4:57 مساءً / 24 نوفمبر، 2020
آخر الاخبار

يا نبينا يا نبينا…ايش رأيك فينا ؟ بقلم : ثائر نوفل أبو عطيوي

يا نبينا يا نبينا…ايش رأيك فينا ؟ بقلم : ثائر نوفل أبو عطيوي

اللهم صل وبارك وسلم على سيدنا محمد وعلى اًله صبحه أجمعين ، والرحمة والسكينة لروح فنان الثورة “عبدالله حداد ” صاحب فكرة عنوان المقال المستوحى من اسم أغنيته، وصاحب النبوة هنا في التعريف اللغوي، رَجُل مُلْهَم من الله، مُخبر عن المُسْتقبل بإلهام من الله، يصطفيه اللهُ من خلقه ليوحي إليه بدين أو شريعة.
مقال يا نبينا يا نبينا، ايش رأيك فينا ؟، يبتعد في مفرداته عن النبوة الالهية والعقائدية ، فمفرداته تتناول على وجه التحديد النبوة الوطنية، والنبي الفلسطيني صاحب الرسالة الوطنية والانسانية ذات الصفات الكمالية في الوعي والادراك والعمل والنضال والانجاز على كافة المستويات ، وفلسطينياً وبكل فخر واعتزاز النبي الوطني هنا هو القائد الشهيد ياسر عرفات مؤسس الثورة المعاصرة وصاحب القول الفصل في فصول الحكاية الفلسطينية عبر سيرته ومسيرته ، التي لا بد أن تكون حاضرة على الدوام ويحتذى بها في الحاضر والمستقبل وقادم الأيام.

أيها النبي الوطني صاحب النبوة الفلسطينية ياسر عرفات ، التي انطلقت من أجل الهدف الأسمى والأوحد على كافة الاتجاهات والمسارات ، من أجل ضمان استمرار عدالة القضية على طريق تحرير الأرض والانسان واثبات جذور الهوية ، من أجل أن يكون الهدف معتقاً بالروح الوطنية المنتمية للأرض والقضية بصورة نضالية حضارية ،عنوانها الانسان رأس مالنا الوطني ، والنضال في كافة أنواعه ومساراته واختلافاته سواءً عسكرياً أو شعبياً أو سلمياً طريق الحرية و خيار المناضلين الأحرار، فكنت السباق لكتابة الحروف الفلسطينية بكل جرأة ثورية في أروقة الأمم المتحدة عندما خاطبت شعوب الأمة العالمية بفوهة البندقية وفي غصن الزيتون عنوان السلام العادل على طريق الحرية.
أيها النبي الفلسطيني ياسر عرفات ، اليوم وبعد رحيلك بسنوات لم تعد للوحدة الوطنية مكان بين أروقة الساسة والأحزاب ، والتي تم استبدالها في انقسام بين شطري الوطن ، والهم الأوحد للساسة والمسؤولين تمرير السياسات المتنفذة والخاصة والبحث لها عن مدخلات ومخرجات ، والتي تتعارض بالأساس مع شؤون المواطن والوطن لأن كلها عيوب، وأول عيبوها استبدال وحدة الوطن في انقسام جاء على رأس المواطن في النكبات وتوالي المحن ، وحالة تضارب وصراع في أروقة الساسة وتصريحات المسؤولين بسبب اعتناقهم لعقيدة المحاور المتنفذة ذات الأجندات الخارجية ،من أجل المصالح الحزبية والشخصية بعدما كانت الحالة السياسية في عهد ربيعك الوطني واحة للحوار والاجماع والعمل المشترك وفق أسس وحدوية خالصة غير ناقصة.

أيها النبي الوطني لقد تعبنا كثيراً وتعب شعبك بكل الفئات حتى أصبحوا ملتزمين الصمت من سكات، وقبول تام بالهوان ، فالواقع الصعب أصبح يخيم كالليل في كل صوب ودرب ، والانقسام الصفة السائدة والعنوان ، والواقع السياسي وانعدام الأفق ومؤامرات الاحتلال الاستعمارية تلقي بظلالها على المكان والزمان ، وتخبط الساسة والمسؤولين أصبحت السمة الغالبة بسبب عدم قراءتهم للحاضر بادراك وللمستقبل بإمعان ، وشطري الوطن أصبحا متخاصمان بعدما كانا في عهد شمسك التوأمان ، وحول سؤالك عن حال الانسان فقد لاقى من بعد رحيلك أبشع فنون الذل والهوان ، ولكن لمقتضيات الأمانة الموضوعية يا صاحب النبوة الوطنية ، لازال الفلسطيني يترحم على روحك المناضلة في كل مكان وزمان ، ولسان حاله على الدوام “وفي الليلة الظلماء يفتقد البدر”، وبعد هذا ايش رأيك فينا يا نبينا.؟

شاهد أيضاً

عشرات المستوطنين يقتحمون باحات “الأقصى”

شفا – اقتحم عشرات المستوطنين، صباح اليوم، باحات المسجد الاقصى المبارك عبر باب المغاربة وسط …