1:13 صباحًا / 9 فبراير، 2026
آخر الاخبار

متتبعو أفيال الغابات المطيرة

متتبعو أفيال الغابات المطيرة

شفا – CGTN – تُعتبر الأفيال الآسيوية أكبر الحيوانات البرية في آسيا، وهي مُصنّفة ضمن الأنواع “المهددة بالانقراض” من قبل الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة (IUCN). في الصين، تنتشر الأفيال البرية بشكل رئيسي في مناطق شيشوانغباننا وبوأر ولينتسانغ في مقاطعة يوننان. وقد شهدت أعداد هذه الأفيال زيادة ملحوظة، حيث ارتفعت من أكثر من 140 فيلًا منذ خمسين عامًا إلى أكثر من 300 فيل اليوم، مما يعكس الجهود المبذولة في مجال الحفاظ عليها.

في محافظة جيانغتشنغ ذاتية الحكم لقوميتي هاني ويي، يقوم فريق من حراس الغابات المتخصصين بمراقبة الأفيال في الغابات المطيرة ورصد تحركاتها، مع تعزيز التعايش السلمي بين الإنسان والأفيال. هؤلاء الحراس هم أعضاء في فريق مراقبة الأفيال الآسيوية التابع لمكتب الغابات والمراعي في المحافظة.


يبلغ قائد الفريق، دياو فاشينغ، أكثر من خمسين عامًا، ويتولى هو وزملاؤه مسؤولية رصد أنماط نشاط القطعان في منطقة تمتد على نحو ألف كيلومتر مربع. يعملون جاهدين لتقليل الصراعات بين الإنسان والفيل، حيث مضى دياو في هذا العمل منذ عشر سنوات.

يعمل دياو على تتبع قطعان الأفيال، وإصدار التحذيرات، وتقييم الأضرار التي تلحق بالمحاصيل، بالإضافة إلى مراقبة حالة القطعان من خلال متابعة آثار أقدامها. على سبيل المثال، يشير حجم روث الفيل إلى عمره، بينما يوضح شكله حالته الصحية. وقد أفاد دياو للصحفيين بأنهم غالبًا ما يعتمدون على تحليل الروث لتحديد المدة التي قضتها الأفيال في رحلتها.

على الرغم من أن عمل متتبعي الأفيال قد يبدو مثيرًا، إلا أن أحداثًا غير متوقعة غالبًا ما تحدث أثناء عملية التتبع. في أحد المواقف، يركض أحد المتتبعين مسرعًا ليُنبه الجميع بوجود أكثر من عشرة أفيال، وينحرف الجميع بسرعة لتجنبها، فيتمكنون من الفرار بسلامة. هذه المواقف المفاجئة تُعد أمرًا طبيعياً بالنسبة لهم.

إنّ هذه المهمة تستمر على مدار الساعة طوال أيام السنة؛ فطالما أن الأفيال نشطة، يجب على الفريق مواكبة الوضع. ومع وجود الأفيال المنفردة، التي يصعب التنبؤ بمساراتها، يزيد احتمال وقوع الصراعات مما يعقد إجراءات المراقبة.
يقول دياو فاشينغ، الذي يعمل لساعات طويلة في الميدان ويواجه المخاطر باستمرار، إن عائلته كانت تشعر بقلق بالغ، خاصةً في السنوات الأولى قبل استخدام الطائرات المسيّرة، حيث كانت عملية التتبع يوميًا أكثر خطورة. رغم تفكيره في الاستسلام، إلا أن فكرة اعتماد الناس على المعلومات التحذيرية للزراعة والسفر بأمان دفعته للشعور بالمسؤولية وواصل جهوده.

مع اقتراب عيد الربيع، امتلأت القرية بأجواء احتفالية بمناسبة رأس السنة القمرية، لكن أعضاء فريق مراقبة الأفيال الآسيوية يستمرون في عملهم الدؤوب ليلاً ونهارًا في الغابات المطيرة. أعظم أمنياتهم للعام الجديد هي سلامة كل من البشر والفيلة، وأن تتعايش جميع الكائنات الحية بانسجام.

شاهد أيضاً

محافظ الخليل يطلع سفراء وقناصل دول عربية وأجنبية على أوضاع المحافظة

محافظ الخليل يطلع سفراء وقناصل دول عربية وأجنبية على أوضاع المحافظة

استقبل محافظ الخليل السيد خالد دودين في مكتبه ظهر الأحد مجموعة من السفراء والقناصل العرب …