12:04 صباحًا / 11 مايو، 2026
آخر الاخبار

فجر الاستنهاض والأمل الكبير – المؤتمر الثامن لـ حركة فتح كمنطلق متجدد ، بقلم : أ . مي النجار

فجر الاستنهاض والأمل الكبير - المؤتمر الثامن لـ حركة فتح كمنطلق متجدد ، بقلم : أ . مي النجار

فجر الاستنهاض والأمل الكبير – المؤتمر الثامن لـ حركة فتح كمنطلق متجدد ، بقلم : أ . مي النجار

العهد والوفاء للإرث النضالي

تنطلق أعمال المؤتمر العام الثامن لحركة “فتح” يوم الخميس الموافق 14 مايو 2026 لتشكل منعطفاً تاريخياً حاسماً في مسيرة الحركة الوطنية الفلسطينية.


ويأتي انعقاد المؤتمر في لحظة وطنية بالغة التعقيد، ليثبت للعالم أجمع أن “فتح” هي ديمومة الثورة، والعمود الفقري للشعب الفلسطيني، والعصية على الانكسار أو التهميش. إنها محطة لتجديد الوفاء للطلقة الأولى ودماء الشهداء الأبرار وعذابات الأسرى الأبطال، ورسالة واضحة بأن البناء التنظيمي والسياسي للحركة مستمر وقادر على صياغة فجر فلسطيني جديد.

جغرافيا التحدي واللوحة الوطنية الجامعة

تجلت العبقرية التنظيمية لحركة “فتح” في هندسة هذا المؤتمر ليعقد بالتزامن والترابط في أربع ساحات جغرافية رئيسية وهي:

رام الله: الساحة المركزية للقضية الفلسطينية والحاضنة الأساسية لأعمال القيادة الفلسطينية.
غزة : القطاع الفلسطيني الصامد رغب الحروب المتكررة
العاصمة المصرية (القاهرة): ساحة السند القومي والعمق العربي التاريخي.
العاصمة اللبنانية (بيروت): ساحة اللجوء والكفاح والتمسك بحق العودة المقدس.

هذا التوزيع الجغرافي الذكي كسر محاولات الاحتلال لتمزيق الجسد الفلسطيني وعزل كوادره، وصنع لوحة وطنية ملحمية تبرز وحدة المصير ووحدة القيادة خلف فخامة رئيس الدولة.

لجان العمل وبناء المستقبل

لم يكن المؤتمر الثامن مجرد تظاهرة احتفالية، بل هو ورشة عمل حركية عملاقة تشمل أكثر من 2,500 عضو يمثلون النخب والكفاءات الفتحاوية من كافة القطاعات. وقد صُممت اللجان المتخصصة لصياغة رؤى عملية للمرحلة القادمة.

الرئيس محمود عباس – صمام الأمان وحارس الثوابت الوطنية

حكمة القائد وعزيمة رجل الدولة


يقف سيادة الرئيس محمود عباس “أبو مازن” مهندس الإصلاح وتجديد الشرعيات ، شامخاً في قيادة السفينة الفلسطينية وسط أمواج متلاطمة من الضغوط الإقليمية والدولية ومحاولات تصفية القضية. وقد جاء إصرار سيادته على عقد المؤتمر الثامن في موعده الدستوري والزمني المحدد بمثابة صفعة لكل المراهنين على تغييب الشرعية أو إحداث فراغ سياسي في الساحة الفلسطينية. إن مدرسة الرئيس “أبو مازن” السياسية تبرهن يومياً على التمسك بالحقوق غير القابلة للتصرف، مستندة إلى حكمة هادئة وعزيمة صلبة لا تلين في مواجهة صفقات التهويد والتهجير.

الثبات الدولي وصوت فلسطين الشجاع


يواصل الرئيس محمود عباس خوض المعارك الدبلوماسية في أروقة الأمم المتحدة والمحافل الدولية، معرياً جرائم الاحتلال ومدافعاً بكل بسالة عن حقوق عائلات الشهداء والأسرى، ومحققا اعترافات دولية متتالية بدولة فلسطين المستقلة. إن التزام سيادته بالثوابت ومبادئ القانون الدولي جعل منه المرجعية السياسية والشرعية الأقوى، والرمز الذي يلتف حوله الكادر الفتحاوي وكافة أحرار العالم لضمان انتزاع السيادة الكاملة وفك الحصار الجائر.

قيادة فتح الشابة والبرنامج السياسي – بوابات الأمل نحو النصر

ضخ الدماء الجديدة وترسيخ الديمقراطية الحركية

من أعظم معالم الأمل التي يبثها المؤتمر الثامن هو التوجه الحاسم من اللجنة التحضيرية والقيادة العليا نحو التجديد وضخ الدماء الشابة والكفاءات الأكاديمية والميدانية في ثنايا اللجنة المركزية والمجلس الثوري. وتشير المعطيات التنظيمية إلى تغييرات واسعة النطاق تتجاوز نصف أعضاء اللجنة المركزية، مما يفسح المجال لوجوه جديدة ومؤثرة، تمتلك الكفاءة الفكرية والسياسية والتنظيمية لقيادة نضال شعبنا المعاصر بروح جديدة وأدوات متطورة تفكك الأزمات المتراكمة.

برنامج المواجهة والتحرر الوطني

يخرج المؤتمر الثامن ببرنامج سياسي ووطني متكامل، يجيب بجرأة وحكمة على الأسئلة المصيرية، وينقل الحركة من مربع الدفاع إلى الهجوم السياسي والمدني من خلال محاور استراتيجية صلبة:

الالتحام مع الجماهير: تعزيز أدوات الصمود الميداني والمقاومة الشعبية السلمية ضد الاستيطان والضم والتوسع.
الاستقلال الاقتصادي: بناء خطط تنموية عاجلة لفك الارتباط باقتصاد الاحتلال ومواجهة قرصنة الأموال الفلسطينية.
الوحدة الوطنية الحقيقية: فتح ذراعي حركة “فتح” لترتيب البيت الفلسطيني الداخلي تحت مظلة منظمة التحرير.

عهد الثورة حتى النصر والتمكين


إن حركة “فتح” القوية والفتية، الملتفة حول قيادتها الشرعية وعلى رأسها السيد الرئيس محمود عباس، هي صمام الأمان الوحيد للمشروع الوطني الفلسطيني.


ويمثل نجاح المؤتمر العام الثامن رسالة فخر وتفاؤل موجهة إلى قلب كل فلسطيني؛ فتح المعافاة تعني فلسطين الحرة والقريبة من بوابات الدولة والقدس العاصمة. ستبقى راية العاصفة خفاقة، وسيمضي كادرها المخلص على عهد الوفاء والبناء، متسلحاً بالأمل الكبير والإرادة الفولاذية حتى تحقيق النصر والتمكين، “وإنها لثورة حتى النصر”.

شاهد أيضاً

شهيد مـتأثرا بإصابته في قصف الاحتلال وسط قطاع غزة

شفا – استشهد مواطن، مساء اليوم الأحد، مـتأثرا بإصابته في قصف نفذته قوات الاحتلال الإسرائيلي …