9:19 صباحًا / 26 فبراير، 2021
آخر الاخبار

خليل الحية : محكمة الانتخابات ستكون محور نقاشاتنا في القاهرة

شفا – قال عضو المكتب السياسي لحركة حماس خليل الحية إن إنهاء الانقسام السياسي والذي يعود لأكثر من 32 عاما، يستوجب ثلاثة محددات، تبدأ بوجود قواعد مشتركة بين الفصائل بالتوافق على برنامج وطني مشترك.

وأضاف القيادي الحية الأربعاء خلال لقاء مع الصحفيين بفندق الكومودور بمدينة غزة للحديث حول انتخابات المرحلة الأولى للمجلس الوطني الفلسطيني أن المحدد الثاني هو إعادة الاعتبار للمؤسسات الوطنية بالكامل، بينما الثالث الإيمان بالشراكة الكاملة والعمل على تحقيق التوافق في الأداء.

وقال الحية “كنا نأمل أن تكون محطة الانتخابات تتويجًا لحالة توافق طبيعي ومن ثم أن نذهب للانتخابات”.

وتابع “حركة حماس نظرت في كل هذه التحديات، وأمام محطة مهمة، بأنه لابد من الذهاب لحالة وطنية جديدة من خلال مرونة، وأزلنا كل العراقيل والعقبات في كل المراحل، ولكن حتى ننهي الانقسام يجب التوافق على أرضية سياسية معقولة”.

وأكمل “هذه المحطة كنا سببا مباشرا لتهيئة المناخ لها، وذاهبون بضمانة دولية لنصل إلى إعادة تشكيل مؤسساتنا بالانتخابات، وقبلنا بإجراء الانتخابات في 6 أشهر على أن تجري في 3 محطات، التشريعية والرئاسية والوطني”.

وذكر القيادي الحية أن الجميع أمام تساؤلات متعددة حول الانقسام، “ولا نريد للحكومة الفلسطينية في الضفة والقدس وغزة أن تطغى على منظمة التحرير؛ فلكل مؤسسة دورها ومهامها، ويجب توحيد مؤسساتنا الوطنية لمواجهة المشروع الصهيوني”.

ودعا الحية إلى العمل على إطلاق الحريات العامة، وتوفير كل الإجراءات المطلوبة لتسير الانتخابات بسلاسة، وتهيئة البيئة للعمل الوطني المشترك، ونحن ملتزمون بذلك.

وأضاف: “نريد أن يذهب شعبنا للانتخابات وهو مرتاح، ولا أحد وصيّ على شعبنا أو على صندوق الاقتراع، وأن يشعر المواطن الفلسطيني بكامل الحرية في التصويت والدعاية الانتخابية وتشكيل القوائم.

وتابع “على القوى الفلسطينية إقناع المواطن أن ينتخبها، ليس بالإجبار، بل بإطلاق الحريات”.

وطالب الحية السلطة بالعمل على رفع العقوبات المفروضة على قطاع غزة، مضيفًا: نحن جاهزون لتنفيذ كل ما يلزم في موضوع الحريات.

وقال: “من اتخذ القرار الظالم بحق المواطن عليه أن يرفعه، آن الأوان لرفع العقوبات عن شعبنا في غزة، وذلك مطلب شعبي وجماهيري؛ فما ذنب أسر الشهداء والجرحى والأسرى أن يطالبوا برواتبهم”.

وتابع “يجب أن نذهب للانتخابات ونحن مطمئنون من العملية القضائية في موضوع الانتخابات، وأن نتوافق على تشكيل محكمة الانتخابات، وستكون محور نقاشاتنا في القاهرة”.

وطالب الحية بتحييد المحكمة الدستورية عن مسار العملية الانتخابية ورفع يدها، وإعادة تشكيلها بروح وطنية حتى تأخذ طريقها، منوهًا بأن المحكمة الدستورية عليها خلاف قانوني ووطني.

وأضاف أننا لا نريد للحكومة في الضفة وغزة والقدس أن تطغى على منظمة التحرير، ولا نريد للسلطة أن تطغى بأموالها وآلياتها على منظمة التحرير، نريد أرضية سياسية مشتركة، ولكل الفصائل الحق في أن تقول ما تريد.

ودعا الحية إلى إعادة تشكيل مؤسساتنا الوطنية بالانتخابات، التشريعية والرئاسة والمجلس الوطني.

وتابع: اليوم نحن ذاهبون إلى الانتخابات في ظل انقسام إداري، وهناك أسئلة متعددة ستكون في محطة حوار القاهرة.

وتابع: كلنا رجاء أن نصل إلى المحطات كاملة دون منغصات وعقبات، ودعونا نصل إليها بكل يسر وسهولة، مشددًا على أننا ذاهبون إلى القاهرة للتوافق على النقاط الخلافية.

ولفت إلى أن مبررات القرار الذي اتخذته السلطة الفلسطينية بالتحلل من الاتفاقيات مع الاحتلال ما زالت قائمة، مشيرا إلى أن تطبيع بعض الأنظمة العربية “استهداف للقضية الفلسطينية، في حين أن الاحتلال يسرق الأرض ويواصل الاستيطان وضم الأراضي وتهويد القدس والأقصى، ويسارع في تقسيمه زمانيًا ومكانيًا”.

وعن مشاركة حماس بالانتخابات، بيّن الحية أن حركته لم تتخذ بعد قرارًا بشأن شكل المشاركة، “لكننا ذاهبون لحوار القاهرة المسؤول لنناقش مع الكل الوطني الاتفاق على الصيغة الأمثل للبرنامج الانتخابي”.

وأوضح الحية أن هناك تحديات كبيرة أمام القضية الفلسطينية من بينها المحاولات لجعل الاحتلال الإسرائيلي جزءًا من المنطقة و”متسيًدا” عليها.

وتساءل: “ما الذي يمكن أن يعطيه بايدن (الرئيس الأمريكي جو) للفلسطينيين؟ ألم يكن نائبًا للرئيس أوباما 8 سنوات، هل يمكن للإدارة الأمريكية الجديدة أن تعطينا وهم أو دولة؟”.

وأضاف “رسالتنا اليوم لشعبنا وفصائلنا تعالوا لنحدد مفاهيمنا وعلاقاتنا وتعريفنا لكل هذه البنود والأرضية المشتركة، وتوحيد مؤسساتنا عبر الإيمان بالشراكة وأن تقوم كل مؤسسة من المؤسسات بالمهام المناط بها”.

وأشار الحية إلى أن لدى حماس لجنة انتخابات عامة شكّلتها منذ عام 2018، وقال إنه: “من يوم أن أصدر الرئيس محمود عباس المرسوم الانتخابي التقينا بالآلاف من كوادر الحركة استعدادًا لتلك الانتخابات”.

وتابع “نحن ذاهبون للانتخابات بكل اقتناع ومستعدون لها، ونأمل أن نصل بها إلى النهاية، ونعتقد أنه بعد إصدار المرسوم أصبح التراجع عنها أمر غير سهل، ولا نعتقد أنه بإمكان أبو مازن التراجع بسهولة؛ إلا إذا أراد أن يقلب الطاولة على الجميع”.

وعلى صعيد حوار القاهرة المرتقب، ثمّن الحية جهود جمهورية مصر العربية السابقة وما ستبذله في دعم شعبنا للوصول إلى أهدافه المشروعة.

وقال: “خلال اللقاء يفترض الإجابة على نقطتين: من أي قاعدة سياسية سينطلق الحوار؟، وهل هناك أرضية سياسية مشتركة؟”.

وشدد الحية على أهمية الاتفاق على برنامج التوافق الوطني “الحد الأدنى”، مشيرًا إلى أن ذلك سيفتح الباب واسعًا لتشكيل قوائم وطنية ودخول الفصائل إلى الانتخابات.

وأوضح أن الإجراءات المطلوبة لتسيير العملية الانتخابية بسلاسة وشفافية هي ملف الحريات، “ولا يعقل أن يذهب شعبنا للانتخابات وهو مكبل وملاحق”.

وحذّر الحية الاحتلال الإسرائيلي من المساس بالعملية الانتخابية “ترشيحًا وقدسًا وتصويتًا”.

وأضاف “وإذا ما عبث الاحتلال بهذه العملية نحن قادرون على الوقوف موحدين ضد سياساته، ونستخدم العمل الدبلوماسي والميداني، وغيره”.

وتابع “رسالتنا اليوم للاحتلال ليس مسموحًا لك للعبث بالعملية الانتخابية؛ فهذا حقنا وهي رسالة للعدو ولكل الأطراف الدولية”.

وأكد الحية وجود “اتفاق وطني” بشأن عدم التنازل عن مشاركة القدس في الانتخابات، لافتًا إلى أن حركته جاهزة “لأن يكون موضوع الانتخابات بالقدس معركة مع الاحتلال”.

وطالب وسائل الإعلام بتسخير إمكانياتها لتمكين الفلسطينيين من المسارعة في التسجيل بالسجل الانتخابي.

شاهد أيضاً

فدوى البرغوثي : “جماعة مروان” هم الصامدون على أرضنا المؤمنون ببناء الوطن على أسس “ديمقراطية”

شفا – عبرت زوجة الأسير مروان البرغوثي، المحامية فدوى البرغوثي، عن استيائها من استخدام البعض …