12:44 مساءً / 20 أكتوبر، 2021
آخر الاخبار

د. عبد الحكيم عوض : السلطة تتعامل مع أبناء شعبها بانتقائية

شفا – قال عضو المجلس الثوري لحركة فتح د. عبد الحكيم عوض، إنه يتعين على شعبنا الفلسطيني إدراك أن إعادة العمل بالتنسيق الأمني مع الاحتلال أو تجميده، يتم وفقًا لترتيبات معينة، ليس من بينها اتخاذ موقف ثابت يتبنى قرارا وطنيا خالصا مع الاحتلال.

وأضاف، في حواره مع برنامج “بصراحة” الذي يقدمه الإعلامي يحيى النوري على قناة “الكوفية”، أنه على القيادة الفلسطينية أن تسعى للخروج من مرحلة اشتد فيها الخناق إلى مرحلة أوسع، وهو من الممكن أن يتحقق مع السياسة التي ينتهجها الحزب الديمقراطي الأمريكي والرئيس الجديد للولايات المتحدة جو بايدن.
وتساءل د. عوض، ماذا تبقى من أوراق بيد القيادة الفلسطينية، وماذا هي فاعلة إزاء المشهد الجديد في البيت الأبيض، وماذا جهزت إدارة الرئيس عباس للتعامل مع المتغيرات الجديدة على الصعيد السياسي الإسرائيلي، الحقيقة أن القيادة الفلسطينية لم تتخذ أي خطوة على الأرض إزاء هذه المستجدات.

وتحدث عوض، عن مشروع التجنيس الذي أعلنت عنه حكومة الاحتلال الإسرائيلي، مشيرًا إلى أنه لن يكون في صالح فلسطينيي القدس بأي حال من الأحوال، فالأمر ليس له علاقة بحقوق الإنسان، إذ تنظر إسرائيل للمدينة المقدسة على أنها عاصمة لها وليست مدينة فلسطينية بالأساس.

وقال، إن المواطن المقدسي قد يرفض مشروع التجنيس في حال وجد قيادة فلسطينية تسعى لصالحه وتهتم به.
وتطرق عوض، إلى استقالة حنان عشراوي من اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، قائلًا إن المنظمة الآن وصلت إلى مرحلة أن يقودها نظام الشخص الواحد وقرار الشخص الواحد، وهو ما دفع عشراوي إلى الاستقالة، وإن هناك الكثيرين مثلها يشعرون بالاستياء من التهميش وخروج المنظمة عن دورها الحقيقي.

وأوضح عوض، إن هناك خللا واضحا في دور منظمة التحرير، وكل الوطنيين يتوقون إلى إصلاح المنظمة وهو أمر وطني خالص.

وبخصوص رواتب الشهداء والجرحى، قال إن كل شيء في غزة مرتبط بكثير من الإجحاف، ولا أحد يفهم لمصلحة مَن يتم التمييز بين فلسطينيي غزة ونظرائهم في الضفة، خصوصًا في مسالة الرواتب.
وأضاف، أن ما يجري في غزة هو مسلسل عبثي لا بد أن يتوقف، ولا يجب أن تكون الأهواء الشخصية هي المتحكمة في مصائر الناس، ولا ينبغي أن يستمر الضغط بهذه الطريقة لتحقيق مآرب سياسية يدفع المواطن فقط فاتورة هذه الضغوطات.

وأكد عوض، أن أي حديث عن المساواة أو التكافل الاجتماعي لم يترجم إلى فعل حقيقي حتى الآن، إذ لم يتم اتخاذ أي إجراء حقيقي يحقق طموحات الشارع، فهناك أكثر من 400 موظف قطعت رواتبهم لأسباب سياسية بحتة، ثم تأتي السلطة التنفيذية لتضرب بعرض الحائط قرارات القضاء الفلسطيني التي صدرت لصالح هؤلاء الموظفين، متسائلا: ما الذي يدفع القيادة الفلسطينية للتعامل مع مواطني غزة على هذا الأساس من التمييز.

وأضاف، كفى تمييزًا بحق أبناء شعبنا الفلسطيني، إذ أن التمييز يضعف صمودَ أبناء غزة في مواجهة المحتل.
وقال عوض، أفخر بانتمائي لحركة فتح، وإن الوضع الطبيعي أن يهتم كل فصيل بأبنائه، أما السلطة الفلسطينية فهي مطالبَة بمراعاة حقوق ومصالح الكل الفلسطيني، لكن الحادث أنه لا يوجد هناك برنامج تنظيمي يحفظ حقوق الأعضاء داخل حركة فتح في ظل قيادة محمود عباس، وبالنسبة للسلطة الفلسطينية فإنها لا تضع برامج من شأنها أن تغيث الجميع، وأول هذه البرامج رفع القيود ووقف إجراءات التمييز بحق أبناء القطاع.

وعرّج عضو المجلس الثوري لحركة فتح، على ما يجري بالمشهد السياسي الفلسطيني، مشيرًا إلى أننا كشعب قابع تحت نير الاحتلال فإننا نتأثر بشكل مباشر بكل المستجدات على الساحة الإسرائيلية، وما يدور الان من شأنه أن ينهي حقبة نتنياهو بـ”خاتمة سوداء”، إذ أن كل استطلاعات الرأي التي أجريت تشير إلى أن حزب ساعر قد يفوز بـ17 مقعدا، بينما الليكود لن يزيد على 25 مقعدا، وهو ما يعني تغييرا واضحا في خارطة الحكم.

وقال، إن الاحتمالات واردة بدون نتنياهو، وفي اللحظة التي ستوجه فيها الدعوة لحل الكنيست، فإن نتنياهو قد يصل على إحدى الدول التي أعلنت التطبيع مؤخرًا مدعيًا أنه يصنع المجد لإسرائيل.

شاهد أيضاً

دفاعات السعودية تدمر صاروخا حوثيا باتجاه جازان

شفا – أعلن التحالف العربي في اليمن، الأربعاء، أن الدفاعات السعودية اعترضت ودمرت صاروخا باليستيا …