4:11 مساءً / 14 فبراير، 2026
آخر الاخبار

رئيس الوزراء يشارك في القمة التاسعة والثلاثين للاتحاد الأفريقي ممثلا عن الرئيس محمود عباس

رئيس الوزراء يشارك في القمة التاسعة والثلاثين للاتحاد الأفريقي ممثلا عن الرئيس محمود عباس

شفا – شارك رئيس الوزراء محمد مصطفى ممثلا عن الرئيس محمود عباس، في أعمال القمة التاسعة والثلاثين للاتحاد الأفريقي، والتي انطلقت، اليوم السبت، في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، وسط مشاركة واسعة من رؤساء الدول والحكومات الأفارقة.

وقال مصطفى خلال الكلمة التي ألقاها نيابة عن السيد الرئيس: “يسعدني أن أقف بينكم اليوم، بالنيابة عن أخيكم، سيادة الأخ الرئيس محمود عباس رئيس دولة فلسطين، ناقلاً لكم تحياته وتمنياته الصادقة، لمؤتمر القمة الإفريقية التاسعة والثلاثين، بالنجاح والتوفيق حتى تحقيق مقاصده وأهدافه العليا بما يحقق للقارة الأفريقية وشعوبها المكافحة ما تصبو إليه من رفاه واستقرار وتنمية مستدامة”.

وقال الرئيس: “تأتي هذه القمة في لحظة فاصلة في تاريخ الشعب الفلسطيني، الذي لازال يعاني من ظلم تاريخي وصل في الحرب على غزة الى مستوى غير مسبوق. هذه الحرب التي تابعها الملايين على الهواء مباشرة والتي تجاوز عدد ضحاياها أكثر من 70 ألف مواطن فلسطيني. رافق ذلك استخدام إسرائيل التجويع كأداة من أدوات الحرب، إضافة إلى تدميرها لـ 85% من البنية التحتية في القطاع في مخالفة واضحة للقانون الدولي”.

وأضاف سيادته: “لقد وافقت دولة فلسطين على المقترح الأمريكي بخصوص حرب غزة، وعلى قرار مجلس الأمن رقم 2803، الذي يبدأ بوقف إطلاق النار في قطاع غزة وينتهي بتقرير المصير للشعب الفلسطيني واستقلال دولته بعد مرحلة انتقالية لمدة عامين. جاءت موافقتنا انطلاقا من قناعتنا بأن الحرب يجب أن تتوقف وأن معاناة شعبنا يجب أن تنتهي، لاسيما أن قرار مجلس الأمن نص بوضوح على إدخال احتياجات الإغاثة والتعافي، وعلى إطلاق مسار إعادة الإعمار في غزة”.

وتابع الرئيس: “وعلى الرغم من الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بفضل الدور المهم للوسطاء، وعلى رأسهم (الولايات المتحدة ومصر وقطر وتركيا)، إلا أن إسرائيل ما زالت تنتهك هذه التفاهمات، حيث قتلت أكثر من 500 فلسطيني منذ الإعلان عن وقف إطلاق النار حتى اليوم، بما يهدد استدامة الاتفاق ويقوض تنفيذ مرحلته الثانية بشكل كامل”.

وأشار سيادته إلى أن ما يجري في الضفة الغربية يعكس النهج ذاته الذي يتعرض له شعبنا في قطاع غزة. حيث تواصل إسرائيل مصادرة أراضي المواطنين، وتوسيع المستوطنات غير الشرعية، وحماية اعتداءات وإرهاب المستوطنين الذين يمارسون كل أنواع الظلم تجاه المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم وأراضيهم ومزروعاتهم، في انتهاك صارخ للقانون الدولي، وخلال الشهر الماضي وحده، ارتكبت عصابات المستوطنين الإرهابية 1872 اعتداءً على أبناء شعبنا في الضفة الغربية.

وأضاف الرئيس: “من جانب آخر، تستمر محاولات إسرائيل تقويض عمل حكومة دولة فلسطين، من خلال قرصنة واحتجاز أموال الضرائب والجمارك التي تجمعها بالنيابة عنا على المعابر والحدود، ورفض تحويلها لحكومتنا، كما نص البروتوكول الاقتصادي لاتفاقية أوسلو الموقع بين الطرفين، حيث تجاوزت الأموال المحتجزة حتى تاريخه 4.5 مليار دولار. وعليه، فقدت حكومتنا حوالي 70% من دخلها جراء احتجاز هذه الأموال، فأي حكومة في العالم تستطيع أن تواصل عملها وهي تفقد حوالي ثلثي مواردها المالية”.

وفيما يلي كلمة السيد الرئيس محمود عباس، رئيس دولة فلسطين لهذه القمة الهامة:

نود في البداية أن نقدم بالتهنئة لفخامة رئيس جمهورية بوروندي، الرئيس إيفاريست نداييشيمي، على توليه رئاسة الاتحاد الافريقي للدورة الحالية 2026، متمنين له التوفيق والنجاح.

والشكر موصول لفخامة رئيس جمهورية أنغولا، الرئيس جواو لورينسو على رئاسته للدورة السابقة للاتحاد.

كما وأغتنم هذه الفرصة، لنؤكد على فخرنا واعتزازنا بعمق الروابط التاريخية والتضامن الافريقي الثابت مع القضية الفلسطينية، والقيم المشتركة التي أسست عليها علاقة فلسطين بالقارة الأفريقية منذ منتصف القرن الماضي، وفي مقدمتها نبذ كل اشكال الاستعمار، وحق الشعوب في الحرية وتقرير المصير ونبذ التبعية. ومن عمق التاريخ نتطلع الى المستقبل المشترك بالتنمية وصولا للتنمية المستدامة وتبادل الخبرات والمنافع بما يحقق الازدهار والتكامل الاقتصادي وتعزيز أواصر الصداقة والمنفعة المتبادلة ما بين شعوبنا.

وبهذا الخصوص، نشيد بتسارع جهود الاتحاد الأفريقي والدول الأعضاء من أجل تحقيق التنمية المستدامة ومعدلات نمو متزايدة، وندعم بقوة هذه الجهود الساعية الى استغلال الموارد وخيرات القارة لصالح المنافع الوطنية للشعوب الافريقية.

السيد الرئيس

القادة ورؤساء الوفود،

الحضور الكريم

لم يزل شعبنا يعاني ويلات الاحتلال الإسرائيلي طويل الأمد، وتصاعد وتيره الجرائم والانتهاكات الإسرائيلية يوما بعد يوم. ان شعبنا بحاجة ماسة لتكاثف التضامن وجهود المجتمع الدولي من أجل نيل حريته وتقرير مصيره وتجسيد دولته المستقلة على حدود الرابع من حزيران للعام 1967، وبناء على القرارات الدولية.

تأتي هذه القمة في لحظة فاصلة في تاريخ الشعب الفلسطيني، الذي لازال يعاني من ظلم تاريخي وصل في الحرب على غزة الى مستوى غير مسبوق. هذه الحرب التي تابعها الملايين على الهواء مباشرة والتي تجاوز عدد ضحاياها أكثر من 70 ألف مواطن فلسطيني. رافق ذلك استخدام إسرائيل التجويع كأداة من أدوات الحرب، إضافة إلى تدميرها لـ 85% من البنية التحتية في القطاع في مخالفة واضحة للقانون الدولي.

لقد وافقت دولة فلسطين على المقترح الأمريكي بخصوص حرب غزة، وعلى قرار مجلس الأمن رقم 2803، الذي يبدأ بوقف إطلاق النار في قطاع غزة وينتهي بتقرير المصير للشعب الفلسطيني واستقلال دولته بعد مرحلة انتقالية لمدة عامين. جاءت موافقتنا انطلاقا من قناعتنا بأن الحرب يجب أن تتوقف وأن معاناة شعبنا يجب أن تنتهي، لاسيما أن قرار مجلس الأمن نص بوضوح على إدخال احتياجات الإغاثة والتعافي، وعلى إطلاق مسار إعادة الإعمار في غزة.

وعلى الرغم من الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بفضل الدور المهم للوسطاء، وعلى رأسهم (الولايات المتحدة ومصر وقطر وتركيا)، إلا أن إسرائيل ما زالت تنتهك هذه التفاهمات، حيث قتلت أكثر من 500 فلسطيني منذ الإعلان عن وقف إطلاق النار حتى اليوم، بما يهدد استدامة الاتفاق ويقوض تنفيذ مرحلته الثانية بشكل كامل.

وفي هذا الإطار، نؤكد على ضرورة رفع جميع المعيقات التي يفرضها الاحتلال الإسرائيلي أمام تنفيذ الترتيبات المرتبطة بالمرحلة الثانية من الاتفاق، بما في ذلك عمل لجنة إدارة غزة المؤقتة، وذلك لضمان استمرارية الخدمات، وتنظيم الجهد الإنساني والتعافي المبكر.

إن رؤيتنا نحو مستقبل قطاع غزة واضحة: فغزة جزء لا يتجزأ من وطننا فلسطين، وشعبنا واحد، ومشروعنا الوطني واحد، في إطار رؤيتنا الأشمل والتي تقوم على دولة واحدة، ونظام سياسي واحد، وحكومة واحدة، وقانون واحد، وسلاح شرعي واحد، حسب القرارات الأممية ذات العلاقة.

السيدات والسادة

إن ما يجري في الضفة الغربية يعكس النهج ذاته الذي يتعرض له شعبنا في قطاع غزة. حيث تواصل إسرائيل مصادرة أراضي المواطنين، وتوسيع المستوطنات غير الشرعية، وحماية اعتداءات وإرهاب المستوطنين الذين يمارسون كل أنواع الظلم تجاه المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم وأراضيهم ومزروعاتهم، في انتهاك صارخ للقانون الدولي.

وخلال الشهر الماضي وحده، ارتكبت عصابات المستوطنين الإرهابية 1872 اعتداء على أبناء شعبنا في الضفة الغربية.

وقبل أيام قليلة، اتخذت الحكومة الإسرائيلية إجراءات جديدة غير قانونية تعزز الاستيطان وتسمح للمستوطنين بالسيطرة والتملك للأراضي في الضفة الغربية، في مخالفة صريحة للقانون الدولي والاتفاقيات الدولية، كل ذلك بهدف فرض السيادة الكاملة على فلسطين ومنع تجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة.

إن هذه الإجراءات الإسرائيلية الخطيرة والمعلنة قبل أيام تستوجب ردًا دوليًا حازمًا وحاسما، لحماية حل الدولتين.

من جانب آخر، تستمر محاولات إسرائيل تقويض عمل حكومة دولة فلسطين، من خلال قرصنة واحتجاز أموال الضرائب والجمارك التي تجمعها بالنيابة عنا على المعابر والحدود، ورفض تحويلها لحكومتنا، كما نص البروتوكول الاقتصادي لاتفاقية أوسلو الموقع بين الطرفين، حيث تجاوزت الأموال المحتجزة حتى تاريخه 4.5 مليار دولار. وعليه، فقدت حكومتنا حوالي 70% من دخلها جراء احتجاز هذه الأموال، فأي حكومة في العالم تستطيع أن تواصل عملها وهي تفقد حوالي ثلثي مواردها المالية.

ولا يغيب عنا اليوم الحديث عن مدينة القدس، بما تحمله من مكانة دينية وتاريخية وقانونية، وما تواجهه من سياسات إسرائيلية ممنهجة تهدف إلى فرض أمر واقع غير شرعي، من خلال تسريع الاستيطان، وتقويض الوجود الفلسطيني في القدس.

وتشمل هذه السياسات اقتحامات متكررة للمسجد الأقصى المبارك، وانتهاكات خطيرة للوضع التاريخي والقانوني القائم، إضافة إلى سياسات هدم المنازل، وسحب الهويات، ومنع أبناء شعبنا مسلمين ومسيحيين من الوصول إلى الأماكن المقدسة للصلاة في القدس.

إن هذه الممارسات تشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي ولقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، وتقوض أي أفق لتحقيق سلام عادل ودائم في المنطقة. ولا بدّ من إعادة التأكيد هنا على أن القدس الشرقية هي جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة عام 1967، وهي العاصمة الأبدية لدولة فلسطين، وأن أي محاولات لفرض واقع مخالف لذلك لن تنشئ حقّاً، ولن تغير من الوضع القانوني للمدينة المقدسة.

السيد الرئيس،

السادة رؤساء الوفود،

لقد مثل العام الماضي محطة بارزة في مسار الزخم السياسي الدولي الداعم لشعبنا، خاصة قيام التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين، ومبادرة الأشقاء في المملكة العربية السعودية والأصدقاء في الجمهورية الفرنسية لعقد المؤتمر الدولي لتنفيذ حل الدولتين، استنادا إلى قرارات الأمم المتحدة والمبادرة العربية.

وقد تُوّج هذا المسار بإعلان نيويورك وملحقه، الذين اعتمدتهما الجمعية العامة للأمم المتحدة في 12 سبتمبر/ أيلول من العام الماضي 2025، بدعم مقدر من دولكم التي صوتت لصالح هذا الإعلان، وكان الاعتراف الدولي بدولة فلسطين كبيرا حيث وصل عدد الدول التي اعترفت الى 160 دولة.

السيد الرئيس

القادة الأفاضل

الحضور الكريم

أجدد شكرنا وامتناننا للمواقف التاريخية والمبدئية للاتحاد الافريقي وللدول الأعضاء في دعم ومساندة القضية الفلسطينية في مختلف مراحلها التاريخية وفي كافة المحافل الإقليمية والدولية.

كما نؤكد دعمنا لنضالكم وحقوقكم وأولوياتكم في إفريقيا، وضرورة تمكين القارة الأفريقية من أداء دورها الريادي في عالم متعدد الأطراف، مع الحفاظ على سيادتها الوطنية وهويتها الثقافية والتاريخية.

كما نحيي بهذه المناسبة الجهد الكبير الذي تبذله الأمم المتحدة وأمينها العام وكافة هيئاتها على ما تقدمه من دعم وخدمات كبيرة لشعبنا. ونحيي كل الجهود الدولية الرسمية والشعبية التي أعطت القضية الفلسطينية موقعها الذي تستحقه كقضية مركزية على الأجندة الدولية.

نجدد تأكيدنا ودعمنا الكامل لتطلعات أصدقائنا واشقائنا في أفريقيا نحو الاستقرار والتنمية والازدهار.

نتمنى النجاح والتوفيق لأعمال قمتكم، ولمستقبل القارة الأفريقية وشعوبها الحرة مزيدا من الأمن والازدهار.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

شاهد أيضاً

رئيس الصين شي جين بينغ يوجه التهاني بالسنة الصينية الجديدة لاستقبال عام الحصان

رئيس الصين شي جين بينغ يوجه التهاني بالسنة الصينية الجديدة لاستقبال عام الحصان

شفا – قدم الرئيس الصيني شي جين بينغ اليوم السبت التهاني بعيد الربيع خلال حفل …