7:31 صباحًا / 30 نوفمبر، 2020
آخر الاخبار

في رحى التغيير والتعيين والتدوير بقلم : ثائر نوفل أبو عطيوي

في رحى التغيير والتعيين والتدوير بقلم : ثائر نوفل أبو عطيوي

بات من المتعارف عليه ، وفي رحى الحالة السياسية أنها تمر في دائرة التغيير والتعيين والتدوير للشخوص التي تتقلد المناصب والمسؤوليات على كافة الصعد والمستويات سواءً السياسية أو الفصائلية الحزبية ، وحتى وصولاً إلى المؤسسات الأهلية العامة والخاصة ، وتأتي حالات التغيير والتعيين والتدوير ضمن معايير تتخذها وتضعها الجهات صاحبة السلطة والقرار ، بغض النظر إن كان هذا التغيير أو التدوير يحظى بقبول الجهات المستهدفة من المواليين للحالة السياسية السائدة أو للفصائل والأحزاب ، لأن القانونً هنا يتمثل بما يراه صاحب السلطة والمسؤول وليس ما يتطلع له الجمهور المنتمي للفئة السياسية أو الحزبية بشكل عام.
رحى التغيير والتعيين والتدوير في الحالة السياسية أو الفصائلية أو المؤسساتية تتبع نظم ولوائح داخلية معينة ومحكمة ومغلقة ليس بالإمكان اختراقها من الجمهور الخارجي المنتمي للحالة السياسية أو الفصائلية أو حتى المؤسسات ، لأن ما يحكم علاقة التغيير والتعيين والتدوير هنا هو التكليف المعين في اطار محدد لشخوص تربطها علاقات بدوائر صنع القرار، من الذين يتقلدون المناصب العليا ، وهذا يأتي ضمن المعادلة المخفية التي يتم تمريرها وفق رؤى وأجندات خاصة خاضعة في تركيبتها للدائرة المقربة ، مهما كانت نوعية وشخصية تلك الدائرة ، فالمهم في المسألة بقاء المنظومة قائمة وتسير ضمن توجيهات وتعليمات لا بد من استمرارها وتمريرها مهما كانت الظروف ، من أجل الحفاظ على المصالح المشتركة التي تتحكم بها علاقة التكليف والتغيير والتدوير.

الخطأ الجسيم التي وقعت به الحالة السياسية ومازالت منذ زمن طويل ، والذي ينطبق بالتمام والكمال على كافة الفصائل والأحزاب بقاء حالة التعيين والتكليف والتدوير والافصاح عنها بأنها التغيير ، ولكن للأسف وفي الحقيقة الأمر هي تعيين تتبع نظام سياسية الباب الدوار ، وحتى وإن كانت ضمن اطار انتخابي يحكمها ، لأن التأثير هنا يبقى لصاحب السلطة والقرار والمسؤول في توجيه الدفة الانتخابية نحو الشخوص المطلوب فوزهم ونجاحهم ، ويبقى الثوب العام هو ثوب الديمقراطية والانتخابات ، ولكن في باطن الأمر التصويت الانتخابي والاقتراع لا بد أن يكون من سكات ، والتصويت هنا بتجاه من تراه الجهات العليا المسؤولة الأكفأ من وجهة نظرها فقط ، لا من وجه نظر الناخب ، الذي للأسف نجد معظم الناخبين ينساقون طوعاً لقرار الساسة والمسؤولين في عملية ظاهرها ديمقراطياً وباطنها ديكتاتورياً ، ويتم تغييب رأي الجمهور والمؤسسة المنتمي لها الشخص أو الناخب دون الالتفات إلى رأيه وسماع صوته الذي يكون بطبيعة الأمر الصوت الخائف المرتجف على مصالحه الخاصة. للخروج من نفق التغيير والتعيين والتدوير، أو الذي يأتي ضمن حالة انتخابية ديمقراطية بهلوانية ،يجب هنا ضرورة احترام عقول المنتميين سواءً للحالة السياسية العامة أو الفصائل والمؤسسات ، لأن احترام العقول مفتاح تقدير الجمهور الذي لا بد أن يكون له حرية الرأي والتعبير من خلال الصوت الجهور ، وأن يتم الابتعاد عن سياسة التفصيل واختيار الشخوص وفق أجندات وحسابات خاصة تتعارض بالمطلق مع القاعدة العريضة من الجمهور المنتمي للحالة السياسية العامة او الفصائلية او المؤسساتية ، ويجب فتح مساحات أوسع للجميع ولكل من يستطيع أن يعمل وينهض بمستوى الكل والجميع ، وليس القائم على شخصية الفرد المستمع المطيع ، من أجل أن نبي حالة سياسية وطنية سليمة أسسها الواقعية ديمقراطية تخضع لها كافة المؤسسات والفصائل الحزبية ، وأخيراُ … أيها القارئ العزيز وعلى العموم المقال يأتي في السياق العام ، بعيداً عن التفسيرات الخاضعة للاجتهادات والتفسيرات التي تحكمها الظنون.

شاهد أيضاً

تيار الإصلاح بحركة فتح : فلسطين لا تزال باقية والشعب متمسك بأرضه

شفا – أصدرت لجنة اللاجئين بحركة فتح ساحة غزة، اليوم الأحد، بيانا بمناسبة الذكرى 72 …