
شفا – قال شي جين بينغ، الأمين العام للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني والرئيس الصيني، اليوم (الأربعاء)، إن الصين ستعمل مع فيتنام على دفع التعاون الاستراتيجي الشامل عالي الجودة مع فيتنام، وتسريع بناء مجتمع مصير مشترك على مستوى أعلى يحمل أهمية استراتيجية بين الصين وفيتنام.
أدلى شي بهذه التصريحات خلال محادثات مع تو لام، الأمين العام للجنة المركزية للحزب الشيوعي الفيتنامي والرئيس الفيتنامي، الذي يجري زيارة دولة إلى الصين.
وتُعد هذه الزيارة أول رحلة خارجية لـ لام منذ انتخابه رئيسا لفيتنام في وقت سابق من الشهر الجاري، كما تأتي هذه الزيارة بعد عام من الزيارة التاريخية لـ شي إلى فيتنام.
رسم ملامح العلاقات الثنائية
وقال شي “زيارتكم إلى الصين في أقرب فرصة أُتيحت بعد انتخابكم رئيسا لفيتنام تُظهر الأهمية الكبيرة من جانبكم لتنمية العلاقات بين الصين وفيتنام”، مضيفا أنه لطالما اعتبرت الصين فيتنام أولوية في دبلوماسية الجوار.
وأعرب عن ثقته بأنه تحت القيادة القوية للجنة المركزية للحزب الشيوعي الفيتنامي برئاسة تو لام، ستواصل فيتنام السير بثبات على طريق الاشتراكية والسعي نحو تحقيق هدفيها المئويين.
وقال لام إن فيتنام تهنئ الصين على الإكمال الناجح لخطتها الخمسية الـ14 وما حققته من إنجازات تاريخية، معربا عن إيمانه بأن الصين ستنفذ بسلاسة خطتها الخمسية الـ15، وستواصل دفع التنمية عالية الجودة والتحديث الاشتراكي، وستحقق الهدف المئوي الثاني في الموعد المحدد، وستصبح دعامة وقوة دافعة رئيسية للسلام والتنمية في العالم.
وقال إن فيتنام ستواصل النظر إلى تنمية العلاقات مع الصين على أنها ضرورة موضوعية وخيار استراتيجي وأولوية قصوى، مضيفا أن بلاده ستستمر في دعم سياسة صين واحدة وأنها مستعدة لتعزيز التواصل الاستراتيجي والتنسيق الاستراتيجي عالي المستوى مع الصين.
وقال شي إن قيادة الحزب الشيوعي تُعد السمة الأساسية والأكبر قوة للاشتراكية، وإن الدفاع عن النظام الاشتراكي والوضع الحاكم للحزب الشيوعي يمثلان أكبر مصلحة استراتيجية مشتركة بين الحزبين الشيوعيين في الصين وفيتنام.
وأضاف أنه يتعين على الجانبين الحفاظ على درجة عالية من اليقظة الاستراتيجية والعزيمة الاستراتيجية القوية، والبقاء على ثقة دائما في مسارهما ونظامهما، وضمان ألا تغير جميع الإصلاحات اتجاه المسار أو طبيعة النظام.
والتقى الزعيمان أيضًا أكثر من 300 ممثل من الشباب الصيني والفيتنامي المشاركين في برنامج “جولات الدراسة الحمراء”، وهو برنامج يتيح للشباب استكشاف التراث الثوري الذي يدعم الصداقة بين البلدين. وشجع الزعيمان هؤلاء الشباب على الإسهام في العلاقات الودية بين البلدين.
وقال قه هونغ ليانغ، نائب مدير كلية دراسات الآسيان بجامعة قوانغشي مينتسو، إن “زيارة لام ستواصل تعزيز الدور التوجيهي لدبلوماسية رئيس الدولة بين البلدين وإبرازه بشكل كامل، كما أنها ستساعد في توطيد تنمية العلاقات الودية الثنائية بشكل إضافي، وتعزيز المواءمة الصناعية، والارتباطية، والتبادلات الشعبية”.
تعاون واسع النطاق
وقال شي إنه يتعين على الجانبين تنفيذ جولة جديدة من خطة التعاون بين الحزبين، وإجراء تبادلات معمقة وتعلم متبادل بشأن النظريات والخبرات في حوكمة الحزب والدولة، والاستفادة بشكل جيد من آلية الحوار الاستراتيجي الصيني-الفيتنامي “3+3” بشأن الدبلوماسية والدفاع والأمن العام.
وأضاف أنه يتعين على البلدين العمل معا في حملة التحديث لكل منهما وتسريع المواءمة بين استراتيجيات التنمية وإعطاء الأولوية لتحقيق الارتباطية في البنية التحتية.
ودعا شي الجانبين إلى تعزيز التعاون في المجالات الناشئة مثل الذكاء الاصطناعي، وأشباه الموصلات، وإنترنت الأشياء، مضيفا أن الصين ترحب بدخول المزيد من المنتجات الفيتنامية عالية الجودة إلى السوق الصينية.
وشجع شي البلدين على مواصلة تعزيز التبادلات الودية والتعاون في مجالات السياحة والثقافة والإعلام والتعليم والصحة والرياضة وغيرها من المجالات، معلنا إطلاق عام التعاون السياحي 2026-2027 بين الصين وفيتنام.
وقال إنه يتعين على الصين وفيتنام التمسك بمبادئ السلام والتنمية والتعاون والمنفعة المتبادلة، والعمل معا على مواجهة الأحادية والحمائية، مضيفا أنه يتعين على الجانبين أيضا حماية نظام التجارة الحرة العالمي والحفاظ على استقرار سلاسل الصناعة والإمداد وضمان عدم عرقلتها.
وقال لام إن فيتنام ستعمل على الارتقاء بمستوى التعاون في مجالات الاقتصاد والتجارة والاستثمار والسكك الحديد وغيرها من القطاعات المتعلقة بالبنية التحتية، وكذلك السياحة، وتعزيز التعاون في مجالات التعليم والتدريب والعلوم والتكنولوجيا والتبادلات الشعبية والتعاون على المستوى دون الوطني، مضيفا أنه سيجري بذل جهود لإدارة الحدود البرية بشكل أفضل والحفاظ على السلام البحري.
تظل الصين منذ فترة طويلة أكبر شريك تجاري لفيتنام، بينما تعد فيتنام أكبر شريك تجاري للصين في الآسيان ورابع أكبر شريك تجاري لها في العالم. وخلال الزيارة، وقع البلدان وثائق تعاون تغطي عددا من المجالات، من بينها التبادلات الحزبية، والأمن العام، والتعاون القضائي، والاقتصاد، والتعاون في سلاسل الصناعة والإمداد، والتعاون الجمركي، والعلوم والتكنولوجيا، وسبل العيش، وتنمية الموارد البشرية، والإعلام، والتعاون على المستوى دون الوطني.
وعقب وصوله إلى بكين أمس (الثلاثاء)، استقل لام قطارا فائق السرعة لزيارة منطقة شيونغآن الجديدة، وهي “مدينة المستقبل” التي تحظى بترقب واسع في مقاطعة خبي شمالي الصين. كما أنه سيزور منطقة قوانغشي ذاتية الحكم لقومية تشوانغ جنوبي الصين، المتاخمة لفيتنام، لتعميق فهمه للصين.
وقال لي شياو هوا، الباحث في أكاديمية قوانغشي للعلوم الاجتماعية، إنه من المهم لكلا الجانبين تعزيز التبادلات بشأن خبرات التنمية، وتعزيز التعاون في المشروعات الكبرى، ودفع التعلم المتبادل بشأن مسارات التحديث.
وأضاف “أعلنت فيتنام إطلاق أول مشروعاتها للسكك الحديد فائقة السرعة عبر الأقاليم، ومن الواضح أن الجانب الفيتنامي يأمل في التعرف بشكل أكبر على الخبرات الناضجة للصين في تكنولوجيا السكك الحديد فائقة السرعة، والبناء الهندسي، وإدارة العمليات”.









شبكة فلسطين للأنباء – شفا الشبكة الفلسطينية الاخبارية | وكالة شفا | شبكة فلسطين للأنباء شفا | شبكة أنباء فلسطينية مستقلة | من قلب الحدث ننقل لكم الحدث .