
“ابنة البحر والجبال” بقلم : ماريا حنا
قالوا من أنتِ؟
فقلتُ لهم مرارا…
ابنة بحر
إذا غضب كسر السفن،
وإذا هدأ
علّق القمر على موجه ونام.
في صوتي زَبَدٌ وملح،
وفي قلبي مرافئُ صلاة
تعرف كيف تنتظر.
أنا ابنةُ السهول
التي تفردُ قمحها للشمس
وتعلّم الريحَ معنى الصبر،
وابنةُ الجبال
التي تقفُ شامخة
ولا تنحني إلا لله
وللغيوم العابرة.
أكتبُ
حين أكونُ عاصفة
لا تخاف الاصطدام،
وأكتبُ
حين أكونُ نسمة
تربّتُ على وجع العالم.
أنا سر متحرك
ماءٌ ونار،
صمتٌ وضجيج،
انكسارٌ يشبه القوّة،
وقوّةٌ تتقن البكاء سرا.
إن سألوني من أكون
قولي لهم:
هي التي جاءت من طرطوس،
تحمل البحر في عينيها
والجبال في ظهر القصيدة،
ولا تشبه إلا نفسها.
أنا مجرّدُ صفحة
لا تحملُ سِوى الكلمات.
أكتبُ الحبّ
حين يفيضُ عن القلب،
وأكتبُ الحنان
كأنّهُ اعتذارٌ قديم.
أكتبُ الفقد
حين يتعبُ الغياب،
وأكتبُ الغربة
كأنّ الوطن
يقفُ بعيدا
ويُلوّح.
لا أُجيدُ العنف،
ولا أُصافحُ الكراهية،
فيدي خُلِقت
لتُمسك القلم
هويّتي؟
هي قصيدتي.
وخصوصيتي؟
حقّي الصامت
الذي لا يُنقصُ من أحد.
لم أطرق باب أسراركم،
فلا تطرقوا بابي.
كلّ ما أريده
أن نتبادل الأفكار
كما نتبادل السلام.
أنا هنا
لأحب…
وأكتبُ نفسي
كلّما حاول العالمُ محوَ اسمي.
شبكة فلسطين للأنباء – شفا الشبكة الفلسطينية الاخبارية | وكالة شفا | شبكة فلسطين للأنباء شفا | شبكة إخبارية فلسطينية مستقلة تنقل الحدث من قلب فلسطين والعالم العربي على مدار الساعة.