكة فلسطين للأنباء شفا | شبكة إخبارية فلسطينية مستقلة تنقل الحدث من قلب فلسطين والعالم العربي على مدار الساعة.