
شفا – تدين الجبهة العربية الفلسطينية بأشد العبارات استمرار الولايات المتحدة الامريكية بممارسة الضغوط السياسية والاقتصادية لعرقلة مسار العدالة، والوقوف في وجه إرادة المجتمع الدولي المتنامية للاعتراف بالدولة الفلسطينية، كحق أصيل وغير قابل للمساومة لشعبنا الفلسطيني.
وتستنكر الجبهة التصريحات العدوانية الصادرة عن الرئيس دونالد ترامب، والتي هدد فيها صراحة كندا بعواقب اقتصادية وتجارية إذا ما أقدمت على الاعتراف بالدولة الفلسطينية في سبتمبر القادم، معتبرة أن هذا التهديد لا يعبر فقط عن موقف متطرف، بل يكشف جوهر الدور الأمريكي في دعم الاحتلال الإسرائيلي، وتثبيت منظومته الاستعمارية العنصرية، وحرمان الشعب الفلسطيني من حريته وحقوقه المشروعة.
إن هذا التهديد يعد شكلاً من أشكال الإرهاب السياسي والابتزاز الاقتصادي، ويؤكد أن الولايات المتحدة باتت عقبة رئيسية أمام السلام، وشريكاً مباشراً في جرائم الحرب التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي، من قتل وتهجير وتجويع وحصار، وآخرها الإبادة الجماعية المستمرة في قطاع غزة.
إن الجبهة العربية الفلسطينية إذ تشيد بموقف كندا وبريطانيا وفرنسا وبقية الدول التي اعلنت انها تسير في اتجاه الاعتراف بالدولة الفلسطينية، فإنها تدعو هذه الدول إلى عدم الرضوخ للضغوط الأمريكية والإسرائيلية، والمضي قدماً في تصويب هذا الخطأ التاريخي الذي طال أمده، والمتمثل بحرمان شعبنا من حقه في تقرير المصير والحرية والاستقلال، وتجسيد دولته المستقلة كاملة السيادة على حدود الرابع من حزيران لعام 1967 وعاصمتها القدس.
كما تهيب الجبهة بالدول التي ما زالت مترددة، أن تقف إلى جانب الحق والقانون والعدالة، وأن تدرك أن انحيازها للصمت أو التردد إنما يطيل من عمر الظلم، ويكرس الاحتلال، ويجهض فرص السلام الحقيقي والعادل.