2:51 مساءً / 29 نوفمبر، 2025
آخر الاخبار

بيان صحفي صادر عن وزارة شؤون المرأة في اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني

بيان صحفي صادر عن وزارة شؤون المرأة في اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني

شفا – أصدرت وزارة شؤون المرأة بياناً بنماسبة اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني ، قالت فيه :


“من حق الشعب الفلسطيني أن يتمتع بحريته وكرامته وحقوقه غير القابلة للتصرف… وعلى العالم أن يتحمل مسؤولياته الأخلاقية والقانونية.”

في اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، الذي يصادف التاسع والعشرين من تشرين الثاني/نوفمبر من كل عام، تجدد وزارة شؤون المرأة اعتزازها بهذا الإجماع الدولي الحر، الذي يؤكد دعم الشعوب والأمم لحق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم، واستعادة حريتهم وكرامتهم، وإنهاء عقود طويلة من الاحتلال والاضطهاد وسياسات العدوان المستمرة
يأتي إحياء هذا اليوم في ظل اوضاع انسانية غير مسبوقة، ترتبت على حرب الإبادة الجماعية في قطاع غزة، وتصاعد الاستيطان والعنف المنهجي في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، وما خلفه ذلك من خسائر بشرية كبيرة واستهداف مباشر للمدنيين، وخاصة النساء والفتيات.


وتؤكد وزيرة شؤون المرأة أن التضامن الدولي اليوم ليس عملا بروتوكوليا أو رمزيا، بل هو التزام قانوني وأخلاقي يستدعي تحركا سريعا وفعالا لوقف العدوان، وضمان حماية المدنيين، ومحاسبة الاحتلال على جرائمه وفق القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الانسان.


وفي هذا السياق، تواصل الوزارة دورها المركزي في توثيق الانتهاكات الواقعة على النساء والفتيات، ورفع التقارير الرسمية لمجلس الأمن ومجلس حقوق الإنسان، بما في ذلك الأنماط المرتبطة بالعنف الجنسي، والعنف الاقتصادي، والاعتداءات في مراكز الاحتجاز ومناطق الإيواء، والظروف الصحية وبتر الاعضاء، وذلك استنادا الى التفويض الوطني الممنوح لها من خلال الاستراتيجية الوطنية لمناهضة العنف (2023–2030)، والاستراتيجية الوطنية عبر القطاعية للمساواة بين الجنسين (2025–2027)، والخطة الوطنية لتطبيق قرار مجلس الامن 1325 (2023–2030). كما ترحب الوزارة باعتماد المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة قرار (ECOSOC L.28) الخاص “بوضع وأوضاع المرأة الفلسطينية”، والذي مثل اعترافا دوليا واضحا بحجم الانتهاكات الواقعة على النساء والفتيات، ودعما لالتزامات دولة فلسطين في مجالات الحماية، والمساءلة، وتمكين المرأة، وإدماج احتياجاتها في جهود الاغاثة و التعافي وإعادة الإعمار
وتشير الوزارة إلى أن الاحتلال لم يكتفِ باستهداف المدنيين، بل امتدّ إلى المؤسسات الأممية والدولية، وفي مقدمتها وكالة الأونروا، في انتهاك صارخ للقوانين الدولية وقرارات الحماية، الأمر الذي يستوجب موقفًا عالميًا واضحًا يضع حدًا لهذه السياسات ويمنع استمرار الإفلات من العقاب.


وتشيد الوزارة بالدور المحوري للنساء الفلسطينيات، اللواتي شكّلن عماد الصمود الوطني عبر مختلف المراحل، من الأسيرات والشهيدات والناجيات، إلى الأمهات والمعيلات والناشطات اللواتي حملن مسؤولية الدفاع عن الهوية والحق والكرامة في أصعب الظروف. كما تعبّر الوزارة عن تقديرها العميق للاتحادات النسوية العربية والدولية وحركات التضامن حول العالم، التي أثبتت أن دعم القضية الفلسطينية لا يكتمل دون الحضور الفاعل للنساء وإيصال أصواتهن وشهاداتهن إلى المنابر العالمية. ولعبن دوراً حاسماً كوسيطات للسلام داخل مجتمعاتهن، وقُدن جهود الوساطة وحلّ النزاعات وترميم الروابط الاجتماعية خلال فترات العدوان والنزوح، ما أثبت أن إشراك النساء في عمليات بناء السلام والتعافي والاعمار هو عنصر أساسي لتحقيق الأمن والاستقرار، وأن أي مسار نحو العدالة أو إنهاء الاحتلال لا يمكن أن يُبنى دون مشاركة فاعلة للنساء في طاولات الحوار وصناعة القرار.


وتؤكد الوزارة أن النساء والفتيات دفعن ثمنا مضاعفا للعدوان، سواء من خلال الاستهداف المباشر، أو فقدان سبل العيش، او النزوح القسري، أو العنف المتفاقم في مراكز الايواء والمخيمات، او الحرمان من الخدمات الصحية والتعليمية، بالإضافة إلى الانتهاكات الجسيمة التي تتعرض لها الأسيرات الفلسطينيات في سجون الاحتلال. وقد عززت الوزارة منظومة الرصد والتحليل من خلال المرصد الوطني للعنف القائم على النوع الاجتماعي، وتحديث بروتوكولات نظام التحويل الوطني في سياق الطوارئ.


وفي هذه المناسبة، تدعو وزارة شؤون المرأة المجتمع الدولي الى:

  1. تحمل مسؤولياته القانونية لوقف العدوان فورا وضمان حماية النساء والفتيات والمدنيين كافة.
  2. مساندة جهود المساءلة الدولية عن الجرائم المرتكبة بحق الفلسطينيين، بما يشمل جرائم الابادة الجماعية وجرائم الحرب والعنف الجنسي.
  3. دعم جهود الإغاثة والتعافي وإعادة الإعمار بما يكفل عدالة النوع الاجتماعي، ويضمن وصول النساء والفتيات الى الخدمات الاساسية والحماية والتمكين الاقتصادي.
  4. توفير الدعم المالي والفني للبرامج الوطنية التي تقودها الوزارة في مجالات الحماية، وبناء القدرات، وتعزيز المشاركة السياسية والاقتصادية للنساء، خاصة في غزة والقدس والمناطق الريفية والمهمشة.
  5. تمكين الحكومة الفلسطينية من القيام بدورها الكامل في قطاع غزة، من خلال دعم استعادة مؤسسات الدولة، وتوحيد منظومة الحوكمة، وضمان وصول الخدمات الأساسية، وتوفير بيئة تحمي حقوق النساء والفتيات وتعزز مشاركتهن في عملية التعافي وإعادة الإعمار.
  6. تعزيز الشراكات الإقليمية والدولية لضمان استمرار الجهود المبذولة لرصد وتوثيق الانتهاكات، وتوفير منصات فعالة لمناصرة حقوق المرأة الفلسطينية
    وفي الختام، تؤكد وزارة شؤون المرأة أن التضامن مع الشعب الفلسطيني اليوم هو تضامن مع العدالة والانسانية وحقوق الانسان، وان النساء الفلسطينيات سيبقين في مقدمة صمود شعبنا، وفي قلب الجهود الوطنية نحو الحرية والاستقلال، وبناء مستقبل قائم على المساواة والكرامة والسلام.

وزارة شؤون المرأة
دولة فلسطين

شاهد أيضاً

راسم عبيدات

ما الذي تغيَّر بعد عام على وقف إطلاق النار في لبنان؟ بقلم : راسم عبيدات

ما الذي تغيَّر بعد عام على وقف إطلاق النار في لبنان؟ بقلم : راسم عبيدات …