5:04 مساءً / 7 ديسمبر، 2021
آخر الاخبار

نضال السبع في حديث مع شفا، حول، دحلان ومحمود عباس والدور الروسي والأزمة اللبنانية

شفا – اجرت شبكة فلسطين للأنباء شفا، حوراً خاصاً مع المحلل السياسي نضال السبع، حول آخر التطورات المتلاحقة في الشرق الأوسط، وتنشر “شفا” الحوار كاملاً:


1 – ما هو تعليقكم حول زيارة وفد رفيع المستوى من تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح برئاسة القائد البارز محمد دحلان “ابو فادي” الى العاصمة الروسية موسكو؟.


زيارة القائد الفلسطيني محمد دحلان الى موسكو مهمة جدا في هذا التوقيت ، خاصة مع انسداد اي افق للوصول الى حل مرضي للشعب الفلسطيني ، تقديري الشخصي ان محمد دحلان يعمل في هذه الاثناء على تحريك المياه الراكدة ، والاستفادة من الاندفاعة الروسية نحو ملفات المنطقة ، خاصة ان موسكو تلعب دورا مهما على حدود فلسطين الشمالية اي سوريا ، اضافة الى ان موسكو شكلت تاريخيا حاضنة وداعم رئيسي للثورة الفلسطينية ، من هنا علينا ان نفهم ابعاد زيارة محمد دحلان خاصة انه يتمتع بعلاقة جيدة وممتازة مع القيادة الروسية


2 – ما هو تقييمك للدور الروسي في الملف الفلسطيني بشكل خاص وملف الشرق الأوسط بشكل عام؟.


بصراحة انا اعول كثيرا على دور موسكو ، لجهة احداث اختراق في الملف الفلسطيني ، لان القيادة الروسية تمتلك علاقات مع طرفي النزاع في فلسطين ( لا ننسى ان هناك مليون مهاجر روسي يهودي في فلسطين 48 ، وهولاء لديهم تاثير كبير على القرار داخل المجتمع الاسرئيلي ) وهذا يؤهل موسكو للعب دور الوسيط النزيه بين الفلسطينين والاسرائيلين من اجل الوصول الى حل عادل يلبي تطلعات الشعب الفلسطيني في اقامة الدولة وعاصمتها القدس ، كما ان موسكو قادرة على استضافة حوار فلسطيني يعيد اللحمة الى الجسم الفلسطيني المفكك نتيجة سوء ادارة محمود عباس وتفرده بالقرار.

3 – حول الأزمة اللبنانية، برأيك ما هو الحل للوضع الإقتصادي والسياسي والأمني المتدهور في لبنان؟.

المشكلة في لبنان لم تبدا اليوم ، بل انها منذ تاسيس لبنان الكبير عام 1921 ، الانتداب الفرنسي انشاء نظاما طائفيا وفاسدا ، بالتالي فان كل ما نعانيه اليوم هو نتيجة هذا النظام الذي اسسه الفرنسي حتى يضمن مصالحه ، لا شك ان الحرب الاهلية في عام 1975 احدثت تغيرا كبيرا في بنية النظام ، وجاء اتفاق الطائف برعاية امنية وعسكرية من جانب سوريا وسياسية واقتصادية من جانب السعودية ، ادى هذا الاتفاق الى اصلاحات في بنية النظام والاهم انه وزع الصلاحيات على مجلس الوزراء مجتمعا ولم يعد محصورا بيد رئيس الجمهورية كما كان في السابق ، ولكن المشكلة ان الطبقة السياسية التي افرزها الطائف سرقت البلد واستنزفت قدراته واصبح يرزح تحت دين يقدر بي 100 مليار دولار ، مما ادى الى انفجار الوضع الحالي ، في ظل عجز اركان الحكم على ايجاد حلول ، وهذا يحتم على لبنان طرق ابواب الخليج من اجل مساعدته ماليا ، واجراء الاصلاحات المطلوبة لجهة وقف الهدر في الموسسات العامة وتخفيض عدد الموظفيين الذين يبلغ عددهم 350 الف موظف (البنك الدولي يقول ان لبنان بحاجة الى 150 الف موظف فقط )، واغلاق الصناديق الحكومية التي تستنزف الدولة ، لانه كما تعلم فان كل طائفة في لبنان لديها صندوق عبارة عن تنفيعات تستخدم من اجل شراء الاصوات في زمن الانتخابات ، الاهم في هذه المرحلة هو ترتيب علاقات لبنان مع الاخوة العرب وخاصة مع السعودية والامارات ، وان يكون هناك التزام لبناني بالموقف العربي العام وخاصة بما يتعلق بالحرب في اليمن.

4 – كونك نجل سعيد السبع أحد أبرز المناضلين تاريخياً ، هل تسعون مع آخرين لإعادة المسار الفلسطيني بالإتجاه الصحيح وخصوصاً بعد فقدان القضية الفلسطينية صخبها ووزنها في الشرق الأوسط والعالم؟.

لا ادعى بانني اقوم بدور كبير مع اخرين لاعادة المسار الفلسطيني بالاتجاه الصحيح ، ولكن انا استغل كل المنابر الاعلامية وخاصة القنوات التلفزيونية من اجل فضح سياسية محمود عباس التي اوصلتنا الى الحضيض ودمرت القضية الفلسطينية وحولت المشروع الوطني من مشروع تحرري الى مشروع يخدم الاحتلال امنيا مقابل اموال يدفعها الاحتلال ، وكان السلطة اصبحت شركة امنية (سكيروتي)
على الصعيد الوطني ان اعول على حركة محمد دحلان فلسطينيا ، لانه بتقديري هو الوحيد الذي يمتلك مشروعا وطنيا واقعيا قابلا لتحقق ، في ظل عجز القوى الفلسطينية الموجودة على الساحة ، وهذا العجز سببه ارتباط هذه الفصائل ماليا بصندوق محمود عباس القومي الذي يديره رمزي خوري ، والجزء الاخر من الفصائل تاه في شوارع الربيع العربي وانخرط امنيا وسياسيا في محور قطر والاخوان المسلمين ، مما افقده الكثير من عوامل التاثير فلسطينيا وخلق له مشاكل مع دول عربية داعمة للحق الفلسطيني.

5- الأرض الفلسطينية في الضفة الغربية لم يبقى منها الا الربع تقريباً، هل تحملون ما جرى للقيادة الفلسطينية الرسمية في رام الله، ام ان المسؤولية تتحملها كل الفصائل الفلسطينية؟.

لا شك ان المسؤولية الاساسية تقع على عاتق القيادة الفلسطينية بالدرجة الاولى ، لانها هي التي وقعت اوسلو وهي التي ادخلت شعبنا في هذا المسار ، وان اذكر حديث الرئيس السوري حافظ الاسد في ذلك الوقت الذي قال ان كل بند من اتفاق اوسلو بحاجة الى مفاوضات ، اليوم وبعد 27 سنة من توقيع الاتفاق ، يبدو وكان الرئيس السوري كان محقا ، في نهاية المطاف نحن لن نصل الى دولة ، والاحتلال ما زال قائما والاستيطان يزداد يوما بعد يوم ولم يعود اللاجئين الى مدنهم وقراهم ، ومحمود عباس عطل الموسسات الفلسطينية الشرعية وعلى راسها المجلس التشريعي ، نحن الان في مرحلة سقوط مشروع محمود عباس وسقوط الوهم ، كما تعلم ان محمود عباس يتحمل شخصيا مسؤولية تدمير القضية الفلسطينية ، لانه هو عراب التسوية وهو من كان يروج لهذا الحل منذ 1968 ، هل هذا يعني ان الفصائل لا تتحمل مسؤولية؟ مطلقا ان كل الفصائل التي تقبض الخرجية من رمزي خوري مسؤولة بسكوتها عن هذا المسار التدميري ، وحين كان محمود عباس يبيع كانت الفصائل تبصم له في المجلس الوطني حتى لا يقطع عنها الاموال.

6 – يقول البعض، أن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، خسر كل شيء ، من فشل برنامجه السياسي بضرورة السلام مع إسرائيل ، فهو لم يعد ذو وزن في هذا الحل، ولم يعد له أي علاقة طيبة بالفصائل الفلسطينية كافة بما فيها فصائل منظمة التحرير وعلاقته العربية والتي وصلت لحد القطيعة ولم يعد مرحباً به ولا في أي عاصمة عربية ، وكذلك علاقاته الدولية أصبحت شبه معدومة خصوصاً بعد سلسلة من جرائم القتل التي قامت بها سلطته بحق المعارضين السياسيين وقمعه لحرية التعبير والفساد المستفحل في السلطة الفلسطينية، ما هي رسالتكم له وللسلطة الفلسطينية وللشعب الفلسطينية وفصائله في هذا الخصوص؟.

ابو مازن لا يعنيه مطلقا حل القضية الفلسطينية ، ولا يفكر في اللاجئيين وحق العودة والقدس ولا حتى عودة غزة ، وهو غير معني بالموقف الفلسطيني والعربي ، ما يهم ابو مازن ان يبقى في السلطة ، وان يسرق اولاده المال العام ، وان تزداد ثروة اولاده ، وهو موجود الان في سدة القرار الفلسطيني بقوة الحاكم العسكري الاسرائيلي للضفة الغربية ، وهو كان صادقا حين قال انه عايش تحت بساطير الاسرائيلين
تقديري الشخصي ان الشعب الفلسطيني مطالب اليوم بطي صفحة الخمسين عاما الماضية وان يبدا الاعداد لمرحلة الخمسين سنة المقبلة ، واذا كان احمد الشقيري بداء بمرحلة التاسيس الاولى فعلينا ان نبدا بمرحلة التاسيس الثانية ، وهنا ياتي دور محمود دحلان بجمع الشخصيات الفلسطينية وبلورة مشروع وطني جديد والاستفادة من الاخفاقات الفلسطينية السابقة ، وانا واثق من حتمية الانتصار وتحقيق الحلم ، نحن لسنا شعبا زائدا في المنطقة ، نحن موجودون على ارض فلسطين التاريخية وحاضرين ضمن القوى السياسية في الشرق الاوسط ، ولكن نحن بحاجة الى تنظيم وصياغة مشروع جديد.

شاهد أيضاً

عيد الاتحاد الخمسون.. إنجازات تعانق الفضاء ، بقلم : نادية عبدالرزاق

عيد الاتحاد الخمسون.. إنجازات تعانق الفضاء ، بقلم : نادية عبدالرزاق في عيد الاتحاد الخمسين …