11:04 مساءً / 24 أكتوبر، 2020
آخر الاخبار

يسقط التمييز الجغرافي بقلم : ثائر نوفل أبو عطيوي

يسقط التمييز الجغرافي بقلم : ثائر نوفل أبو عطيوي

التمييز الجغرافي التي تمارسه السلطة الفلسطينية ضد قطاع غزة ،أصبح واضح المعالم والمعطيات ، حيث لا يتعلق بالأقاويل والخرافات التي تتضمن محتواها الأسباب الواهية والوهمية الناتجة عن عجز الميزانية المالية للسلطة الفلسطينية.

أصبح التمييز الجغرافي نهجاً يتم العمل عليه وفق خطة مدروسة متكاملة الأركان ، الهدف منها التركيع والاذلال والتجويع عبر مواصلة مسلسل العقوبات المفروضة بكافة أشكالها وأنواعها لتشمل كافة مرافق الحياة ، ولا سيما على وجه التحديد ضد موظفين السلطة من أبناء قطاع غزة.

تعالت الاصوات وتصاعدت وتيرة الفعاليات والاحتجاجات ، وخاصةً بعد تصريحات الوزير “مجدلاني”، التي أعلنها صراحةً أن موظفين قطاع غزة لا يستحقون أكثر مما يتقاضوه من رواتب ، هذا بعد الخصومات العقابية المفروضة عليهم ، والتي تصل نسبة الخصومات إلى النصف، ضمن اجراء تعسفي مستمر منذ ثلاث أعوام.

الوزير” مجدلاني” لا ينطق عن الهوى، بل جاءت تصريحاته الواضحة ضمن ما يوحى إليه وإلى غيره من المسؤولين من تعليمات بهذا الخصوص من قبل رئيس السلطة بشكل واضح ومباشر إلى حد وصل في الرئيس محمود عباس إلى فقدان الشعور الوطني والاحساس الانساني للأسف تجاه قطاع غزة ، الشطر الثاني من الوطن المنقسم على نفسه بسبب الانقسام والخلافات بين طرفي الانقسام ، وتحميل كافة الأسباب للمواطن البسيط والموظف المغلوب على أمره ، والمريض المحروم من العلاج المنتظر في كل لحظة موته ، وجموع الشباب الذي ضاع حاضره ومستقبله.

التمييز الجغرافي و تمرير إشاعة المصالحة وارساء الحياة الديمقراطية عبر الانتخابات وتجديد الشرعيات من قبل رئيس السلطة، قطبان متنافران لا يلتقيان ومتضاربان في الأقوال والأفعال في كافة الأحوال.

غياب المشهد الوطني للفصائل والأحزاب والشخصيات والمؤسسات المندد بفاعلية ضد سياسية التمييز الجغرافي عبر مختلف الفعاليات ، يعتبر أمراً مرفوضاً وطنياً وأخلاقياً على حد سواء من جهة ، الذي يثير شكوك وهواجس المتابعين والمواطنين من عدم المناصرة والمؤازرة ، الأمر الذي ينم في محتواه المبطن ترك قطاع غزة وحيداً يصارع تبعات التمييز الجغرافي ومسلسل العقوبات ، دون النظر لقضاياه وهمومه ومشاكله بعين الأهمية والاعتبار.

بات من الضرورة أن يتحمل الجميع دون استثناء واجباته الوطنية والأخلاقية ضد سياسة التمييز الجغرافي التي تستهدف قطاع غزة بكافة شرائحه وفئاته ، فالموظف والمواطن على حد سواء انسان ، فهما رأس مالنا الوطني الذي لا يجب في أي حال من الأحوال أن يتم تركعيه واذلاله أو يهان.

شاهد أيضاً

مؤسسات وحركة فتح بمخيم الامعري تحذر من الاعتقال السياسي

شفا – أصدر قيادات وكوادر حركة فتح ومؤسسات مخيم الأمعري بيانا، مساء أمس الجمعة، أكدت …