
المؤتمر الدّوليّ الموسوم: خصوصيّة الكتابة النّقديّة والإبداعيّة عند الأستاذ عبد القادر فيدوح
احتفاء بالنّاقد الجزائريّ الكبير في مجال السيميائيّات والتأويليّات، يسرّ وحدة الفنون والحضارة بإشراف من أكاديميّة الوهرانيّ للدّراسات العلميّة والتّفاعل الثقافيّ، وتنسيق مع مختبر اللّهجات ومعالجة الكلام – جامعة وهران 1 أحمد بن بلة، تحت إشراف الأستاذة سعاد بسناسي، أن تخصّص للنّاقد مؤمرا دوليا موسوما خصوصيّة الكتابة النّقديّة والإبداعيّة عند النّاقد/الرّوائيّ عبد القدر فيدوح.
فعندما يَخْلُصُ القارئ من مقاربة التّراكم النّقديّ لعبد القادر فيدوح يتأسّس لديه سؤال الرؤيا والتأويل المشكِّل للمشروع القرائيّ التّقبُّليّ والتأويليّ لدى النّاقد، فيُحاول مقاربة ثنائيّة الرؤيا والتأويل في ضوء رهان البحث عن تشكّل المعنى فهما ورؤيا، وتأويلا للنّصوص والخطابات الشّعرية والسّرديّة الرّوائية، بينَ أبوّة الذّات في بعدها الجينيّ، وبينَ تبنّي المتلقّي في بُعْدِ الثّقافة المدمجة.
إشكالية المؤتمر:
يتأسّس السّؤال الإشكاليّ للورقة البحثيّة من أسئلة مؤسِّسَة تتغيا فهم وتفسير القراءة التأويلية عند عبد القادر فيدوح، والتي ترفض كلّ الآليات والأدوات الإجرائيّة القائمة على العرض، والتفسير، والتّعيين، والتّسوية، بل تستدعي جهدا تأويليا، فالجهد التأويليّ تغذية روحيّة لرؤية النصّ، وهو ما يُنتِج قراءة تميل إلى التأويل التوليدي القريب من تصوّر شليجل Schlegel من حيث إعادة بناء النص بما تستدعيه طرائق الإنتاج، وما تولّده ثقوب النصّ وثغراته من حميمية بينه وبين المتلقي/القارئ تؤهّله لملئها بالممكنات والاحتمالات.
إذا كان هذا السّؤال الإشكاليّ في مقاربة نقد عبد القادر فيدوح، فإنّ السّؤال الإشكاليّ في إبداعه هو سؤال البحث عن دواعي الكتابة لديه والوقوف على كيفيات القول في كتابته: السؤال الوجودي، أو سؤال الصرخة، والوجه الإنسانيّ المأزوم بالخوف من مصير الإنسانية الذي جسّده إدفارد مونك Edvard Munch في لوحته الفنيّة، هو ما يسِمُ الشّعر ببعده الكونيّ، المجاوز للتعبير الجماليّ، والانغلاق الثقافيّ، واللّغة المكتوبة إلى غيرها من اللّغات والثقافات عبر الحواريّة والمثاقفة، وصولا إلى جوهر الرؤية الكشفيّة لسمت الاختراق النصّي، ومضمراته وذخائره الباطنة، وممنوعاته المسكوت عنها التي لا تتجلّى إلاّ بالرؤيا والتأويل اعتقادا في المخاطبات والموافق على اعتبار الكون موقفا، وكلّ جزئية من الكون موقفا، فالشاعر يعلو عن أناه ليندمج في مثله الأعلى الذي هو وليد الأفق الكوني، بحثا عن إمكان إنسانيّة الإنسان ضمن طبيعة “الوجود الممكن” في مظاهر الحياة/الوجود.
إنّ اللّجنتين العلميّة والتنظيمية للمؤتمر ممثّلتين في رئيسيه الدكتور بومعزة غشام والأستاذ الدكتور مهيدي منصور، والدكتور زروقي معمر والمشرفة رئيس الأكاديميّة ومدير مختبر اللّهجات ومعالجة الكلام الأستاذة الدكتورة بسناسي سعاد عملوا على هندسة المؤمر وضبط أهدافه ومحاوره وشروط المشاركة فيه ضمن مطوية المؤتمر المنشورة في فضاء الأكاديمية.

شبكة فلسطين للأنباء – شفا الشبكة الفلسطينية الاخبارية | وكالة شفا | شبكة فلسطين للأنباء شفا | شبكة أنباء فلسطينية مستقلة | من قلب الحدث ننقل لكم الحدث .