7:09 مساءً / 8 ديسمبر، 2021
آخر الاخبار

القوى الوطنية والإسلامية تنظم حفل تأبين للمعارض السياسي نزار بنات في رام الله

شفا – نظمت، مساء اليوم السبت، الحراكات الشعبية والقوى الوطنية والإسلامية والمجلس التنسيقي للقوائم المستقلة والمبادرات الشبابية حفل تأبين للمعارض السياسي المغدور نزار بنات في مدينة رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة، بعد نحو أربعة أشهر من جريمة اغتياله على يد أجهزة أمن السلطة في مدينة الخليل.
وألقى والد نزار قصيدة إشادة بولده المغدور، منتقدًا خلالها الجريمة التي تعرّض لها وأدت إلى إنهاء حياته ظلمًا.
ودعا المشاركون خلال الكلمات بمحاسبة كل من قرر وخطط ونفذ جريمة الاغتيال، داعين إلى تحقيق العدالة له، والتوقف عن ملاحقة عائلته.
وقال غسان بنات شقيق المغدور نزار إن أقاربه لم يستطيعوا حضور حفل التأبين لأن الأجهزة الأمنية للسلطة الفلسطينية تطاردهم.
لكنه أضاف “نحن صامدون في معركتنا، ومن خلفنا الشعب الفلسطيني”.
وأكد أن “ما قبل استشهاد نزار ليس كما بعده”، مقدمًا الشكر لشعبنا على وقفته مع العائلة “لأن حق نزار وكرامته هو حق كل الشعب”.
وأشار إلى أن “نزار لم يتم اغتياله لقضية خاصة؛ فهو كان مدافعًا عن حقوق شعبنا”.
وردد المشاركون هتافات خلال الحفل، أبرزها: “يا نزار ارتاح ارتاح واحنا نواصل الكفاح”، “يا نزار إنت الطلقة واحنا الصوت”، كما لوّحوا بأعلام حملت صورة نزار؛ ردًا على تشويه جدارية بصورته قبل أيام بمدينة الخليل.
أما الناشط عمر عساف فتحدث باسم “لجنة التأبين”، وقال إن لجنته “كسرت محاولة منعها من إقامة حفل التأبين في رام الله”.
وأضاف “نقول لنزار أنك خلفت وراءك ومعك وإلى جانبك رفاقًا ورفيقات، أخوات وإخوة، يعرفون ما يريدون، ويصرون على ما يريدون، هم يريدون ثلاثة أشياء”.
وأوضح أن هذه الأشياء، هي “أولًا: إحداث تغيير في هذا النظام السياسي الفاسد الديكتاتوري الفردي المسيطر على السلطة منذ 12 عامًا دون وجه حق، ليس عبر الانقلاب ولكن عبر الانتخابات على كل المستويات، لأنها حق للشعب”.
وتابع “وثانيًا: نريد العدالة للشهيد، ولا أظن أن أحدًا لديه ضمير يجادل في أن العدالة للشهيد أمر لا مساومة عليه ولا حلول وسط ولا عشائرية، إنه أمر سياسي يعالج سياسيًا”.
وأضاف، “ثالثًا: نريد أن يكون سقف الحريات عندنا هو السماء فعلا لا قولًا وزورًا”.
وتعهد عساف بالمضي في الطريق الذي سار عليه نزار، ومتابعة محكمته، والنضال من أجل الانتخابات.
أما السياسي مصطفى البرغوثي فقال في كملة بالنيابة عن “القوى الديمقراطية”، إن ما جرى مع نزار “كان قتلًا مدانًا واغتيالًا بشعًا بكل المعايير”.
وأكد أن “️أكثر ما يحتاجه شعبنا هو صون وحماية كرامة أبنائه وبناته وحقهم المشروع في حرية الرأي والتعبير، وهو شرط لا غنى عنه لنجاح نضالنا ضد الاحتلال”.
وشدد على ضرورة “عدم التعايش مع الاعتقالات السياسية”، مشيرًا إلى أن “ما جرى من قمع للمحتجين على الاغتيال، وما تتعرض له عائلته اليوم أمر مشين”.
ولفت إلى أن “ما من أمر يخفف ألم فراق نزار إلا محاسبة من أقدموا على هذه الجريمة وخرقوا العرف الفلسطيني بتحريم الدم الفلسطيني واستخدام العنف عند اختلاف الآراء”.
وأوضح أن “فلسطين تعيش أزمة سياسية عميقة منذ إلغاء الانتخابات التشريعية والرئاسية والمجلس الوطني، ويستغلها الاحتلال لتشويه صورة النضال الفلسطيني، ومحاولة تعميق الانقسام وتبرير الجرائم الوحشية ضدنا”.
ورأى البرغوثي أن ️لا يمكن الخروج من الأزمة إلا بالتوافق على برنامج كفاحي، واعتماد الشراكة وعدم التفرد عبر إجراء الانتخابات، وتغيير وظائف السلطة في الضفة وغزة ووقف التنسيق الأمني والتحلل من اتفاقية أوسلو وإعادة مركز الثقل لحركة التحرر وإصلاح منظمة التحرير وإجراء انتخابات ديمقراطية لهيئاتها، بالإضافة إلى إعادة بناء العلاقات الفلسطينية مع قوى التحرير في العالم.

شاهد أيضاً

عيد الاتحاد الخمسون.. إنجازات تعانق الفضاء ، بقلم : نادية عبدالرزاق

عيد الاتحاد الخمسون.. إنجازات تعانق الفضاء ، بقلم : نادية عبدالرزاق في عيد الاتحاد الخمسين …