3:40 مساءً / 31 مارس، 2026
آخر الاخبار

الأسرى الفلسطينيون على حافة المقصلة… وأقاليم حركة فتح والجاليات في أوروبا في قلب معركة المواجهة ، بقلم : أحمد سليمان

الأسرى الفلسطينيون على حافة المقصلة… وأقاليم حركة فتح والجاليات في أوروبا في قلب معركة المواجهة ، بقلم : أحمد سليمان


في ظل التصعيد الخطير الذي تمارسه دولة الاحتلال بحق الأسرى الفلسطينيين، ومع الدفع المتسارع نحو تشريع قانون إعدام الأسرى، تدخل القضية مرحلة غير مسبوقة من الخطورة، حيث لم يعد الاستهداف مقتصرًا على القمع داخل السجون، بل بات مشروع تصفية علني يستهدف كسر إرادة الشعب الفلسطيني وضرب رموزه النضالية.

الأسرى الفلسطينيون اليوم يواجهون منظومة قمعية متكاملة، تبدأ بالاعتقال التعسفي، مرورًا بالتعذيب والإهمال الطبي، ولا تنتهي عند العزل والانتهاكات اليومية. ومع طرح قانون الإعدام، يتحول هذا المشهد إلى جريمة مكتملة الأركان، تهدد حياة آلاف الأسرى، وتضرب بعرض الحائط كل القوانين الدولية والإنسانية.

غير أن الخطر لا يكمن فقط في سياسات الاحتلال، بل في حالة الصمت الدولي التي باتت تشكل غطاءً فعليًا لاستمرار هذه الجرائم. بيانات الإدانة لم تعد كافية، والمواقف الرمادية لم تعد مقبولة، في وقت يتطلب فيه الواقع تحركًا حقيقيًا يرقى إلى مستوى التحدي.

في هذا السياق، يبرز الدور المحوري لأقاليم حركة فتح في أوروبا، إلى جانب الجاليات الفلسطينية، باعتبارهما خط الدفاع المتقدم عن القضية الفلسطينية في الساحة الدولية. فهذه الأطر ليست مجرد امتداد جغرافي، بل هي قوة سياسية وشعبية قادرة على التأثير إذا ما تم توحيد جهودها وتوجيهها بشكل استراتيجي.

إن أقاليم حركة فتح في أوروبا مطالبة اليوم بأن تقود حالة اشتباك سياسي وإعلامي منظم، ينقل قضية الأسرى من دائرة التهميش إلى صدارة الاهتمام الأوروبي. ويتطلب ذلك تحركًا فعليًا يقوم على:

أولًا: الحراك الميداني المنظم


تنظيم اعتصامات ووقفات جماهيرية مستمرة أمام السفارات الإسرائيلية والمؤسسات الدولية، وتحويل قضية الأسرى إلى قضية رأي عام ضاغطة في الشارع الأوروبي.

ثانيًا: الفعل السياسي المؤثر


بناء علاقات فاعلة مع الأحزاب والبرلمانات الأوروبية، والعمل على دفعها لاتخاذ مواقف واضحة ترفض قانون الإعدام وتدين ممارسات الاحتلال، بما يترجم إلى قرارات وضغوط سياسية حقيقية.

ثالثًا: المعركة الإعلامية


إطلاق حملات إعلامية ومحتوى رقمي بلغات أوروبية، يفضح جرائم الاحتلال ويكسر الرواية الإسرائيلية، مع التركيز على البعد الإنساني لقضية الأسرى.

رابعًا: توحيد الجهد مع الجاليات الفلسطينية


الجاليات الفلسطينية في أوروبا تمثل رافعة أساسية لهذا الحراك، بما تمتلكه من حضور اجتماعي وتأثير متزايد. المطلوب هو توحيد الصف، وتجاوز الانقسام، والعمل ضمن إطار وطني جامع يعزز قوة التأثير.

خامسًا: الشراكة مع منظمات حقوق الإنسان


الضغط على هذه المنظمات للانتقال من التوثيق إلى الفعل، من خلال تحركات قانونية حقيقية، وملاحقة قادة الاحتلال أمام المحاكم الدولية، والعمل على فرض عزلة دولية عليه.

إن التكامل بين أقاليم حركة فتح والجاليات الفلسطينية في أوروبا يمكن أن يشكل قوة ضغط حقيقية، إذا ما تم استثماره بشكل صحيح. فالمعركة اليوم لم تعد فقط داخل الأرض المحتلة، بل أصبحت أيضًا في العواصم الأوروبية، حيث يمكن للرأي العام أن يصنع الفارق، وللضغط السياسي أن يغيّر المعادلات.

ختامًا، فإن الأسرى الفلسطينيين لا يحتاجون فقط إلى التضامن، بل إلى فعل حقيقي ينقذ حياتهم من شبح الإعدام. والمسؤولية اليوم تقع على عاتق الجميع، وفي مقدمتهم أقاليم حركة فتح والجاليات الفلسطينية في أوروبا، لتحويل هذه القضية إلى أولوية دولية لا يمكن تجاوزها.

فإما أن يرتفع صوت الحرية… أو يُكتب على العالم أنه صمت حين كان الصمت جريمة .

  • – أحمد سليمان – حركة فتح – إقليم السويد

شاهد أيضاً

مجلس الوزراء يوجّه نحو أوسع تحرك دولي وعاجل لإلغاء قرار “الكنيست” إعدام الأسرى

شفا – وجّه مجلس الوزراء مختلف جهات الاختصاص وخاصة وزارة الخارجية والمغتربين، نحو أوسع تحرك …