2:06 مساءً / 3 مايو، 2026
آخر الاخبار

في حوار خاص مع ” شفا “.. مجدلاني : نسعى لتوسيع العلاقات مع روسيا والصين لخلق توازن في النظام الدولي وكسر الهيمنة الأحادية التي تنحاز للاحتلال

في حوار خاص مع " شفا ".. مجدلاني : نسعى لتوسيع العلاقات مع روسيا والصين لخلق توازن في النظام الدولي وكسر الهيمنة الأحادية التي تنحاز للاحتلال

شفا – خاص – قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الأمين العام لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني د. أحمد مجدلاني في حوار خاص مع شبكة فلسطين للأنباء شفا، أننا نسعى إلى توسيع شبكة العلاقات مع القوى الدولية المؤثرة، مثل “روسيا والصين” بهدف خلق توازن في النظام الدولي، وكسر الهيمنة الأحادية التي تنحاز للاحتلال

وأضاف مجدلاني لـ شفا، نعمل على تفعيل الدبلوماسية الشعبية والرسمية، وتعزيز حضور القضية الفلسطينية في المحافل الدولية، والدفاع عن حقوق شعبنا وفق القانون الدولي، حيث تربطنا علاقات واسعة النطاق مع مئات الأحزاب في العالم ومن خلال دورنا في التحالف التقدمي العالمي وفي الاشتراكية الدولية.

وعلى الصعيد الوطني، شدد الأمين العام لجبهة النضال الشعبي، أننا نؤمن بأن تعزيز العلاقات مع مختلف الفصائل، هو مدخل أساسي لتحقيق الوحدة الوطنية، ونعمل على بناء شراكات سياسية قائمة على الحوار والتوافق، وتغليب المصلحة الوطنية العليا على أي اعتبارات فئوية.

نحن ننظر إلى الشباب الفلسطيني بوصفه ليس فقط مستقبل المشروع الوطني، بل حاضره الفاعل وأداته المتجددة، والرؤية التي نطرحها تقوم على الانتقال من التعامل مع الشباب كقوة احتياط، إلى اعتباره شريكاً كاملاً في صياغة القرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي، وهذا يتطلب أولاً إعادة بناء الثقة بين الجيل الشاب والمؤسسات السياسية، من خلال تجديد الخطاب السياسي ليكون أكثر شفافية وواقعية، والابتعاد عن اللغة التقليدية التي لم تعد تلبي تطلعاتهم.

كما نؤمن بأن تمكين الشباب لا يكون بالشعارات، بل عبر سياسات عملية، تشمل توفير فرص العمل، دعم المبادرات الريادية، إدماجهم في الحياة التنظيمية والنقابية، وتطوير برامج تعليمية تعزز التفكير النقدي والابتكار، وإن التحدي الأكبر أمامنا هو منع حالة الإحباط والهجرة الفكرية والجسدية، وذلك من خلال ربط النضال الوطني بالعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية، بحيث يشعر الشاب أن له دوراً حقيقياً في بناء مستقبله ومستقبل وطنه.

النتائج التي تحققت في الانتخابات المحلية هي مؤشر إيجابي على تصاعد الحضور الجماهيري، لكنها لا تشكل معياراً نهائياً للحكم على الوزن السياسي لأي فصيل، وبالنسبة لنا في جبهة النضال الشعبي الفلسطيني فإننا لا ننطلق من منطق التنافس العددي بقدر ما نركز على ترسيخ حضور نوعي قائم على الثقة والمصداقية والقدرة على التأثير في المجتمع الفلسطيني.

أما فيما يتعلق بالبناء التنظيمي، لدينا خطة متعددة المستويات، تبدأ بإعادة هيكلة الأطر التنظيمية لتكون أكثر مرونة وفاعلية، مروراً بتأهيل الكوادر سياسياً وتنظيمياً، وصولاً إلى التوسع في العمل الجماهيري، خاصة في قطاعات الشباب والعمال والمرأة، كما نعمل على تعزيز الديمقراطية الداخلية، وتطوير آليات اتخاذ القرار، بما يضمن مشاركة أوسع ويمنع الجمود التنظيمي، هدفنا هو بناء تنظيم حديث قادر على مواكبة التحولات السياسية والاجتماعية وتعزيز الهوية السياسية والفكرية للجبهة كحزب اشتراكي ديمقراطي وعنوان رئيسي لليسار الاجتماعي في فلسطين.

ننظر إلى انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني في الأول من تشرين الثاني / نوفمبر 2026 باعتبارها فرصة تاريخية لإعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني على أسس ديمقراطية وتمثيلية حقيقية، واستعداداتنا تتركز على إعداد برنامج سياسي يعكس أولويات المرحلة، والعمل على تشكيل قائمة واسعة من قيادات وكوادر وأصدقاء الجبهة كخيار الى جانب الخيار الثاني بالعمل على بناء تحالفات وطنية قائمة على القواسم المشتركة، وليس على المصالح الضيقة.

ونطمح بطبيعة الحال إلى مجلس وطني فلسطيني جديد يعكس التعددية السياسية، ويعيد الاعتبار لدور منظمة التحرير الفلسطينية كممثل شرعي وموحد للشعب الفلسطيني في الداخل والشتات، كما نؤكد على ضرورة ضمان مشاركة واسعة، سواء عبر الانتخابات حيثما أمكن، أو عبر التوافق الوطني في المناطق التي يتعذر فيها ذلك، لضمان شمولية التمثيل.

مواجهة الاستيطان تتطلب استراتيجية وطنية شاملة ومتكاملة، تقوم على عدة محاور، أولاً، تعزيز صمود المواطنين على الأرض، من خلال دعم المزارعين، وتوفير مقومات الحياة في المناطق المهددة، وثانياً، تصعيد المقاومة الشعبية المنظمة، باعتبارها أداة فعالة في مواجهة الاحتلال وكسب التعاطف الدولي، وثالثاً، تفعيل المسار القانوني الدولي، عبر ملاحقة جرائم الاستيطان في المحاكم الدولية، واعتبارها انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، ورابعاً، التحرك الدبلوماسي لعزل الاحتلال وفرض عقوبات عليه، بالتعاون مع الدول الصديقة والقوى الدولية، وأخيراً، إنهاء الانقسام الداخلي، لأن الوحدة الوطنية هي الشرط الأساسي لأي مواجهة ناجحة.

على الصعيد الوطني، نؤمن بأن تعزيز العلاقات مع مختلف الفصائل، هو مدخل أساسي لتحقيق الوحدة الوطنية، ونعمل على بناء شراكات سياسية قائمة على الحوار والتوافق، وتغليب المصلحة الوطنية العليا على أي اعتبارات فئوية.
أما دولياً، فنحن نسعى إلى توسيع شبكة العلاقات مع القوى الدولية المؤثرة، مثل روسيا والصين، بهدف خلق توازن في النظام الدولي، وكسر الهيمنة الأحادية التي تنحاز للاحتلال، كما نعمل على تفعيل الدبلوماسية الشعبية والرسمية، وتعزيز حضور القضية الفلسطينية في المحافل الدولية، والدفاع عن حقوق شعبنا وفق القانون الدولي، حيث تربطنا علاقات واسعة النطاق مع مئات الأحزاب في العالم ومن خلال دورنا في التحالف التقدمي العالمي وفي الاشتراكية الدولية.

واقع العامل الفلسطيني يمر بمرحلة صعبة ومعقدة، نتيجة الاحتلال، وتقييد الحركة، وارتفاع معدلات البطالة، خاصة بين الشباب، كما يعاني العمال الفلسطينيون من ضعف الحماية القانونية والاجتماعية، واستغلال في بعض القطاعات.
برامجنا في جبهة النضال الشعبي الفلسطيني له أبعاد اجتماعية واقتصادية واضحة وهي تركز على عدة محاور: أولاً، دعم الاقتصاد الوطني لتوفير فرص عمل مستدامة، وثانياً، تطوير التشريعات العمالية لضمان حقوق العمال، بما يشمل الأجور العادلة، وظروف العمل اللائقة، وثالثاً، توسيع مظلة الضمان الاجتماعي والتأمين الصحي، ورابعاً، تعزيز دور النقابات العمالية لتكون أكثر استقلالية وفاعلية في الدفاع عن حقوق العمال، ونحن نؤمن أن كرامة العامل هي جزء لا يتجزأ من كرامة الوطن، ووفق هذه الرؤية يقوم اتحاد نضال العمال الفلسطيني كذراع نقابي وعمالي للجبهة بدوره كرافد من روافد الحركة العمالية والنقابية ويدافع عن حقوق ومصالح الطبقة العاملة.

المرأة الفلسطينية لعبت دوراً تاريخياً في النضال الوطني والاجتماعي، لكنها لا تزال تواجه تحديات كبيرة في الوصول إلى مواقع القرار، ونحن نقر بأن هناك فجوة بين الدور الفعلي للمرأة وحضورها في الهياكل القيادية.

ورؤيتنا في الجبهة وفي اطارها النسوي اتحاد نضال المرأة الفلسطينية تقوم على تمكين المرأة سياسياً عبر زيادة تمثيلها في المؤسسات، واعتماد سياسات تمييز إيجابي عند الحاجة، كما نركز على تمكينها اقتصادياً من خلال دعم المشاريع النسوية، وتوفير فرص العمل، وتعزيز مشاركتها في سوق العمل، إضافة إلى ذلك، نعمل على تغيير الثقافة المجتمعية التي قد تعيق دورها، لأن تمكين المرأة هو ركيزة أساسية لتعزيز صمود الأسرة والمجتمع.

نحن أمام مرحلة دقيقة تتطلب أعلى درجات المسؤولية الوطنية، ورسالتنا هي أن الوحدة الوطنية ليست خياراً بل ضرورة، وأن التمسك بالثوابت لا يتعارض مع الانفتاح على العالم، ونؤكد أن شعبنا الفلسطيني، رغم كل الصعوبات والتحديات، قادر على الصمود وتحقيق أهدافه الوطنية في الحرية والاستقلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، كما ندعو الجميع في الساحة الفلسطينية إلى العمل المشترك، وتعزيز الأمل، والاستثمار في الإنسان الفلسطيني باعتباره الثروة الحقيقية لهذا الوطن.

شاهد أيضاً

شي يدعو الشباب الصينيين إلى مواءمة تطلعاتهم الشخصية مع مسار التقدم الوطني

شفا – (شينخوا) شجع الرئيس الصيني شي جين بينغ الشباب الصينيين على دمج طموحاتهم الشخصية …