
بدرُ العبور ، بقلم : حسين جبارة
للهِ صُمتُ عَنِ الطَّعامِ عَنِ الشَّرابْ
ودعوتُ للتَّوحيدِ في أَلَقِ الخطابْ
لمّا التَزَمْتُ شعائرًا وعبادةً
للنّاسِ صُمتُ عَنِ الفَسادِ والاغتيابْ
اللهُ يسكنُ في بلادي قادرًا
في الذِّهنِ يسكنُ في الفؤادِ وفي الإهابْ
للقدسِ أسرى بالرَّسولِ مُحمدٍ
وهي الهوى شوقُ المُتيَّمِ للمآبْ
وهي الهدى صوتُ المؤذِّنِ خاشعًا
بوحُ النَّدى نادى بتحرير الرِّقابْ
رمضانُ صومٌ أرتضيهِ فريضةً
وبهِ أميلُ عَنِ الخطيئةِ للصَّوابْ
رمضانُ حُبٌّ في دياري دافقٌ
لا صومَ فيهِ عن النِّضالِ عَنِ الحِرابْ
أيّامُ عِتْقٍ بالتَّعبُّدِ والتُّقى
والآيُ حدٌّ في مقارعة الغرابْ
لا نهيَ يثني عن حمايةِ مسجدٍ
عن حفظِ طُهرٍ في المنابر والرِّحابْ
للهِ صُمْتُ مصليًّا ومزكِّيًا
ما صمتُ يومًا عن مطاردةِ الذِّئابْ
محتلُّ بيتي كالمُدنِّسِ قبلتي
أُقصِي بعيدًا بالعقيدةِ والكتابْ
اللهُ بالإيمانِ يأمر عبدهُ
يجزيهِ عدلًا بالثَّوابِ وبالعذابْ
إنّي اسْتَجَبْتُ مُلبِّيًا مُتهجِّدًا
أدَّيْتُ رُكنًا بالدُّعاءِ المُستجابْ
لم أُنْقِصِ البيتَ افتداءً خالصًا
قارعتُ ظُلمًا لا أتوقُ إلى الثَّواب
مَنْ مسَّني أو مسَّ حقّي جائرًا
نالَ التَّمرُّغَ في ميادين الحسابْ
صوتُ الإلهِ وصوتُ أمّي موطنٌ
تسبيحةُ المقدامِ تطهيرُ التُّرابْ
في الأرضِ أمرُ الرَّبِّ يبقى موقفًا
وطموحُ أحلامِ الوفيِّ علا السَّحابْ
رمضانُ بصمةُ صائمٍ عانى الطّوى
بدرُ العبورِ إلى الشُّموسِ مِنَ الضَّبابْ
شبكة فلسطين للأنباء – شفا الشبكة الفلسطينية الاخبارية | وكالة شفا | شبكة فلسطين للأنباء شفا | شبكة أنباء فلسطينية مستقلة | من قلب الحدث ننقل لكم الحدث .