
شفا – خاص – قال المتحدث باسم حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح “عبد الفتاح دولة” في حوار خاص مع شبكة فلسطين للأنباء شفا، أن المؤتمر الثامن لحركة فتح يأتي في لحظة تتقاطع فيها تحديات المصير مع استحقاقات البناء الوطني، وأن مشروعها الوطني لم ينكسر، وأنها ماضية في تجديد أدوات النضال، وإعادة تعريف معركة التحرر بما يتلاءم مع المرحلة.
وأضاف دولة لـ” شفا “، ان المؤتمر الثامن يشكل حلقة مركزية في عملية التجديد والإصلاح ومحطة لتعزيز القرار الوطني المستقل وهو ما يضع على عاتق الحركة مسؤولية صياغة استراتيجية متوازنة تجمع بين الحكمة السياسية وصلابة الموقف وتعزيز صمود المواطن الفلسطيني على أرضه ورسالة للعالم بأن الشعب الفلسطيني، بقيادة حركة فتح، لا يزال متمسكاً بحقوقه التاريخية، وقادراً على تجديد ذاته رغم كل محاولات الإلغاء والتصفية، وان الفوز اللافت في الانتخابات المحلية الأخيرة يعكس ثقة شعبية متجددة بالحركة وبرنامجها، لكنه في الوقت ذاته يضع أمامنا مسؤولية مضاعفة.
وشدد أن المؤتمر الثامن يشكل فرصة لتحويل هذا التفويض الشعبي إلى شرعية سياسية أكثر رسوخا، من خلال صياغة ما يمكن تسميته “عقدا وطنيا متجددا”، يدمج طاقات الشباب، ويعزز حضور المرأة، ويفتح المجال أمام المقاومة الشعبية المنظمة لتكون جزءا فاعلا في صناعة القرار الوطني.
نص الحوار :
أولاً : تحديات المصير واستحقاق البناء
تحديات المصير واستحقاق البناء، يُنتظر من المؤتمر صياغة استراتيجية تجمع بين الحكمة السياسية وتعزيز صمود المواطن على أرضه، لتحويل ‘استحقاق البناء’ من شعار إداري إلى واقع كفاحي.
يأتي المؤتمر الثامن في لحظة تتقاطع فيها تحديات المصير مع استحقاقات البناء الوطني، وهو ما يضع على عاتق الحركة مسؤولية صياغة استراتيجية متوازنة تجمع بين الحكمة السياسية وصلابة الموقف، وبين تعزيز صمود المواطن الفلسطيني على أرضه.
نحن لا ننظر إلى “استحقاق البناء” كشعار إداري، بل كمسار كفاحي متكامل، يبدأ من تثبيت الإنسان على أرضه، ويمتد إلى بناء مؤسسات قادرة على حماية المشروع الوطني، وتعزيز عناصر الصمود في مواجهة الاحتلال، اقتصادياً واجتماعياً وسياسياً.
ثانياً : دلالة اختيار 14 أيار ” عشية النكبة “
اختيار تاريخ 14 مايو (عشية ذكرى النكبة) يطرح تساؤلاً حول الرسالة الرمزية التي تريد حركة فتح إيصالها للعالم وللشارع الفلسطيني حول تجديد مشروع التحرر الوطني.
اختيار هذا التوقيت يحمل دلالات عميقة، فهو ليس مجرد موعد تنظيمي، بل رسالة سياسية واضحة.
عشية ذكرى النكبة، تؤكد حركة فتح أن مشروعها الوطني لم ينكسر، وأنها ماضية في تجديد أدوات النضال، وإعادة تعريف معركة التحرر بما يتلاءم مع المرحلة.
إنها رسالة للعالم بأن الشعب الفلسطيني، بقيادة حركة فتح، لا يزال متمسكاً بحقوقه التاريخية، وقادراً على تجديد ذاته رغم كل محاولات الإلغاء والتصفية.
وأن مأساة النكبة لن تتكرر مهما بلغ حجم العدوان، وان شعبنا لن يرفع الراية البيضاء، واننا بعد ما يزيد عن السبعة عقود من النكبة باقون في ارضنا ونزداد تمسكا وتجذرا في ترابنا وحقنا في الحرية والدولة والاستقلال، وبحقنا في العودة الذي لن يسقط بالتقادم.
ثالثا : من الفوز الانتخابي الى عقد وطني متجدد
بعد فوز الحركة اللافت في الانتخابات المحلية الأخيرة (أبريل 2026)، يتساءل البعض: هل سينجح المؤتمر في تحويل هذا الفوز إلى شرعية سياسية قوية وصياغة ‘عقد وطني جديد’ يدمج طاقات الشباب والمقاومة الشعبية في مراكز صنع القرار؟.
الفوز اللافت في الانتخابات المحلية الأخيرة يعكس ثقة شعبية متجددة بالحركة وبرنامجها، لكنه في الوقت ذاته يضع أمامنا مسؤولية مضاعفة.
المؤتمر الثامن يشكل فرصة لتحويل هذا التفويض الشعبي إلى شرعية سياسية أكثر رسوخا، من خلال صياغة ما يمكن تسميته “عقدا وطنيا متجددا”، يدمج طاقات الشباب، ويعزز حضور المرأة، ويفتح المجال أمام المقاومة الشعبية المنظمة لتكون جزءا فاعلا في صناعة القرار الوطني.
رابعاً : تحصين القرار الوطني في ظل التجاذبات
وسط التجاذبات الإقليمية والدولية، ما قدرة حركة فتح على تحصين القرار الوطني الفلسطيني المستقل خصوصا مع انعقاد المؤتمر الثامن.
في ظل تعقيدات المشهد الإقليمي والدولي، تبقى إحدى أهم مهام حركة فتح هي مواصلة حماية القرار الوطني الفلسطيني المستقل.
المؤتمر الثامن يشكل محطة لتعزيز هذه الثوابت، من خلال إعادة التأكيد على أن منظمة التحرير الفلسطينية، بقيادة فتح، هي الإطار الجامع والمرجعية السياسية لشعبنا، وأن القرار الوطني يجب أن يبقى مستقلا، بعيدا عن أي محاور أو اصطفافات تمس جوهر القضية.
خامساً : الإصلاحات السياسية وأمل المواطن
منذ ان شرع سيادة الرئيس عباس بخطوات إصلاحية كبيرة تمثلت بداية بتشكيل الحكومة الفلسطينية الأخيرة وتجديد الكثير من مراكز صنع القرار داخل عدة مؤسسات سياسية ووطنية وأمنية ومؤخراً الانتخابات المحلية وحاليا المؤتمر الثامن لحركة فتح ولاحقا انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني، هذه الخطوات شكلت أمل ورهان كبير لدى المواطن الفلسطيني ما هو تعليقكم حول ذلك؟.
الخطوات الإصلاحية التي يقودها سيادة الرئيس محمود عباس، القائد العام لحركة فتح، بدءا من تشكيل الحكومة الفلسطينية، مرورا بتجديد مراكز صنع القرار، وصولا إلى الانتخابات المحلية، تمثل مسارا متكاملا لإعادة الحيوية إلى النظام السياسي الفلسطيني.
المؤتمر الثامن يأتي في سياق هذا المسار، كحلقة مركزية في عملية التجديد والإصلاح، ويعزز حالة الأمل لدى المواطن الفلسطيني بإمكانية تطوير الأداء السياسي، وتحقيق شراكة وطنية أوسع.
كما أن التوجه نحو انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني يعكس إرادة جدية لإعادة بناء مؤسساتنا الوطنية على أسس ديمقراطية وتمثيلية.
ختاما :
إن المؤتمر الثامن لحركة فتح ليس مجرد محطة تنظيمية، بل هو لحظة وطنية جامعة، تعكس إصرار الحركة على تجديد نفسها، وتعزيز دورها كركيزة للعمل الوطني، وقائدة للمشروع التحرري الفلسطيني.
هو مؤتمر الإرادة، الذي يأتي في زمن التحديات الكبرى، ليؤكد أن فتح ستبقى وفية لتاريخها، ومنحازة لشعبها، وقادرة على قيادة المرحلة نحو الحرية والاستقلال.
شبكة فلسطين للأنباء – شفا الشبكة الفلسطينية الاخبارية | وكالة شفا | شبكة فلسطين للأنباء شفا | شبكة إخبارية فلسطينية مستقلة تنقل الحدث من قلب فلسطين والعالم العربي على مدار الساعة.