
توقف أبي عن احتضاني! بقلم : مريم واحمان
عندما استيقظت ذات صباح لأجد كاعبان يحتلان سترتي.
والرحى التي انتزعها أبي من فمي البارحة بخيط من جلبابه
ماتزال تحت وسادتي…
تمنيت ليلتها، أن تهديني جنية الأسنان قرشا ذهبيا حتى أشتري ربما أمنيات أخرى …
لكني وجدت بدل ذلك صخرتين تثقلان على صدري،
و تعلنان ألا عناق بعد اليوم.
تقول جنية الأسنان
أني سأحمل هذين الذنبين للأبد، و نظرات الغرباء سترشقني بالاتهام…
لؤلؤتيك في هذا الوطن يا صغيرتي ستكونان تمردا، و أردافك المتمايلة ستكون عصيانا… وجسدك المزهر هو خطيئتك.
كل إيماءة منك وكل ضحكة ستصبح إدانة…
لهذا عندما سقطت الرحى الثانية في ليلة أخرى
وضعتها تحت وسادتي، وتمنيت أن تحترق أنوثتي وأنا أتفرج عليها تتحول دخانا لا يُخجل إلا السماء…
تمنيت لو أن عناقيدي تدلت في بساتين غير محرمة
وأشجاري أزهرت في مدن بلا معاول
لو أني تحررت من هذا الشيء الذي ذبح طفولتي قبل الآوان.
وأكون فقط طفلة لا ينساني حضن أبي.
مريم واحمان
شبكة فلسطين للأنباء – شفا الشبكة الفلسطينية الاخبارية | وكالة شفا | شبكة فلسطين للأنباء شفا | شبكة إخبارية فلسطينية مستقلة تنقل الحدث من قلب فلسطين والعالم العربي على مدار الساعة.