1:49 مساءً / 31 يناير، 2026
آخر الاخبار

تكنولوجيا القيادة الذاتية الصينية تسرع في دخول سوق الشرق الأوسط

شفا – نانجينغ 31 يناير 2026 (شينخوا) بدأت مناطق خليفة الاقتصادية أبوظبي في دولة الإمارات العربية المتحدة في أواخر يناير الجاري استخدام مركبتي توصيل ذاتيتي القيادة من الصين وذلك في مستودع ذكي بمجمع “ميتال بارك”، ما يمثل دخول مركز اللوجستيات الحديث في هذه المنطقة الصحراوية مرحلة جديدة من التوصيل الذكي على مدار الساعة.

وفي هذا السياق، قال مرتضى شهرستاني مسؤول اللوجستيات في “ميتال بارك” إن الخدمة على مدار 24 ساعة تساعد بفعالية شركات اللوجستيات على خفض التكاليف وتعزيز كفاءة النقل وتقليل انبعاثات الكربون، ما يساهم في تعزيز اللوجستيات الذكية والتحول الأخضر في المنطقة.

ودخلت المركبتان ذاتيتا القيادة اللتان تُسميان “روبوفان” من شركة “زيلوستيك” (سوتشو) المحدودة للتكنولوجيا الذكية المنطقة لتحسين كفاءة تجربة اللوجستيات في الإمارات. وخلال أكثر من ستة أشهر فقط، انتقلت مركبات التوصيل ذاتية القيادة من مرحلة الاختبار إلى التشغيل العادي، ما مثّل تحقيق تحويل تكنولوجيا القيادة الذاتية الذكية الصينية من مرحلة التحقق التقني إلى التطبيق على نطاق واسع في الشرق الأوسط.

وبدوره، قال وانغ يونغ بوه المسؤول المحلي لأعمال “زيلوستيك” في منطقة الشرق الأوسط إن الشركة تخطط لنشر أكثر من ألف مركبة توصيل ذاتية القيادة في الإمارات خلال السنتين القادمتين، وعلى هذا الأساس، ستعمل على توسيع خدماتها تدريجيا لتشمل دولا خليجية أخرى مثل السعودية والكويت.

وأضاف وانغ: “تواجه بعد دول الشرق الأوسط نقصا في القوى العاملة، ولديها طلب كبير على الأتمتة”، مشيرا إلى أهمية دور مركبات التوصيل ذاتية القيادة في العمل ضمن بيئات مغلقة نسبيا، ما يقلل من مخاطر السلامة، فضلا عما توفره من حل عملي للتعامل مع مشكلة نقص القوى العاملة.

وتشهد منطقة الشرق الأوسط حضورا متزايدا للشركات الصينية في قطاع القيادة الذاتية. ففي يناير الجاري أيضا، تعاونت شركة “أبولوغو” التابعة لشركة “بايدو” الصينية العملاقة للتكنولوجيا مع شركة “أوتوغو” الإماراتية المتخصصة في حلول التنقل الذاتي، لإطلاق تشغيل تجاري عام لمركبات ذاتية القيادة بالكامل في أبوظبي. وفي الوقت نفسه، حصلت “أبولوغو” على أول تصريح لاختبار القيادة الذاتية بالكامل من هيئة الطرق والمواصلات في دبي، كما تخطط لنشر أكثر من ألف مركبة ذاتية القيادة بالكامل في دبي.

وفي الوقت نفسه، أسست شركة “ويرايد” الصينية الرائدة في مجال القيادة الذاتية مقرها الإقليمي في أبوظبي، وبدأت تجربة تجارية لسيارات الأجرة ذاتية القيادة من المستوى الرابع (روبوتاكسي).

تدخل الشركات الصينية الرائدة في مجال القيادة الذكية جماعيا سوق الشرق الأوسط من خلال أشكال أعمال مختلفة مثل الخدمات اللوجستية ونقل الركاب، الأمر الذي يُرجعه الخبراء الى التوافق الاستراتيجي العالي بين الطرفين.

وأشار الخبراء إلى أن العديد من دول الشرق الأوسط تسعى بنشاط إلى تنفيذ استراتيجية تنويع اقتصادي تركز على “تخفيف الاعتماد على النفط”، حيث أصبح التنقل الذكي واللوجستيات الخضراء من الاتجاهات الرئيسية للتنمية فيها. وفي المقابل، تراكمت لدى الصين خبرات تكنولوجية عميقة وتجارب تطبيقية واسعة النطاق في مجالات مركبات الطاقة الجديدة والقيادة الذاتية لتحقيق أهداف “الكربون المزدوج” المتمثلة في بلوغ ذروة انبعاثات ثاني أكسيد الكربون قبل عام 2030 وتحقيق الحياد الكربوني قبل عام 2060، بينما تلبي الحلول التكنولوجية الناضجة والموثوقة التي تم اختبارها على نطاق واسع الحاجة الملحة لدول الشرق الأوسط لتحقيق قفزات نوعية في المجالات ذات الصلة.

وقال وانغ: “لا بد أن تتناغم القيمة التجارية الحقيقية مع القيمة البيئية، فكل سيارة ذاتية القيادة تعمل على الطريق هي ممارسة راسخة لمفهوم الشركة المتمثل في تطوير التكنولوجيا الخضراء، مضيفا أن دخول المركبات ذاتية القيادة الصينية إلى سوق الشرق الأوسط لا يمثل مجرد نقل للتكنولوجيا، بل أيضا بناء مشترك عميق في مجالات السياسات والنظام الصناعي المحلية.

شاهد أيضاً

الجبهة العربية الفلسطينية: الاحتلال يمعن في حرب الإبادة بحق شعبنا في غزة

الجبهة العربية الفلسطينية: الاحتلال يمعن في حرب الإبادة بحق شعبنا في غزة

شفا – تدين الجبهة العربية الفلسطينية بأشد العبارات الجريمة الجديدة التي ارتكبها الاحتلال الصهيوني فجر …