7:42 مساءً / 26 سبتمبر، 2021
آخر الاخبار

جَوهر الصراع بقلم : ثائر نوفل أبو عطيوي

جَوهر الصراع بقلم : ثائر نوفل أبو عطيوي

رغم التغيرات الإقليمية ذات الاختلاف في الرؤى والتباين في الاتجاهات والمسارات، هناك بداية لحالة اقليمية جديدة قيد النمو، تهدف إلى اعادة الموازين السياسية الشرق أوسطية إلى نصابها قدر الامكان والمستطاع، من أجل أن تنعكس تلك الحالة ايجابياً على الواقع العربي العام وعلى القضية الفلسطينية على وجه الخصوص، من خلال بداية ارهاصات لمعالم تلوح في الأفق القريب لمؤتمر عالمي للسلام ، من خلال مفاوضات عربية فلسطينية اسرائيلية، من أجل التوصل لفكرة حل الدولتين ،على طريق انهاء الصراع الفلسطيني الاسرائيلي ، عبر مفاوضات سلمية على غرار فكرة اتفاقية ” أوسلو”، التي انتهت وانقضت، قبل أن يكون لمفهوم السلام نصيب من حيث التطبيق والتحقيق.

ادراك ضرورة التغيير والتأثير في الواقع الاقليمي والفلسطيني ملحوظة ، من خلال التحركات المصرية الأردنية الفلسطينية لوضع رؤية أولية كمقدمة تؤهل لفكرة التوافق على الخطوط العريضة لطرح مشروع سلام جديد مع دولة الاحتلال، يتم ترحيلها لجامعة الدول العربية عنوان البيت العربي الواحد ، لكي تخضع للنقاش والتباحث والاتفاق والتوافق على مسيرة وخطة سير مشروع السلام القادم.

في المقابل ذاته نجد هناك تحركات أمريكية مبطنة غير ظاهرة ، ضمن مساعي من ادارة الرئيس الأمريكي “جو بايدن” نحو القبول مبدئياً لتجربة جديدة قد يحالفها الحظ في وصول كافة أطراف الصراع لرؤية تقاربية تقود كمدخل لمباحثات توافقية قدر الامكان، مخرجاتها مؤتمر عالمي للسلام برعاية واشنطن والرباعية الدولية.

لقاء وزير جيش الاحتلال بيني غانتس مع الرئيس محمود عباس في مدينة رام الله أواخر الشهر المنصرم، والذي جاء بعده القمة الثلاثية المصرية الأردنية الفلسطينية بالقاهرة، والاجتماع الثلاثي لوزراء خارجية مصر والأردن وفلسطين بالعاصمة المصرية في العاشر من سبتمبر الماضي ، وبالأمس الاثنين كان لقاء الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، مع رئيس وزراء حكومة الاحتلال ، نفتالي بينيت في شرم الشيخ ، كلها تعتبر مقدمة لبداية جديدة لضرورة اخضاع الصراع الفلسطيني الاسرائيلي لعملية ترويض تتطلع لها الدول المعنية للتقدم خطوة للأمام نحو تعزيز فكرة السلام بشكل يضمن تعزيز الثقة بين كافة الأطراف في التوصل لسلام فلسطيني اسرائيلي بدايته ونهايته فكرة حل الدولتين.

السؤال الأكثر أهمية الذي يطرح نفسه، ما هو مضمون مصطلح ” الصراع” ومفهومه لدى كافة الأطراف ذات العلاقة، في ظل التغيرات الاقليمية الجديدة؟.

قبل الختام : حكومة الاحتلال الجديدة هل سيكون هدفها انهاء الصراع أم تقليص الصراع؟، وذلك ضمن رؤيتها المستقبلية في اطار الحديث المتداول عن ارهاصات عملية لفكرة قادمة عنوانها انطلاق مفاوضات السلام المعطلة، وهذا ما سيكون محط الأنظار، وما سوف تثبته قادم الأيام التي في الانتظار.

في الختام : مقالنا هذا بمثابة تسليط الضوء على جَوهر الصراع، الذي يعتبر كمدخل رئيسي لمقال قادم يليه بعنوان : تقليص الصراع.

شاهد أيضاً

عمر : جرائم الاحتلال يجب ان تواجه بخطوات جدية، تبدأ بوقف الاعتراف باسرائيل

شفا – قال الدكتور عماد عمر الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني ان الاحتلال الاسرائيلي ماضي بجرائمه …